متجاوزة الصين.. الهند البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم

وصول آلاف الأشخاص إلى مهرجان رامنافي في أيودهيا، الهند.
وصول آلاف الأشخاص إلى مهرجان رامنافي في أيودهيا، الهند.   -  Copyright  AP Photo/Rajanish Kakade
بقلم:  يورونيوز

أعلنت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة في نيويورك في بيان إنه "بحلول نهاية هذا الشهر، من المتوقع أن يصل عدد سكان الهند إلى 1,425,775,850 شخصًا، ليعادل ثم يتجاوز عدد سكان البر الرئيسي للصين".

أعلنت الأمم المتحدة الإثنين، أن الهند ستتجاوز في نهاية نيسان/أبريل الصين من ناحية عدد السكان، لتغدو الدولة الأكثر اكتظاظاً في العالم بنحو 1,43 مليار نسمة. وقالت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة في نيويورك في بيان إنه "بحلول نهاية هذا الشهر، من المتوقع أن يصل عدد سكان الهند إلى 1,425,775,850 شخصاً، ليعادل ثم يتجاوز عدد سكان البر الرئيسي للصين".

في 19 نيسان/أبريل قدّر تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان حول وضع السكان في العالم، بأن عدد سكان الهند سيبلغ 1,4286 مليار شخص مقابل 1,4257 مليار للصين بحلول منتصف سنة 2023.

وجاء في بيان إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية "بلغ عدد سكان الصين ذروته عند 1,426 مليار نسمة في 2022 وبدأ بالتراجع. تشير توقعات إلى أن حجم سكان الصين قد ينخفض إلى أقل من مليار نسمة بحلول نهاية القرن في حين من المتوقع أن يواصل عدد سكان الهند ارتفاعه على مدى عدة عقود".

ردا على أسئلة الصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حاول جون ويلموث مدير قسم السكان في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، تفسير أسباب إعطاء وكالته وصندوق الأمم المتحدة للسكان تقديرات متضاربة لتجاوز الهند الصين كالدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم. وأوضح: "بحسب ما نعلم، فإن هذا الأمر سيحصل هذه السنة، لكن هناك أيضاً الكثير من عدم اليقين المحيط بهذه التقديرات".

بحسب الأرقام الرسمية التي نشرت في مطلع السنة، فإن عدد سكان الصين تراجع السنة الماضية للمرة الأولى منذ 1960-1961، بعد مجاعة بدأت عام 1959، خلّفت عشرات ملايين الوفيات إثر الحملة الاقتصادية الكبرى التي اعتمدها الحزب الشيوعي الصيني في 1958، والتي أطلق عليها اسم "القفزة العظيمة الى الأمام".

ومن المفارقة أن هذا التراجع في عدد السكان في الصين، يأتي رغم تخفيف سياسة تحديد النسل في السنوات الماضية، فقبل عشر سنوات، لم يكن يحق للأسرة الصينية إنجاب أكثر من طفل واحد. ومنذ عام 2021، بات بإمكانها إنجاب ثلاثة أطفال.

هذا التراجع يُنسب عموماً الى كلفة المعيشة التي ارتفعت كثيراً في الصين، وكذلك كلفة تعليم الطفل. كما أن ارتفاع مستوى تعليم المرأة أدى الى تأخير الحمل. أما بالنسبة للهند، فلا تملك الدولة أية معلومات رسمية حول عدد سكانها لأنها لم تقم باحصاء منذ 2011. وجرت العادة أن الإحصاء في الهند لا يحصل سوى مرة واحدة كل عقد، وكان من كان يفترض أن يكون في 2021، لكن تم تأجيله بسبب وباء كوفيد-19.

وباتت العراقيل اللوجستية والتردد السياسي يحولان دون إجرائه، ومن غير المرجّح أن يتم تنظيم هذه العملية الواسعة النطاق قريباً. لذلك تواجه حكومة رئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي، اتهامات من قبل منتقديها بتأخير الاحصاء عمداً، لكي لا تنشر بيانات حول قضايا حساسة مثل البطالة قبل الانتخابات الوطنية السنة المقبلة.

كما يواجه الاقتصاد الهندي صعوبات لتوفير وظائف لملايين الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنوياً، مع الإشارة إلى أن نصف سكان هذا العملاق في جنوب آسيا، تقل أعمارهم عن 30 عاماً.

واذا كان عدد السكان في الهند والصين معاً يبلغ حوالى ثلاثة مليارات نسمة، فإن صندوق الأمم المتحدة للسكان يقدر أيضاً أن عدد سكان العالم سيصل إلى 8,045 مليارات نسمة بحلول منتصف العام. ومن غير المتوقع أن يتراجع إلاّ اعتباراً من سنوات 2090، بعد بلوغ ذروة هي 10,4 مليارات نسمة بحسب الأمم المتحدة.

مواضيع إضافية