دعوات للتهدئة بعد غارات إسرائيلية وقصف فلسطيني من غزة انتقاماً لعملية جنين

تشييع جثمان أحد ضحايا العنف في الضفة
تشييع جثمان أحد ضحايا العنف في الضفة Copyright أ ب
Copyright أ ب
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

البيت الأبيض "قلق للغاية" إزاء أعمال العنف في الضفة الغربية

اعلان

أعلن البيت الأبيض الجمعة أنّه "قلق للغاية" إزاء تصاعد أعمال العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، إثر غارات جويّة شنّتها الدولة العبرية على غزّة ردّاً على صواريخ أطلقت من القطاع انتقاماً لمقتل تسعة فلسطينيين خلال عملية إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال المتحدّث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين إنّ الولايات المتّحدة "قلقة للغاية من تصاعد العنف في الضفة الغربية، وكذلك أيضاً من الصواريخ التي تمّ إطلاقها على ما يبدو من غزة (...) نعتقد أنّه يتعيّن على جميع الأطراف المعنية أن تسعى بشكل عاجل لنزع فتيل الأزمة".

ويتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأحد إلى مصر ثم إلى إسرائيل والضفة الغربية على خلفية تجدد العنف في المنطقة.

وأضاف كيربي "نحن ندرك بالتأكيد التحديات التي تصادفها اسرائيل يوميا على الصعيد الأمني".

وتأتي زيارة بلينكن لإسرائيل بعد اسبوع من زيارة مماثلة قام بها مستشار الأمن القومي في البيت الابيض جيك ساليفان الذي اكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دعم الولايات المتحدة.

ودعت فرنسا الجمعة كلاً من إسرائيل والفلسطينيين إلى "الامتناع عن تأجيج التصعيد"، وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنّ-كلير لوجاندر إنّ "فرنسا تعرب عن قلقها العميق إزاء مخاطر التصعيد، بما في ذلك في قطاع غزة، في أعقاب العملية التي نفّذها الجيش الإسرائيلي أمس في مخيّم جنين بالضفة الغربية، والتي أفادت تقارير عدة أنّها أسفرت عن مقتل مدنيين".

وأعربت لوجاندر عن أسفها كون أعمال العنف في الضفّة الغربية أسفرت في شهر كانون الثاني/يناير لوحده عن مقتل 30 فلسطينياً.

وشدّدت المتحدّثة على أنّ فرنسا تؤكّد تمسّكها باحترام القانون الإنساني الدولي و"بواجب حماية المدنيين في الأراضي المحتلّة والذي يقع على عاتق إسرائيل".

وأضافت أنّ باريس "تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن تأجيج التصعيد".

وأكّدت لوجاندر تمسّك بلادها بحلّ الدولتين الذي ينصّ على قيام دولة فلسطينية تعيش مع إسرائيل "جنبا إلى جنب بسلام وأمن".

وشدّدت المتحدّثة على أنّ فرنسا تعتبر أنّ هذا هو "الحلّ الوحيد القادر على ضمان سلام عادل ودائم للإسرائيليين والفلسطينيين".

وشنّت إسرائيل فجر الجمعة غارات جوية على غزة ردّاً على صواريخ أطلقت من القطاع.

وأسفرت عملية عسكرية إسرائيلية في الضفّة الغربية المحتلّة الخميس عن مقتل 10 فلسطينيين، في تصعيد قرّرت السلطة الفلسطينية على إثره وقف التنسيق الأمني مع الدولة العبرية التي قالت من جهتها إنّ قواتها تبادلت إطلاق النار مع "مطلوبين بعمليات إرهابية".

وبحسب وزارة الصحّة الفلسطينية فقد سقط تسعة من القتلى العشرة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيّم جنين للاجئين الفلسطينيين، في حين سقط القتيل العاشر في بلدة الرام قرب القدس برصاص إسرائيلي خلال مواجهات أثناء احتجاجات على العملية العسكرية في جنين.

والجمعة أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شن غارات جوية على غزة ردّاً على صواريخ أطلقت من القطاع الفلسطيني باتّجاه الدولة العبرية.

ولم يتسبّب القصف الفلسطيني ولا الغارات الإسرائيلية بسقوط قتلى.

وفي نيويورك، أكّد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور أنّ مجلس الأمن الدولي سيعقد الجمعة "جلسة مغلقة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن منصور قوله إنّه "تمّ تجهيز مذكرة حول التصعيد الإسرائيلي، وجرى التواصل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، الممثل العربي في مجلس الأمن، وقد قامت الإمارات بالتقدّم بهذا الطلب بشكل رسمي، نيابة عن الجانب الفلسطيني، وأيّدته كل من الصين وفرنسا حتى اللحظة، حيث ستتمّ مناقشة هذا العدوان خلال الجلسة".

اعلان

وعدد القتلى الذين سقطوا في عملية جنين هو الأكبر الذي يسجّل منذ 2005 في عملية إسرائيلية واحدة في الضفة الغربية، وفق الأمم المتحدة.

ووقعت جولة عنف في آب/أغسطس الماضي بين الجيش الإسرائيلي والجهاد الإسلامي في غزة استمرت ثلاثة ايام وقتل خلالها ما لا يقل عن 49 فلسطينيًا بين مقاتل ومدني.

ومنذ بداية العام الجاري، قتل حوالى 30 فلسطينيًا بينهم مدنيون ونشطاء في مجموعات مسلحة، في أعمال عنف مع جنود أو مدنيين إسرائيليين.

والجيش الإسرائيلي الذي يحتلّ الضفة الغربية منذ 1967، ينفّذ عمليات بشكل شبه يومي في المنطقة، لاسيّما في جنين ونابلس في شمال الضفة والتي تعتبر معقلاً لمقاتلي الفصائل الفلسطينية.

ووصفت السلطة الفلسطينية ما حدث في جنين بـ"المجزرة"، وقررت على إثره وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

اعلان

مسيرات تضامن

وندّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ب"المجزرة الدامية" التي ارتكبت "بأوامر مباشرة من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو".

وبعد صلاة الجمعة، وبدعوة من حماس والجهاد الإسلامي انطلقت مسيرات حاشدة شارك فها آلاف الفلسطينيين في القطاع، تضامناً مع جنين. وتمّ حرق أعلام أميركية وإسرائيلية في وسط غزة.

وفي كلمته أمام آلاف المشاركين في المسيرة التي دعت اليها حركة الجهاد في ميدان فلسطين في وسط غزة، دعا عضو المكتب السياسي للحركة خالد البطش إلى "تصعيد المقاومة في وجه العدوان" الإسرائيلي.

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

إسرائيل: إجراءات جديدة وصارمة ضد عائلات منفذي الهجمات

نقل متحولة جنسياً مدانة باغتصاب امرأتين من سجن النساء إلى سجن الرجال في اسكتلندا

بسبب احتجاجهم على عقد مع إسرائيل.. غوغل تفصل 28 موظفا