يوم السبت، أعلنت النيابة العامة في العاصمة الفرنسية عن تشكيل فريق خاص من القضاة لتحليل الأدلة التي قد تربط مواطنين فرنسيين بجرائم الملياردير المدان.
داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الإثنين، عدة مواقع في البلاد، من بينها معهد العالم العربي في باريس، المؤسسة الثقافية والبحثية التابعة لوزارة الخارجية، والتي تهدف إلى تعزيز التفاهم بين فرنسا والبلدان العربية.
وأتت المداهمة في إطار التحقيق مع رئيس المعهد السابق جاك لانغ، على خلفية علاقاته المالية المزعومة مع الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفق ما أعلن باسكال براش، رئيس مكتب المدعي المالي الوطني.
وكان لانغ، الذي تولى وزارة الثقافة في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، قد استقال في وقت سابق من هذا الشهر من المعهد الذي ترأسه منذ عام 2013، بعد الكشف عن تواصل بينه وبين الملياردير السيء الصيت بين 2012 و2019.
ومع أنه لم تُوجَّه أيّ تهمة حتى الآن إلى لانغ، إلا أن اسمه ورد في المستندات التي عمّمتها وزارة العدل الأمريكية 673 مرة في سياق مراسلات مع المجرم الجنسي. وكشفت المبادلات عن علاقات قائمة على المصالح بينهما، جعلته يرزح تحت ضغوط دفعتْه للتخلي عن منصبه.
وفي 6 شباط/فبراير الجاري، فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا بشأن شبهات "التستر على الاحتيال الضريبي في ظروف مشددة للعقوبة" ضد لانغ وابنته كارولين.
ويوم السبت، أعلنت النيابة العامة في باريس عن إنشاء فريق قضائي خاص مهمته تحليل الأدلة التي قد تربط مواطنين فرنسيين بجرائم الملياردير المدان.
وسيشمل عمل الفريق إعادة النظر في ملف جان-لوك برونيل، المدير السابق لوكالة نمذجة فرنسية، الذي كان على علاقة وثيقة بإبستين، والذي توفي أثناء احتجازه في عام 2022 بعد اتهامه بالاعتداء على قاصرات.
وأوضح البيان أن الفريق سيعمل بالتعاون مع وحدة الجرائم المالية الوطنية والشرطة، بهدف فتح تحقيقات حول أي جرائم مشتبه بها، مشيرًا إلى أن الهدف هو "استخراج أي دليل يمكن الاستفادة منه في إطار تحقيق جديد".
في الوقت نفسه، اجتمع وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو مع ثلاثة مرشحين لتولي رئاسة المعهد العربي وهم: آن-كلير لوجاندر، المستشارة الحالية لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الرئاسة الفرنسية، وكريم أملال، السفير السابق لشؤون المتوسط، وأوليفييه بوافر دارفور، السفير المكلف بالمنطقتين القطبيتين والشؤون البحرية، على أن تعلن الحكومة عن الاسم يوم الثلاثاء.