Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

غزة أمام الاستحقاق الأصعب بعد الرهائن: الهدنة وسلاح حماس في صلب المرحلة المقبلة

جندي إسرائيلي يقف حارسا خلال مراسم افتتاح مستوطنة ياتزيف اليهودية التي تم التصديق عليها حديثا, بالقرب من بلدة بيت ساحور الفلسطينية, في الضفة الغربية, الإثنين, يناير. 19, 2026.
جندي إسرائيلي يقف حارسا خلال مراسم افتتاح مستوطنة ياتزيف اليهودية التي تم التصديق عليها حديثا, بالقرب من بلدة بيت ساحور الفلسطينية, في الضفة الغربية, الإثنين, يناير. 19, 2026. حقوق النشر  Ohad Zwigenberg/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
حقوق النشر Ohad Zwigenberg/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

أثنى نتنياهو على استعادة الرفات التي قال إنها "إنجاز استثنائي لدولة إسرائيل. لقد وعدنا - ووعدتُ أنا - بإعادة الجميع. وقد أعدناهم جميعا، حتى آخر رهينة".

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، استعادة رفات آخر رهينة كانت محتجزة في قطاع غزة، لتُطوى رسمياً المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وتُفتح في المقابل أسئلة أكثر تعقيداً حول المرحلة التالية، التي تتصدرها قضية نزع سلاح الحركة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أعلن العثور على رفات الرقيب ران غفيلي (24 عاماً) خلال عملية عسكرية واستخباراتية في شمال قطاع غزة، مؤكداً أن جميع الرهائن الذين أُسروا في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 باتوا خارج القطاع، أحياءً أو أمواتاً.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك "إنجازاً استثنائياً"، مشدداً على أن المرحلة المقبلة "لن تكون إعادة إعمار، بل نزع سلاح حماس وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح".

وكان مكتب نتنياهو قد أوضح، في وقت سابق، أن إسرائيل ستفتح معبر رفح بين غزة ومصر "بمجرد انتهاء البحث عن غفيلي".

وفي تصريح لاحق، أكد نتنياهو أن "المرحلة الثانية هي نزع سلاح حماس وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، وليس الإعمار".

وفي وقت سابق من الاثنين، قام الجيش الإسرائيلي، بإخلاء جميع السكان من الجانب الشرقي من شارع صلاح الدين في حي التفاح بمدينة غزة، ضمن عملية تهدف للعثور على رفات الرهينة الإسرائيلي.

وأكد أن الرفات خضعت لـ "عمليات فحص وتشخيص دقيقة في معهد الطب الشرعي" قبل إبلاغ عائلته رسمياً.

وهذا التحول في الخطاب الإسرائيلي، الذي ربط استكمال الهدنة بملف السلاح، يثير قلقاً واسعاً داخل غزة، حيث يرى مراقبون أن الانتقال من ملف إنساني، في علاقة بالرهائن و فتح المعابر، إلى ملف أمني، من خلال مطالب نزع السلاح، قد يضع القطاع أمام سيناريوهات شديدة الخطورة.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن جثة الرهينة الأخيرة في غزة تمّت استعادتها، معلنًا بذلك استعادة جميع الرهائن العشرين الأحياء وجميع القتلى، واصفًا العملية بـ "العمل الرائع".

وقبل انتشال رفات غفيلي، أعادت حماس 20 رهينة أحياء و27 من رفات المتوفين. وفي المقابل، أطلقت إسرائيل سراح جثث مئات الفلسطينيين إلى غزة.

"صفحة جديدة خالية من حماس"

وفي تعليق، اعتبر جاريد كوشنر مستشار ترامب أن "الاستعادة الناجحة لجثمان الشرطي ران غفيلي من قطاع غزة تُسدل الستار على أحد أكثر الفصول قتامة في صراع الشرق الأوسط".

وقال في تغريدة على منصة "إكس" إنه "للمرة الأولى منذ عام 2014، لا يوجد أي رهائن إسرائيليين محتجزين في غزة، إذ أُعيد جميع الرهائن العشرين الأحياء، إضافة إلى رفات 28 رهينة قضوا خلال الاحتجاز، إلى إسرائيل".

وشدد على أنه "في ظل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عملنا في بعثات السلام الأميركية جنبًا إلى جنب مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه، والجيش الإسرائيلي، وجهاز المخابرات العامة المصري، إلى جانب تركيا وقطر، وعدد من المتعاونين في غزة، لتحقيق هذه النتيجة غير المسبوقة".

وأضاف أن مساعدة سكان غزة على فتح صفحة جديدة خالية من "طغيان حركة حماس" تُعد مهمة أساسية لمنع مزيد من الموت والدمار في صفوف الإسرائيليين والفلسطينيين، كما من شأنها إزالة إحدى بؤر التوتر التي تستغلها أطراف "غير صادقة" لتأجيج معاداة السامية وأشكال أخرى من الانقسام والكراهية.

وختم بالقول: "نحن نحاول مقاربات جديدة أملاً في تحقيق نتائج مختلفة. هذه نهاية مرحلة، لكنها في الوقت نفسه بداية جديدة".

نزع سلاح بالتفاوض أم بالقوة؟

في المقابل، ورغم تأكيد التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، فإن حركة حماس لم تُبدِ حتى الآن أي استعداد للتخلي عن سلاحها، الذي تعتبره “حقاً مشروعاً للمقاومة”.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن استعادة جثمان آخر رهينة "تؤكد التزام حماس بمسار التبادل وإغلاقه بالكامل وفق الاتفاق"، داعياً الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ بقية الاستحقاقات، وفي مقدمتها فتح معبر رفح دون قيود.

وفي الجهة المقابلة، ترى إسرائيل أن انتهاء ملف الرهائن يفتح الباب أمام "المرحلة الحاسمة"، فيما تخشى أطراف فلسطينية من أن يؤدي فرض نزع السلاح بالقوة، أو عبر ضغوط داخلية، إلى انقسام فلسطيني جديد قد يتطور إلى صدام مسلح داخل القطاع المنهك أصلاً بالحرب والحصار.

ويحذر محللون من أن أي محاولة لإعادة تشكيل المشهد الأمني في غزة دون توافق فلسطيني داخلي قد تعيد إنتاج سيناريو الفوضى، خاصة في ظل غياب سلطة موحدة قادرة على فرض ترتيبات انتقالية مستقرة.

معبر رفح.. اختبار النوايا

يرتبط الجدل حول نزع السلاح عملياً بملف معبر رفح، الذي تعهدت إسرائيل بإعادة فتحه بعد انتهاء البحث عن غفيلي، لكن وفق "آلية تفتيش إسرائيلية شاملة"، ما يثير شكوكاً حول طبيعة الفتح ومداه.

ويُعد المعبر شريان الحياة الوحيد لغزة، حيث تعتمد عليه المساعدات الإنسانية، وحركة المرضى والطلاب، وخروج الحالات الإنسانية العالقة.

ويخشى سكان القطاع من أن يتحول فتحه إلى إجراء محدود وانتقائي، يُستخدم كورقة ضغط سياسية وأمنية في المرحلة المقبلة.

ويقول فلسطينيون في غزة إن مستقبل عائلات كاملة بات معلقاً على هذا المعبر، في ظل دمار واسع وانهيار شبه كامل للخدمات الصحية والتعليمية، معتبرين أن حرية الحركة "حاجة وليست رفاهية".

تفاؤل حذر ومخاوف مفتوحة

وفي ظل الضغوط الأميركية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، يسود تفاؤل حذر بإمكانية تثبيت وقف إطلاق النار، لكن هذا التفاؤل يبقى هشاً أمام تعقيدات ملف نزع السلاح، الذي قد يتحول من بند تفاوضي إلى عامل تفجير داخلي.

وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن غزة، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وبينما ترى إسرائيل في هذه المرحلة فرصة لتغيير المعادلة الأمنية في غزة، يخشى الفلسطينيون أن تكون كلفة هذا التغيير صراعاً جديداً داخل مجتمع أنهكته الحرب، ويبحث اليوم عن الحد الأدنى من الاستقرار، لا عن معركة جديدة بأدوات مختلفة.

في المحصلة، يبدو أن تسليم آخر رهينة لم يكن نهاية الأزمة، بل بداية فصل أكثر حساسية، تُختبر فيه النوايا السياسية، وحدود القوة، وإمكانية تجنيب غزة سيناريو الانفجار الداخلي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الدراما السورية بعد سقوط الأسد: سجون الماضي بين التوثيق والجدل الأخلاقي

"فدية وخطف".. جندي إسرائيلي يتورط في قضية "ابتزاز" فلسطيني

تونس.. المعارض جوهر بن مبارك يُعلّق إضرابه عن الطعام