Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ملاجئ واستعدادات في طهران.. وواشنطن تُنسّق "سيناريوهات الهجوم" مع تل أبيب

القبطان دانيال كيلر، قائد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، أثناء استعداده لقيادة مروحية "MH-60R سي هوك" فوق المحيط الهندي، في 23 يناير 2026.
القبطان دانيال كيلر، قائد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، أثناء استعداده لقيادة مروحية "MH-60R سي هوك" فوق المحيط الهندي، في 23 يناير 2026. حقوق النشر  Seaman Daniel Kimmelman/AP
حقوق النشر Seaman Daniel Kimmelman/AP
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

تتصاعد حدّة الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع مؤشرات ميدانية وسياسية متزايدة توحي باقتراب المنطقة من مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع التحذيرات العلنية مع التحركات العسكرية، في مشهد يثير تساؤلات جدية بشأن احتمالات الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتنفيذ ما يطلبه الرئيس. وأضاف أن تأكيد ترامب بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا كان تعبيرًا حرفيًا عن موقف لا لبس فيه. ومن جهة أخرى، أشار هيغسيث إلى أن طهران تمتلك كل الخيارات لإبرام صفقة.

وفي السياق نفسه، نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى واشنطن بهدف تنسيق ضربة محتملة ضد إيران، مشيرًا إلى عدم وجود أي مفاوضات دبلوماسية جدية حاليًا مع طهران.

وأوضح المصدر أن إسرائيل تنسق مع واشنطن مختلف سيناريوهات الهجوم على إيران وتداعياته المتوقعة.

القبطان دانيال كيلر، قائد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن".
القبطان دانيال كيلر، قائد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن". Seaman Daniel Kimmelman/AP

إيران تحذّر من ارتكاب "حماقة"

في مواجهة هذه التهديدات، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن بلاده سترد فورًا في حال ارتكاب أي خطأ في الحسابات أو تنفيذ أي عمل عسكري، محذرًا من عواقب ما وصفه بالحماقة المحتملة.

وبالموازاة، نقلت وكالة "إيسنا" عن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قوله إن "على إيران الاستعداد للحرب"، مع التأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل الحروب، لكنها ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرضت عليها.

وأشار عارف إلى أن إيران لا تزال جاهزة للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن هذه المرة مع الحاجة إلى ضمانات واضحة.

تعزيزات أمريكية وتقييمات إسرائيلية

ارتفع منسوب التقديرات الإيرانية بإمكانية وقوع ضربة عسكرية، خصوصًا بعد إعلان ترامب أن سفنًا حربية أمريكية في طريقها إلى مياه قريبة من البلاد.

ميدانيًا، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم عن مسؤول أمريكي قوله إن سفنًا حربية أمريكية تمركزت قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط، مع وصول تعزيزات إضافية تباعًا، مشيرًا إلى أن المدمرة ديلبرت دي بلاك وصلت إلى المنطقة وهي موجودة حاليًا في البحر الأحمر.

مقاتلة "F/A-18F سوبر هورنت" على سطح حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي، في 23 يناير 2026.
مقاتلة "F/A-18F سوبر هورنت" على سطح حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي، في 23 يناير 2026. Seaman Daniel Kimmelman/AP

في تل أبيب، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلًا عن مصدر بأن كبار قادة الجيش أجروا تقييمًا أمنيًا في ضوء التطورات المرتبطة بالساحة الإيرانية، لافتًا إلى أن واشنطن تدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة ولا تنوي الإبقاء على الوضع القائم.

كما ناقشت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مسألة توفير إنذار مبكر وكافٍ في حال شنت إيران هجومًا على إسرائيل، في وقت تستعد فيه سفينة حربية أمريكية للرسو في خليج إيلات تحسبًا لهجوم متوقع على إيران.

ملاجئ واستعدادات في طهران

بالتوازي مع التصعيد السياسي والعسكري، تتزايد مظاهر القلق داخل إيران، إذ أعلن رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني، يوم الخميس، أن محطات المترو ومواقف السيارات تحت الأرض في مختلف أنحاء العاصمة يجري تحويلها إلى ملاجئ، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أفاد به موقع Open Source Intelligence Monitor.

ويأتي ذلك بعد تقرير نشرته "إيران إنترناشونال" الأسبوع الماضي، أفاد بأن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي انتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض في طهران.

عسكريًا، أفادت وكالة "تسنيم" بأن الجيش الإيراني وزّع ألف طائرة مسيّرة جديدة على مختلف فروعه، ردًا مباشرًا على ما وصفه بالتهديدات الأمنية.

وأكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن الجيش سيردّ بشكل "ساحق" على أي ضربة محتملة، مضيفاً: "الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ يبقى بندا دائما على جدول أعمال المؤسسة العسكرية، في ظل التهديدات القائمة".

وفي السياق نفسه، أعلنت إيران نيتها إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة بنيويورك، من تداعيات خطيرة لأي تصعيد، مؤكدًا إدانة الأمم المتحدة للقمع الوحشي الذي شهدته إيران، ومتابعتها بقلق للمناقشات الجارية.

وشدد غوتيريش على أهمية إجراء حوار للتوصل إلى اتفاق، لا سيما بشأن الملف النووي، من أجل تجنب أزمة قد تكون لها عواقب مدمرة على المنطقة.

من جانبه، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هاتفيا تطورات الأوضاع الراهنة وجهود خفض التصعيد في المنطقة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا" الخميس، في وقت تؤكّد فيه طهران استعدادها للحرب في مواجهة التهديدات الأمريكية بتدخل عسكري.

وأفادت "قنا" في بيان أنه "جرى خلال الاتصال بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإرساء الاستقرار"، وأن الجانبين أكّدا "أهمية الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا الإقليمية".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

بعد تصنيفه "منظمة إرهابية" في أوروبا.. ماذا نعرف عن الحرس الثوري الإيراني؟

شهر من التقلبات الحادّة في خطاب ترامب.. ما الذي تريده الولايات المتحدة من إيران؟

إيران تنهض بوجه ترامب: ألف مسيّرة جاهزة للقتال.. ومناورات بالذخيرة الحية في هرمز