حددت حركة حماس شروطها لقبول نشر قوة دولية في غزة بحصر مهمتها في مراقبة وقف إطلاق النار ومنع تدخلها في الشأن الداخلي.
أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة لا تمانع نشر قوة دولية في قطاع غزة، شرط أن تقتصر مهمتها على مراقبة وقف إطلاق النار وضمان تنفيذه، وألا يكون لها أي دور في إدارة الشأن الداخلي للقطاع، وذلك بالتزامن مع انعقاد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" في واشنطن لبحث ترتيبات إعادة الإعمار ونشر قوة استقرار دولية.
حماس: قبول مشروط لقوة حفظ سلام
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، أكد قاسم أن موقف الحركة واضح لجهة عدم الاعتراض على وجود قوات حفظ سلام، إذا كانت مهمتها محصورة في مراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام به، وتشكيل حاجز بين الجيش الإسرائيلي وسكان غزة، من دون أي تدخل في الشأن الداخلي للقطاع.
وأضاف أن تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا يمثل إشكالية، ما دام يهدف إلى حفظ الأمن الداخلي ومنع الفوضى، متهما إسرائيل بالسعي إلى خلق حالة من الاضطراب داخل غزة.
وفي تعليقها على اجتماع "مجلس السلام"، شددت حماس في بيان أمس على أن أي ترتيبات سياسية تتعلق بمستقبل القطاع يجب أن تسبقها خطوات أساسية، في مقدمتها وقف كامل للعمليات العسكرية، ورفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي طليعتها الحق في الحرية وتقرير المصير.
كما رأت أن استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على الأطراف الدولية اتخاذ إجراءات عملية تلزم إسرائيل بوقف عملياتها، وفتح المعابر، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري بإعادة الإعمار.
اجتماع "مجلس السلام" وخطة القوة الدولية
عُقد الخميس في واشنطن الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، الذي أُنشئ لمواكبة إعادة إعمار غزة، وبحث آليات تمويل العملية ونشر قوة أجنبية تتولى تحقيق الاستقرار في القطاع بعد الحرب التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وخلال الاجتماع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عددا من الدول، ومعظمها خليجية، تعهدت بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق السلام وتأمين مستقبل أفضل لسكان القطاع، مع التشديد على ضرورة التحقق من أي توجه لنزع سلاح حماس.
كما طُرحت ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة، ويتوقع أن يصل عديدها إلى نحو عشرين ألف جندي، بينهم ثمانية آلاف من إندونيسيا. وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد القوة، فيما تعهدت كل من المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا بإرسال قوات.
من جهته، أعلن منسق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف فتح باب الانتساب لتشكيل قوة شرطة في قطاع غزة بعيدة من نفوذ حركة حماس، مشيرا إلى أن ألفي شخص تقدموا بطلبات انضمام خلال الساعات الأولى.
مواقف إسرائيلية وتطورات ميدانية
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نزع سلاح حركة حماس يشكل شرطا أساسيا قبل البدء بأي عملية لإعادة إعمار غزة، مشيرا إلى توافق إسرائيلي أميركي على هذا الموقف.
ميدانيا، استمرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مع تقارير عن إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية في مناطق عدة من القطاع، بينها مخيم البريج وشرق مدينة خان يونس.