شدد الإطار التنسيقي على التزامه بإقامة علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، في رد غير مباشر على المواقف الأميركية الأخيرة.
ثبّت الإطار التنسيقي، وهو التحالف البرلماني الأكبر في العراق ويضم قوى شيعية مقربة من إيران، خياره السياسي بترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم التحذيرات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكد الإطار في بيان السبت 31 كانون الثاني/يناير أن مسألة اختيار رئيس مجلس الوزراء تخضع حصرا للدستور العراقي، ولا يمكن أن تكون موضع تدخل أو ضغط خارجي، مشددا على التمسك بالمالكي مرشحا رسميا لرئاسة الوزراء.
سيادة القرار وبناء علاقات متوازنة
وشدد الإطار التنسيقي على التزامه بإقامة علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، في رد غير مباشر على المواقف الأميركية الأخيرة.
وكان الإطار قد أعلن في وقت سابق ترشيح المالكي، البالغ من العمر 75 عاما، في خطوة عززت فرص عودته إلى رئاسة الحكومة بعد سنوات من خروجه من المنصب.
تحذير ترامب ورد المالكي
في المقابل، هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح المالكي، واصفا إياه بأنه "خيار سيء للغاية"، ومهددا بوقف أي دعم أميركي لبغداد في حال عودته إلى رئاسة الحكومة.
ورد المالكي على هذه التصريحات عبر منصة إكس، مؤكدا رفضه القاطع لما وصفه بالتدخل الأميركي السافر في الشأن العراقي، ومعتبرا ذلك انتهاكا للسيادة الوطنية ومخالفا للنظام الديموقراطي القائم بعد عام 2003.
وأكد استمراره في العمل السياسي حتى تحقيق ما وصفه بالمصالح العليا للشعب العراقي.
وجاء هذا السجال في وقت لا يزال فيه العراق يتعامل مع تركة طويلة من الصراعات الإقليمية والدولية، بعدما شكّل لعقود ساحة نفوذ متداخلة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل عملية تشكيل الحكومات معقدة وحساسة سياسيا.
وتولى المالكي رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2014، في مرحلتين شهدتا تطورات مفصلية، من بينها انسحاب القوات الأميركية، وتصاعد العنف الطائفي، ثم سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مساحات واسعة من البلاد.
إنتخاب رئيس الجمهورية
وسبق بيان الإطار التنسيقي جلسة برلمانية جديدة مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد تأجيل جلسة سابقة بسبب عدم توصل القوى الكردية إلى توافق حول مرشح مشترك.
وفي حال استمرار الخلافات، يرجح تأجيل الجلسة مرة أخرى، ما سينعكس تلقائيا على مسار تشكيل الحكومة، إذ ينص الدستور على أن يكلف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكبر عددا بتشكيل الحكومة، على أن يمنح مهلة 30 يوما لإنجازها.