أكد مركز المسح الجيولوجي الأمريكي أن الزلزال بلغت قوته 5.8 درجات على مقياس ريختر، وسُجل على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال شرق كابول، في منطقة جبلية تضم العديد من القرى النائية، على الساعة 1:39 مساءً بتوقيت غرينيتش (GMT).
هزّ زلزال قوي شرق أفغانستان يوم الجمعة، وفق مراسلي وكالة فرانس برس في العاصمة كابول وولاية ننغارهار، فيما لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.
وأكد مركز المسح الجيولوجي الأمريكي أن الزلزال بلغت قوته 5.8 درجات على مقياس ريختر، وسُجل على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال شرق كابول، في منطقة جبلية تضم العديد من القرى النائية، على الساعة 1:39 مساءً بتوقيت غرينيتش (GMT).
وقال سكان من ولايتي باميان ووردك إنهم شعروا بالهزّة، مشيرين إلى ارتعاش المباني والخوف الذي انتابهم لعدة ثوانٍ. وأوضح أحد السكان: "ارتجت الأرض تحت أقدامنا، وكان كل من حولي يصرخ ويخرج من منازله، شعور مرعب لم أشعر بمثله منذ سنوات."
نشاط زلزالي مستمر
تعتبر أفغانستان من أكثر مناطق العالم نشاطًا زلزاليًا، لا سيما سلسلة جبال هندوكوش التي تقع عند التقاء الصفيحتين التكتونيتين الأوراسية والهندية. وقد سجلت المنطقة على مدى العقود الماضية عشرات الزلازل المدمرة.
ويُعد زلزال ولاية خوست عام 1998 الأشد فتكا في تاريخ البلاد الحديث، حيث بلغت قوته حوالي 6,5 درجات على مقياس ريختر.
وتسبب الزلزال في وفاة نحو 4,000 شخص وإصابة الآلاف، إلى جانب تدمير شامل لمنازل القرى الجبلية، مع صعوبة وصول فرق الإغاثة بسبب التضاريس الوعرة وشبكات الطرق الضعيفة.
وفي آب/أغسطس 2025، تسبب زلزال سطحي بلغت شدته 6 درجات في شرق البلاد في تدمير قرى جبلية ومقتل أكثر من 2200 شخص. وبعد أسابيع، أدى زلزال بقوة 6,3 درجات في الشمال إلى مقتل 27 شخصًا على الأقل. كما خلفت هزات كبيرة في غرب هرات قرب الحدود الإيرانية عام 2023، وفي ولاية ننغارهار في 2022، مئات القتلى وآلاف المنازل المدمرة.
تحديات الاستجابة
ويشير الخبراء إلى أن ضعف البنية التحتية والأبنية المتهالكة نتيجة عقود من الحروب يزيد من خطورة أي هزة أرضية، حتى وإن كانت متوسطة القوة. ولهذا، يعتبر الاستعداد المدني وتعزيز المباني وتعليم السكان طرق النجاة أثناء الزلازل من أبرز الخطوات لتقليل الخسائر المستقبلية.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى القرى النائية، بسبب تضاريس المنطقة الجبلية وشبكات الاتصال المحدودة، إذ غالبًا ما تتأخر فرق الطوارئ لساعات أو أيام قبل أن تتمكن من تقييم حجم الأضرار وتقديم المساعدات.
يشير الخبراء إلى أن الزلازل السطحية والهزات الارتدادية قد تتسبب في انهيارات أرضية وفيضانات جزئية، ما يزيد من حجم المخاطر. ودعا علماء جيولوجيا إلى زيادة الاستعداد المدني، وتعزيز المباني، وتطوير شبكات الاتصال الطارئة، لتقليل الخسائر المحتملة.
وفي هذا السياق، تسعى بعض المنظمات الإنسانية الدولية والحكومة الأفغانية إلى وضع خطط استجابة أسرع، وتدريب فرق محلية على التعامل مع الكوارث الطبيعية، وتزويدها بالمعدات اللازمة للوصول إلى المناطق المعزولة.