تشير صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن كثرة التقارير وتضارب معلوماتها تجعل من الصعب تكوين صورة واضحة عن سير المحادثات، مؤكدةً أن "الكرة لا تزال في ملعب الولايات المتحدة".
تتابع إسرائيل، بقلقٍ، المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، معربةً عن خشية عميقة من أن ينحصر أي اتفاق مُحتمل في الجانب النووي فقط، متجاهلاً الملفات الأمنية والإقليمية التي تُعدّها تل أبيب تهديدات استراتيجية مباشرة لمصالحها.
وبحسب تقرير لموقع "واي نت" العبري، تسعى تل أبيب إلى دفع المفاوضات نحو اتفاق شامل يفرض تفكيك البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل المخزون الحالي خارج الأراضي الإيرانية.
ومن المقرر أن يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من المطالب الإضافية خلال اجتماعه المرتقب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، والتي تتضمن:
- عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران بصلاحيات موسعة تتيح لهم المراقبة "الدقيقة والجادّة وعالية الجودة"، بما في ذلك إجراء تفتيشات مفاجئة للمواقع المشبوهة دون عوائق
- وضع سقفٍ لمدى الصواريخ الباليستية الإيرانية عند 300 كيلومتر، بما يمنعها من تهديد إسرائيل مباشرةً
- بالإضافة إلى التزام إيران بوقف دعم "وكلائها" الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن، وهو ما تُصنّفه إسرائيل كشرط أساسي لأي تفاهم.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن سبب تقديم نتنياهو زيارته إلى واشنطن بشكل عاجل هو "التأثير على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز بشكل خاص على قيود الصواريخ الباليستية". ما يُظهر محاولة إسرائيلية حثيثة لتوجيه مسار التفاوض قبل أن تستقر معالمه.
وفي سياق متصل، تشير صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن كثرة التقارير وتضارب معلوماتها تجعل من الصعب تكوين صورة واضحة عن سير المحادثات، مؤكدةً أن "الكرة لا تزال في ملعب الولايات المتحدة".
وتقدّر الصحيفة أن ترامب، الموصوف بالبرغماتية، قد يمنح مهلة إضافية للحوار مع طهران قبل اتخاذ قراره النهائي، مما يبقي إسرائيل "على الهامش" بشكل مؤقت. إلا أن ذلك لا يعني انخفاض مستوى التأهب الإسرائيلي، والذي لا يقتصر – وفق التقرير – على الاستعداد لحملة عسكرية محتملة.
فالقلق الإسرائيلي الرئيسي، بحسب الصحيفة، يتعلق بـ "السيناريو البديل": وهو أن توقع واشنطن اتفاقاً مع طهران يُبقي على النظام، ويُحرر الأموال المجمّدة، ويسمح باستمرار برنامج الصواريخ، ولا يقضي بشكل كامل على المشروع النووي. وهو سيناريو تُعده إسرائيل تهديداً وجودياً قد يُعيد رسم ميزان القوى الإقليمي لغير صالحها، و"يُطلق يد طهران في المنطقة دون رادع".