Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"زامير قلق من الحرب".. تقديرات عسكرية سرّية تكشف خشية إسرائيل من مواجهة شاملة مع إيران

رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، اللواء ديفيد زيني (يسار)، يتحدث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير
رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، اللواء ديفيد زيني (يسار)، يتحدث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

داخل دوائر الجيش الإسرائيلي، يسود اعتقاد وفقاً للصحيفة العبرية بأن أي تصعيد أمريكي إسرائيلي ضد إيران قد يتدحرج سريعاً نحو حرب استنزاف تمتد لأشهر، تتخللها ضربات صاروخية إيرانية متقطعة على العمق الإسرائيلي.

في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتزداد التكهنات بشأن احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران، كشف موقع يديعوت أحرونوت الإسرائيلي أن رئيس أركان الجيش إيال زامير يطلق في الاجتماعات المغلقة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن العواقب المحتملة لأي حرب شاملة، في حين يتجنب الخوض علناً في تداعياتها على الأمن القومي الإسرائيلي.

اعلان
اعلان

وبحسب التقرير الذي نشره الموقع الخميس، فإن زامير، الذي تولّى منصبه في مارس/آذار 2025، يعبّر خلف الأبواب المغلقة عن قلق عميق إزاء ما قد تجرّه مواجهة واسعة مع طهران من أثمان عسكرية واقتصادية باهظة، إلا أن المؤسسة العسكرية تمتنع عن تقديم إحاطات علنية حول هذا الملف، وينقل الموقع عن مصادره أن هذا التحفّظ يأتي في ظل ضغوط من المستوى السياسي على المؤسسة العسكرية، وتحديداً من حكومة بنيامين نتنياهو، لعدم نشر تقديرات المخاطر المرتبطة بخيار التصعيد.

شبح "حرب استنزاف" طويلة

داخل دوائر الجيش الإسرائيلي، يسود اعتقاد وفقاً للصحيفة العبرية بأن أي تصعيد أمريكي إسرائيلي ضد إيران قد يتدحرج سريعاً نحو حرب استنزاف تمتد لأشهر، تتخللها ضربات صاروخية إيرانية متقطعة على العمق الإسرائيلي، وترى التقديرات العسكرية أن العبء الأكبر في مثل هذا السيناريو سيتحمله الاقتصاد الإسرائيلي، في ظل استمرار حالة التأهب واستنزاف الموارد.

ولا تقتصر المخاوف، بحسب التقرير، على الجبهة الإيرانية المباشرة، إذ يُرجّح أن تُفتح ساحات أخرى بالتوازي، مع احتمال إطلاق صواريخ من لبنان واليمن والعراق، ما يعني تعدد الجبهات وتوسّع نطاق التهديد.

ويفيد الموقع بأن الجيش الإسرائيلي كان مستعداً للجولة المحدودة من القتال التي اندلعت في يونيو/حزيران 2025، لكنه لم يكن يتوقع الدخول في حرب واسعة تشترك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في هذا الوقت، ويعود ذلك إلى أن الجيش ما زال في مرحلة إعادة بناء قواته وتعويض خسائره من المواجهة السابقة، ما يجعل خوض حرب كبيرة الآن أمراً غير مخطط له وغير مناسب من ناحية الجاهزية العسكرية.

تصعيد سياسي وقلق شعبي

تأتي هذه التحذيرات غير المعلنة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية خطاباً تصعيدياً، فقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع إن إسرائيل تمرّ بـ"أوقات معقدة وصعبة للغاية"، مؤكداً أن بلاده مستعدة لأي سيناريو، وأضاف في خطاب أمام الكنيست أنه أوضح لما وصفه بـ"نظام آية الله" أن أي هجوم على إسرائيل سيقابل "بقوة لا يمكن تخيّلها".

في المقابل، تتحدث أوساط إسرائيلية عن قلق متزايد لدى الجمهور، مع تواتر التقارير حول وصول طائرات عسكرية أمريكية إضافية إلى إسرائيل ودخول مدمرات إلى البحر المتوسط، ويرى يديعوت أحرنوت أن هذا التدفق المستمر للأخبار العسكرية يفاقم حالة التوتر الداخلي بدلاً من تبديدها، في ظل غياب رسائل تطمين واضحة من المؤسسة العسكرية.

كما تزامن ذلك مع محادثات جرت في جنيف بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وسط أجواء إقليمية مشحونة وتوقعات بهجوم أمريكي محتمل على إيران.

آثار حرب يونيو لا تزال حاضرة

غير أن القلق الإسرائيلي لا ينبع فقط من المخاوف المستقبلية، بل من تجربة قريبة العهد، ففي يونيو/حزيران الماضي، أسفرت الضربات الصاروخية الإيرانية عن مقتل 30 إسرائيلياً وإصابة أكثر من 3200 آخرين، بينما قُدّرت الأضرار بنحو ثلاثة مليارات دولار.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "هآرتس" شهادات لمواطنين ما زالوا يكافحون لاستعادة حياتهم الطبيعية بعد مرور ثمانية أشهر على المواجهة التي استمرت 12 يوماً بين الجانبين، وذكرت الصحيفة أن مئات الإسرائيليين لم يعودوا حتى الآن إلى منازلهم، فيما لا تزال آثار الدمار ماثلة في مناطق مثل شارع القدس في مدينة بات يام قرب تل أبيب.

ومن بين هؤلاء سمادار رونين، وهي محامية من تل أبيب، قالت إنها أُجلِيت من منزلها خلال الحرب، وإن السلطات لم تقدم دعماً كافياً منذ ذلك الحين، ووصفت القرارات الحكومية بأنها قاسية وتحمّل المواطنين العبء الاقتصادي الأكبر، مؤكدة أنها ما زالت تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة وصعوبات في النوم، وأن مجرد التفكير في احتمال إخلاء جديد يثير غضبها وقلقها.

وكان أكثر من 15 ألفاً من سكان المدينة قد أُجلوا من منازلهم عقب إصابة مبانيهم بالصواريخ الإيرانية في يونيو الماضي، في مشهد لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على المزاج العام.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تشديد أمني على حواجز الضفة.. آلاف المصلّين يُمنعون من الوصول إلى الأقصى في الجمعة الثانية من رمضان

الحرب الأوكرانية: تصعيد في بيلغورود وتحركات دبلوماسية على مسار التفاوض

موضة "ثيريان": مراهقون مقنعون يتقمصون شخصيات حيوانات في بوينس آيرس