حذرت السلطات من أن كل الذين يبقون بعد انتهاء البرنامج قد يتعرضون للاعتقال والاحتجاز والترحيل، علماً بأن الترحيل عادة ما يترتب عليه حظر دخول الأراضي الأمريكية لمدة تصل إلى 10 سنوات.
أعلنت إدارة دونالد ترامب أنها قررت إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لليمنيين في الولايات المتحدة خلال شهرين، معتبرة أن استمرار البرنامج لم يعد يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في بيان رسمي: "قررت أن اليمن لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية لتصنيفه ضمن برنامج الحماية المؤقتة. السماح للمستفيدين بالبقاء مؤقتاً في الولايات المتحدة يتعارض مع مصلحتنا الوطنية. نحن نعطي الأولوية لأمننا القومي ونضع أمريكا أولاً".
ويتيح برنامج الحماية المؤقتة لمواطني الدول غير الآمنة البقاء والعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة، لكنه لا يمنحهم حق الإقامة الدائمة، ويخضع لتقييم دوري لتحديد استمراره.
وحصل اليمن على هذا التصنيف لأول مرة في سبتمبر 2015، بعد اندلاع الحرب على الحوثيين في العاصمة صنعاء وذهاب الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور صالح إلى المنفى، وقد تم تجديد البرنامج عدة مرات، كان آخرها في 2024.
ورغم ذلك، تصنّف الخارجية الأمريكية اليمن ضمن المستوى الرابع "لحظر السفر"، وهي الدرجة الأعلى، وذلك بسبب "مخاطر الإرهاب والاضطرابات والجريمة والمخاطر الصحية والاختطاف والألغام" بحسب وصفها.
كما أُجبرت سفارة واشنطن في صنعاء على تعليق عملياتها بشكل مفاجئ في فبراير 2015.
ووصف عامر غالب، رئيس بلدية هامترامك السابق في ميشيغان، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات اليمنية في الولايات المتحدة، القرار بأنه "مؤسف للغاية"، مشيراً إلى أن العودة إلى اليمن قد تكون خطيرة على المواطنين اليمنيين الذين يواجهون تهديدات من ميليشيات محلية.
وغالب هو مهاجر يمني-أمريكي، وأحد أبرز المؤيدين للرئيس ترامب بين القيادات العربية والمسلمة في الولايات المتحدة.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي أن المستفيدين من برنامج الحماية المؤقتة أمامهم 60 يوماً لمغادرة الولايات المتحدة طوعاً، عبر تطبيق CBP One، الذي يتيح تعويضهم عن تذاكر السفر، ومكافأة خروج بقيمة 2600 دولار، بالإضافة إلى فرص هجرة مستقبلية محتملة.
وحذرت الوزارة من أن من يتجاوز هذه المهلة قد يتعرض للاعتقال والترحيل بواسطة هيئة الهجرة والجمارك الأميركية، مع فرض حظر دخول يصل إلى 10 سنوات.
وفي سياق متصل، أصدرت قاضية فدرالية الخميس الماضي قرارًا يمنع إدارة ترامب من إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمواطني جنوب السودان، الذي يسمح لهم بالعيش والعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة.
وقالت القاضية باتي ساريس إن وزيرة الأمن الداخلي قد تكون تصرفت بطريقة غير قانونية عند تقديم أسباب "واهية" لإنهاء تصنيف جنوب السودان ضمن البرنامج، دون الكشف عن الدوافع الحقيقية لاتخاذ هذا القرار.
وكان البرنامج قد مُنح لجنوب السودان لأول مرة في 2011، وجاء إخطار نويم بإنهائه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.