Eventsالأحداثالبودكاست
Loader

جدونا

اعلان

شاهد: زرع الشعاب المرجانية في فلوريدا... مهمّة مُعالِجة لمحاربين أميركيين سابقين

غواصون في مجموعة موت لزراعة الشعاب المرجانية في جنوب فلوريدا
غواصون في مجموعة موت لزراعة الشعاب المرجانية في جنوب فلوريدا Copyright AFP
Copyright AFP
بقلم:  يورونيوز
نشرت في
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

يقترب بيلي كوستيلو من منصة عائمة مرتدياً بدلة غوص وواضعاً اسطوانة أكسجين على ظهره مع قناع مخصص في يده، فيما يضع زعنفتي سباحة إحداهما في رجله اليسرى والثانية في الطرف الاصطناعي الذي يحل مكان رجله اليمنى، قبل أن يغطس في الأعماق.

اعلان

كوستيلو هو أحد أعضاء مجموعة من محاربين سابقين في الجيش الأميركي أصيبوا أثناء المعارك وانضموا إلى ستة غواصين من مختبر "مُوْت" (mote) للمحيطات في كايو هويسو جنوب فلوريدا، لزرع شعاب مرجانية في هيغز هيد.

وينطوي هذا التعاون الذي أُطلق عام 2011 بين المختبر وجمعية المحاربين القدامى "كومبات ووندد فيتيران تشالنج" على إفادة للجميع، فهؤلاء العسكريون يشاركون في عملية لإصلاح هذا النظام البيئي المهدد في مهمّة يفيدون أنفسهم فيها كذلك.

يلقي الجندي كوستيلو والبالغ (41 عاماً) بنفسه بين الأمواج للانضمام إلى الفريق على مسافة 800 متر من الشاطئ، فيما يبدو مرتاحاً في المياه خصوصاً أنه كان غواصاً في القوات الخاصة الأميركية.

وكان خسر ساقه اليمنى في العام 2011، جراء تعرضه لانفجار عبوة ناسفة على جانب إحدى الطرق في أفغانستان.

اضطراب ما بعد الصدمة

تشجع الجمعية أعضاءها على المشاركة في نشاطات مماثلة، لجعل العلماء يراقبون تقدّمهم وجمع بيانات مهمّة.

ومن شأن هذه البيانات المساعدة في تحسين الرعاية الطبية الموفَّرة للعسكريين الذين يعانون اضطراب ما بعد الصدمة أو الإصابات الدماغية الرضية بالإضافة إلى تحسين معالجة العظام.

ويقول كوستيلو "لقد تسلقت جبالاً معهم وغصت في أعماق المحيطات"، مضيفاً "أدّوا دوراً مهماً في عملية شفائي وساعدوني على إدراك ما أنا قادر على إنجازه".

ويبدي مايكل كروسبي، المدير التنفيذي للمختبر فخره بهذه المبادرة التي تقام أسبوعا واحدا في السنة.

ويقول إنه شرف له أن يكون حاضراً في كل جلسة، مع من يصفهم بـ"رجال ونساء ضحّوا كثيراً من أجل بلدهم".

وتتمثل المهمة التي أُوكلت إلى المجموعة المؤلفة من 31 محاربا سابقا في أحد أيام تموز/يوليو، في زرع شعاب مرجانية.

ويغوص هؤلاء حاملين خريطة حتى يصلوا إلى الشعاب المرجانية على عمق أربعة أمتار، مع تلقيهم توجيهات من أحد أعضاء المختبر. ويجدون في قاع البحر صناديق تحتوي على شعاب مرجانية حية. وبعد تنظيف الصخور يغطّونها بنوع من الصمغ ويلصقون أجزاءً من الشعاب.

"نعمة"

ويشير المختبر إلى أنّ الشعاب المرجانية في فلوريدا تدهورت بوتيرة سريعة في عقود قليلة، إذ كان نحو 30 % من سطح الشعاب المرجانية مغطى بمرجان حيّ قبل 40 عاماً، مقارنة بـ1 إلى 5 % راهناً.

وفي ساعة واحدة، زرعت 1400 قطعة من المرجان اختيرت على أساس مقاومتها لارتفاع درجات الحرارة وحموضة المحيطات والأمراض.

وهذه الأجزاء الصغيرة جداً من المرجان تتمتع بالنمط الجيني المقاوم نفسه وتزرع على سطح محدود. وخلال نموّها، تتشابك أنسجتها لتشكل مستعمرة قادرة على النمو بمعدل 40 مرة أسرع من المعتاد.

ويقول مايكل كروسبي الذي يأمل في أن تعيش هذه الاجزاء لفترة طويلة "في غضون عامين أو ثلاثة أعوام، ستكون قد نمت شعاب مرجانية كبيرة كما لو كانت تبلغ 50 عاماً وستتمكن بعد ذلك من التكاثر بمفردها".

وتظهر السعادة على وجه كوستيلو لدى عودته إلى الميناء، ويقول "إنها نعمة أن تتاح لك الفرصة لمساعدة هؤلاء الرجال في إعادة بناء الشعاب المرجانية".

ومع أن طرفه الاصطناعي يجعل تحرّكه أكثر صعوبة تحت الماء، فهو يستمتع بما يقوم به.

ويضيف "إنها مهمّة مذهلة للجسد والروح، خصوصاً أن تكون مع مجموعة من المحاربين القدامى الذين مروا بمواقف مشابهة جداً وتحدوا الصعاب من خلال الشفاء بطريقة إيجابية".

اعلان

ويتابع "إنها بمثابة شيء معدٍ، ونحن نجتمع لإنجاز مهمات مماثلة ونؤكّد أننا لم نُهزَم رغم تعرضنا لإصابات".

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

اشتداد التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو في تموز/يوليو

مراجعة الولايات المتحدة لشروط تصدير الغاز يثير مخاوف الأوروبيين

تحذير من الإعصار الكارثي "أوتيس" مع تقدّمه نحو أكابولكو المكسيكية