أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، رسائل حاسمة تجاه إيران، كما شدد على أنه "لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه".
قال نتنياهو إن "إسرائيل سترد بقوة إن هاجمتها إيران". وأضاف موجهًا تحذيرًا مباشرًا إلى المرشد الإيراني علي خامنئي: "إذا ارتكب خطأ وهاجمونا، فسيتلقون ردا لا يمكنهم حتى تصوره".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح مجددًا بإمكانية القيام بعمل عسكري ضد طهران. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين أن الجيش الأمريكي "على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري".
وأشار المسؤولون إلى أن البيت الأبيض تلقى إحاطة تؤكد "جاهزية الجيش لتنفيذ هجوم"، وذلك عقب حشد ملحوظ للقوات الجوية والبحرية في المنطقة، واقتراب وصول حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" للانضمام إلى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن".
بدورها، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحشد العسكري الأمريكي تطور بشكل يمنح الرئيس خيار اتخاذ عمل عسكري ضد إيران في أقرب وقت. وأوضحت أن التعزيزات تشمل عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة إضافية، إلى جانب مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية وما يرافقهما من مدمرات وطرادات وغواصات.
وأشارت الصحيفة إلى أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، الأكبر والأكثر تطورًا في العالم، كانت متجهة من الكاريبي إلى مضيق جبل طارق للانضمام إلى التشكيل البحري في المنطقة.
ويأتي ذلك رغم أن الجانبين الإيراني والأمريكي استأنفا مؤخرًا محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان. ورغم إبداء الولايات المتحدة وإيران، يوم الثلاثاء، تفاؤلًا حذرًا حيال المسار الدبلوماسي الذي انطلق في 5 تشرين الأول/أكتوبر، فإن تقديرات محللين تشير إلى أن خيار توجيه ضربات أمريكية لأهداف إيرانية لا يزال مطروحًا.
"لا إعادة إعمار في غزة قبل نزع السلاح"
فيما يتصل بقطاع غزة، شدد نتنياهو اليوم على أنه "لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع السلاح منه"، واضعًا بذلك شرطًا لأي مسار اقتصادي أو عمراني في المستقبل.
وجاء هذا الموقف قبيل الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" الذي انعقد برئاسة ترامب في واشنطن. وقد جمع الرئيس الأمريكي نحو عشرين من قادة العالم وكبار المسؤولين في أول اجتماع للمجلس، الذي أُنشئ في إطار اتفاق وقف اتفاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أبرم بوساطة من الولايات المتحدة وقطر ومصر، بعد عامين من الحرب على القطاع الفلسطيني.
وخلال الاجتماع، كشف ترامب أن الولايات المتحدة ستمنح المجلس 10 مليارات دولار، متوقعًا الإعلان عن تعهدات إضافية لغزة، التي تحوّلت غالبية مبانيها إلى ركام. وفي الوقت نفسه، طرح فكرة تطوير منتجعات في القطاع.
وأضاف ترامب أن المجتمع الدولي يترقب ما ستقوم به حماس، التي اعتبرها "العائق الوحيد" المتبقي أمام تثبيت المسار الجديد.
وأشار إلى أن حماس ستسلّم السلاح كما وعدت، محذرًا من أنها "ستُواجه بقساوة" إذا لم تفِ بتعهداتها، لافتًا إلى أن الحركة قامت بجزء كبير في إطار جهود البحث عن جثث الرهائن في غزة. كما أوضح أنه لا يعتقد بضرورة إرسال جنود إلى غزة للقضاء على حماس.