Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

لماذا كانت عواصف هذا الشتاء في أوروبا أكثر عنفًا من المعتاد؟

يُجلي عناصر الشرطة نزلاء فندق بقارب مطاطي في شارع غمرته الفيضانات، بعد فيضان نهر سادو إثر أمطار غزيرة في ألكاسير دو سال.
يجلي عناصر الشرطة نزلاء فندق بقارب مطاطي في شارع غمرته المياه بعد فيضان نهر سادو إثر أمطار غزيرة في بلدة ألكاسير دو سال. حقوق النشر  Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يحذّر تقرير جديد من أن العواصف التي كانت تُعدّ في السابق قابلة للاحتواء باتت اليوم تتحول إلى كوارث خطِرة، نتيجة الانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري.

يحذّر العلماء من أن الهطولات المطرية الشتوية في أوروبا لن تزداد إلا غزارة، بعد سلسلة من الظواهر الجوية العنيفة التي ضربت غرب البحر المتوسط.

اعلان
اعلان

منذ منتصف كانون الثاني/يناير، شهدت المنطقة عددا مرتفعا على نحو غير معتاد من العواصف المسمّاة، جلبت رياحا بقوة الأعاصير وكميات غير مسبوقة من الأمطار إلى دول مثل البرتغال وإسبانيا والمغرب.

وأدّت الهطولات المطرية المتواصلة إلى دمار واسع في البنى التحتية الحيوية مثل الطرق وشبكات الطاقة، ويُعتقد أنها تسببت في أضرار تقدّر بمليارات اليورو. كما شرّدت أحوال الطقس المتطرفة مئات الآلاف من الأشخاص، فيما لقي أكثر من 50 شخصا حتفهم.

في غرازالِيما، على سبيل المثال، وهي قرية في جنوبي إسبانيا، هطلت خلال بضعة أيام فقط كميات من الأمطار تعادل ما يُتوقَّع خلال عام كامل. وفي البرتغال، جلبت العاصفة "ليو" كميات من الأمطار في يوم واحد تُعد من الشدة بحيث لا يُتوقَّع حدوثها إلا مرة واحدة في القرن، في أحسن الأحوال.

هل يتسبب التغيّر المناخي في اشتداد أمطار أوروبا الشتوية؟

تحليل جديد من مبادرة "World Weather Attribution" (المصدر باللغة الإنجليزية) يدرس احتمال حدوث وشدة أشدّ فترات الهطول المطري التي أثّرت بقوة في مناطق بإسبانيا والبرتغال والمغرب.

وكشف التقرير عن "زيادة واضحة" في شدة أكثر حوادث الهطول المطري غزارة في يوم واحد (بنسبة 36 في المئة في الإقليم الجنوبي المدروس و29 في المئة في الإقليم الشمالي). وهذا يعني أن أكثر الأيام مطرا باتت اليوم أكثر رطوبة بنحو الثلث مقارنة بما كانت عليه قبل أن ترتفع حرارة الكوكب بـ 1,3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وجمع الباحثون هذه الزيادات المرصودة مع عمليات محاكاة لنماذج مناخية، وخلصوا إلى أن انبعاثات الكربون الناجمة عن النشاط البشري تسببت في زيادة شدة الهطول المطري في الإقليم الشمالي بنسبة 11 في المئة. أما في الإقليم الجنوبي، فلم تتمكن النماذج المناخية من محاكاة الاتجاه المرصود.

ورغم أن مياه البحار المحيطة بشبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب ليست أكثر دفئا على نحو غير معتاد، وجد التقرير أن العواصف تغذّت بقوة من "أنهار جوية" تستمد الرطوبة من موجة حر بحرية قوية إلى شديدة أبعد إلى الغرب في المحيط الأطلسي.

طريق يقود إلى "كوارث خطرة"

تقول الدكتورة فريديريكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في مركز السياسات البيئية في "إمبريال كوليدج لندن": "هذا بالضبط ما يبدو عليه **التغيّر المناخي**: أنماط طقس كانت في السابق كوارث أكثر قابلية للإدارة، تتحول الآن إلى كوارث أكثر خطورة".

وتضيف: "سواء أكانت زيادة بنسبة 11 في المئة التي استطعنا إرجاعها مباشرة إلى الأنشطة البشرية، مثل حرقنا للوقود الأحفوري، أم الاتجاهات الأعلى بكثير التي نرصدها على الأرض على مدى عقود، فنحن واثقون من أن التغيّر المناخي يجعل هذه الهطولات الغزيرة أكثر شدة".

وترى الدكتورة أوتو أن لدى أوروبا الأدوات والمعرفة اللازمة لمنع تدهور هذه الظواهر الجوية العنيفة، مضيفة: "إن كل جزء إضافي من درجة الاحترار يستحق أن نكافحه".

حاجة أوروبا إلى تخطيط أفضل

تقول مايا فاهلبرغ من مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر إن العدد الكبير من الأشخاص الذين شُرّدوا وقُتلوا في هذه العواصف يشكل "تذكيرا مأساويا" بأن قدراتنا على الحماية باتت تُستنزف وتتجاوزها الأحداث.

وتضيف: "يجب أن نستثمر بشكل عاجل في القدرات المحلية، وأن نضمن أن التخطيط الحضري يأخذ في الحسبان مستقبلا يتغير فيه تعريف ما نعدّه متطرفا مع كل عام يمر".

وتتابع: "فنحن لا نواجه مجرد تغير في الطقس، بل نواجه أزمة إنسانية تدفعها تغيّرات مناخية".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، رأى خبراء أن تداعيات عواصف البرتغال كان يمكن تفاديها، أو على الأقل التخفيف من حدّتها، لولا إخفاقات التخطيط.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

هل ملصقات أمان الميكروويف مضلِّلة؟ تقرير جديد يكشف مخاطر صحية وبيئية

المحكمة العليا الأمريكية تستمع لشركات النفط والغاز الساعية لوقف دعاوى المناخ

بعد 150 عاما على انقراضها.. عودة السلاحف العملاقة إلى جزيرة فلوريانا في غالاباغوس