قال المرشد الإيراني علي خامنئي في منشور على منصة "إكس": "بدعم الشعب.. لن نستسلم للعدو وسنُخضعه".
نشر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أمس السبت، سلسلة تغريدات باللغة الإنجليزية على حسابه في منصة "إكس"، جاء فيها ردًّا على التحذيرات الأمريكية المتعلقة بالاحتجاجات الشعبية المستمرة في إيران.
وأكد خامنئي على رفض الاستسلام للضغوط الخارجية، قائلاً: "الأهم هو أنه عندما يدرك المرء أن عدواً ما يريد فرض شيء على حكومة أو أمة بادعاءات كاذبة، فعليه أن يقف بحزم في وجهه. لن نستسلم لهم.. بالتوكل على الله والثقة بدعم الشعب، سنُخضع العدو".
وأضاف في تغريدة ثانية: "يجلس ذلك الأمريكي المتغطرس هناك يتحدث عن الشعب الإيراني، ينشر مزيجًا من الافتراءات والوعود الكاذبة.. وعود كاذبة! خداع!".
وتلاها بتغريدة ثالثة: "لن نستسلم للعدو"، ورابعة: "سنُخضع العدو".
ولفتت التغريدة الثالثة انتباه مالك منصة "إكس"، إيلون ماسك، الذي رد عليها باللغة الفارسية بـ"زهي خيال باطل"، أي "وهم زائف".
يأتي رد خامنئي بالتوازي مع تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، لإيران من أي استخدام للعنف ضد المتظاهرين السلميين، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" و"على أهبة الاستعداد".
من جهته، ردّ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على هذه التحذيرات، مشيراً إلى أن أي تدخل أمريكي في "قضية إيرانية داخلية" سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتقويض مصالح واشنطن.
وأضاف أن على الشعب الأمريكي أن يعرف أن ترامب "هو من بدأ هذه المغامرة"، محذّراً من العواقب المحتملة على الجنود الأمريكيين، ومؤكداً أن السلطات الإيرانية تميّز بين مواقف المحتجين السلميين وبين ما وصفهم بالمخربين.
احتجاجات مستمرة وسقوط قتلى وجرحى
في الداخل الإيراني، تواصلت الاحتجاجات الشعبية لليوم السابع على التوالي، إذ أفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل أربعة أشخاص على الأقل في غرب إيران خلال اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، واتهمتا الحرس الثوري بإطلاق النار على المحتجين.
وتوسعت الاحتجاجات لتشمل مطالب سياسية، في أكبر حركة احتجاج منذ مظاهرات 2022-2023، التي شهدت قمعًا أسفر عن مقتل المئات واعتقال الآلاف، بحسب نشطاء.
وأفادت منظمة "هينغاو" الحقوقية النرويجية بإطلاق الحرس الثوري النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي بمحافظة إيلام غرب البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة من أبناء الأقلية الكردية. كما ذكرت منظمة "إيران هيومن رايتس" سقوط أربعة قتلى و30 جريحًا في المكان نفسه.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات، وأعلنت وكالة مهر مقتل عنصر في الحرس الثوري بعد محاولة اقتحام مركز للشرطة من قبل "مثيري شغب".
وشملت الاحتجاجات نحو 30 مدينة على الأقل بحسب وكالة فرانس برس، مع تسجيل 12 قتيلًا على الأقل منذ الأربعاء الماضي، بينهم عناصر أمن.
وأكدت منظمة "هيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي" الأأمريكية أن أكثر من 60 مدينة في 25 محافظة من أصل 31 شهدت احتجاجات خلال الأسبوع الماضي.
وبدأ الحراك في طهران الأحد الماضي، حيث أغلق أصحاب المحلات التجارية محالهم احتجاجًا على التضخم والركود الاقتصادي، ثم توسع ليشمل الجامعات ومناطق أخرى، مع ارتفاع سقف المطالب ليشمل الإصلاحات السياسية.
عملية الولايات المتحدة في فنزويلا
تزامن الاشتباك الدبلوماسي والرقمي بين ماسك وخامئني مع إعلان الإدارة الأمريكية عن نجاح قواتها في القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.
وفي تصريحات تزامنت مع العملية، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن التدخل في فنزويلا يمثل "النقيض التام" لغزو العراق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتأمين الموارد والثروات دون استنزاف دماء جنودها.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده ستتولى "إدارة البلاد" في فنزويلا حتى تأمين انتقال "حكيم" للسلطة، مع التركيز على "إعادة تدفق النفط".
ووصف الوزير هيغسيث هذه الخطوات بأنها إعادة إحياء لمبدأ مونرو القائم على فرض السلام من خلال القوة في نصف الكرة الغربي.