Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تعاون سري.. مايكروسوفت وفرت لإسرائيل منصة لتخزين بيانات استخدمت ضد الفلسطينيين

أجهزة كمبيوتر مايكروسوفت معروضة في متجر Best Buy Atwater Village في جلينديل، كاليفورنيا، يوم الثلاثاء 29 يوليو/تموز 2025.
أجهزة كمبيوتر مايكروسوفت معروضة في متجر Best Buy Atwater Village في جلينديل، كاليفورنيا، يوم الثلاثاء 29 يوليو/تموز 2025. حقوق النشر  Damian Dovarganes/Copyright 2025 The AP. All rights reserved
حقوق النشر Damian Dovarganes/Copyright 2025 The AP. All rights reserved
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

خزنت مايكروسوفت كميات ضخمة من بيانات المراقبة لصالح إسرائيل، شملت مكالمات فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، واستخدمت هذه المعلومات في عمليات عسكرية واعتقالات.

كشف تحقيق مشترك أجرته مجلة "+972" وموقع "Local Call" وصحيفة "الغارديان" أن وحدة الحرب السيبرانية الإسرائيلية النخبوية "8200" التابعة للجيش الإسرائيلي تخزن كميات ضخمة من المعلومات الاستخبارية عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة على خوادم الحوسبة السحابية لشركة "مايكروسوفت".

اعلان
اعلان

وأكدت المصادر أن هذه البيانات استُخدمت في التخطيط لغارات جوية مميتة وتنفيذ عمليات عسكرية واعتقالات خلال العامين الماضيين.

وفق التحقيق، نقلت الوحدة ملفات صوتية لملايين المكالمات التي أجراها فلسطينيون إلى منصة "أزور" السحابية التابعة لمايكروسوفت، في ما وصف بأنه أحد أضخم وأعمق أنظمة المراقبة في العالم بحق مجموعة سكانية واحدة.

وأفادت المقابلات مع 11 مصدراً من مايكروسوفت والاستخبارات الإسرائيلية، إضافة إلى وثائق داخلية مسرّبة للشركة، أن المشروع بدأ بعد اجتماع أواخر 2021 في مقر مايكروسوفت في سياتل بين رئيس الوحدة حينها، يوسي سارييل، والرئيس التنفيذي للشركة ساتيا ناديلا. حصل سارييل خلاله على دعم لإنشاء منطقة مخصصة ومعزولة داخل "أزور" لاحتواء الكم الهائل من بيانات المراقبة التي لا تستطيع خوادم الجيش وحدها استيعابها.

نشأة المشروع وتوسع قدرات المراقبة

قدرات مايكروسوفت الكبيرة في التخزين ومعالجة البيانات أتاحت للوحدة تنفيذ هدف وُصف بأنه "تخزين مليون مكالمة في الساعة". وشكل مهندسون من الشركة فريقاً عمل مباشرة مع الوحدة لبناء نموذج يسمح بالوصول الآمن إلى الخدمات السحابية من داخل القواعد العسكرية، وكان بعضهم من خريجي الوحدة نفسها، مما سهّل التعاون.

وتشير الوثائق إلى أنه بحلول تموز/يوليو من هذا العام كانت خوادم مايكروسوفت في هولندا تحتوي على 11,500 "تيرا بايت" من بيانات الجيش، أي ما يعادل نحو 200 مليون ساعة من الصوت، إضافة إلى أجزاء مخزنة في أيرلندا وإسرائيل. ويصعب تحديد حجم البيانات الخاص حصراً بوحدة 8200، إذ أن تحقيقات سابقة أظهرت أن عشرات الوحدات العسكرية الإسرائيلية تستخدم خدمات مايكروسوفت السحابية، وأن للشركة حضوراً في معظم البنى التحتية العسكرية.

تاريخ المشروع يعود إلى العام 2015 حين كان سارييل ضابطاً في القيادة الوسطى للجيش وواجهت إسرائيل موجة من هجمات الطعن التي نفذها أفراد لم تكن أجهزتها تعرفهم. في كتاب نشره عام 2021، أشار سارييل إلى أن الحل كان "مراقبة الجميع طوال الوقت". بعدها قاد مشروعاً موسعاً دمج قواعد بيانات استخبارية متعددة، ومع الانتقال إلى "أزور" اتسع نطاق المراقبة من عشرات الآلاف من المشتبه بهم إلى ملايين الفلسطينيين.

الجدل والانتقادات وردود الأطراف

وبحسب التحقيق، مصادر في الوحدة قالت إن سارييل اعتبر علاقته مع ناديلا وسيلة لإحداث "ثورات" في قدرات المراقبة، رغم تحفظ بعض الضباط على كلفة المشروع ومخاطر تخزين بيانات حساسة في الخارج. وبحلول أوائل 2022 كان التعاون اليومي بين مهندسي مايكروسوفت والوحدة قائماً لتصميم بنية سحابية تلبي احتياجاتها.

أظهرت الوثائق أن الوحدة كانت مستعدة لتخزين أنواع بيانات أوسع خارج إسرائيل، رغم تحذيرات من وزارات العدل والمالية من مخاطر قانونية في دول أوروبية تلزم الشركات بالتحقق من انتهاكات حقوق الإنسان. وبعد حرب غزة في تشرين الأول 2023، زاد اهتمام الجيش بتخزين بيانات المراقبة من القطاع، مع قناعة بأنها ستظل تحت السيطرة الإسرائيلية لفترة طويلة.

في وثائق عام 2023 قدّرت مايكروسوفت أن الشراكة مع الوحدة قد تحقق مئات ملايين الدولارات خلال خمس سنوات، مع خطط لمضاعفة حجم البيانات المخزنة عشر مرات. لكن التقارير الإعلامية عن استخدام خدمات الشركة في عمليات الجيش ضد غزة، إضافة إلى احتجاجات من موظفين ومستثمرين، زادت الضغط على الشركة.

مايكروسوفت أعلنت أنها أجرت مراجعة داخلية بعد اتهامات بالتواطؤ في جرائم حرب، وأكدت أنها لم تجد دليلاً على أن خدماتها استُخدمت لمراقبة المدنيين أو إيذائهم، وأن دعمها كان لتعزيز الأمن السيبراني ومساعدة في "إنقاذ الرهائن" بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. الجيش الإسرائيلي بدوره قال إن تعاونه مع الشركات المدنية يتم وفق القانون الدولي، نافياً أن تكون مايكروسوفت تخزن أو تعالج بيانات لصالحه.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

برعاية ترامب.. أذربيجان وأرمينيا توقعان اتفاقاً تاريخياً بعد عقود من النزاع

آلاف الإسرائيليين يتخذون قرار الرحيل.. اليونان وقبرص والبرتغال أشهر الوجهات الجديدة لهم

تحذير طبي: سيروم الرموش قد يسبب تشوهات دائمة وأضراراً في العين