Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

تحقيق أولي يكشف ملابسات قصف مدرسة في إيران.. ويحمّل واشنطن مسؤولية الهجوم

عمال الإنقاذ والسكان يبحثون بين الأنقاض في أعقاب غارة على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، إيران، السبت 28 فبراير 2026. (عباس زكري/وكالة مهر للأنباء عبر أسوشيتد برس)
عمال الإنقاذ والسكان يبحثون بين الأنقاض في أعقاب غارة على مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب، إيران، السبت 28 فبراير 2026. (عباس زكري/وكالة مهر للأنباء عبر أسوشيتد برس) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

ذكرت "نيويورك تايمز" أن ضباط القيادة المركزية الأمريكية حددوا إحداثيات الهدف للضربة بالاعتماد على بيانات قديمة.

كشفت نتائج تحقيق عسكري أولي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الضربة الصاروخية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية في 28 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل نحو 175 شخصًا، معظمهم أطفال.

اعلان
اعلان

وجاءت هذه الضربة في سياق الضربات الافتتاحية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، حيث استهدفت العمليات العسكرية في بدايتها مقار سيادية ومنشآت عسكرية حساسة، إضافة إلى شخصيات رفيعة في هياكل القيادة العسكرية والأمنية الإيرانية، أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأوضحت المصادر للصحيفة أن الضربة جاءت نتيجة خطأ في تحديد الهدف، إذ استخدمت القوات الأمريكية بيانات قديمة مقدمة من وكالة الاستخبارات الدفاعية أثناء استهداف قاعدة عسكرية مجاورة كان المبنى جزءًا منها سابقًا.

وقالت المصادر إن الضربة على المدرسة، التي أصبحت جزءًا من حي مدني بين 2013 و2016 بعد إزالة أبراج المراقبة وتهيئة ملاعب الأطفال، نتجت عن تصنيف خاطئ للمبنى كهدف عسكري عند تمرير البيانات إلى القيادة المركزية الأمريكية.

موقع المدرسة

وتقع المدرسة في مدينة ميناب، على نفس الحي الذي توجد فيه مبانٍ استخدمتها البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهو الهدف الرئيسي للضربات العسكرية الأمريكية.

وقد كان موقع المدرسة جزءًا من القاعدة سابقًا. وأوضح المطلعون أن المبنى لم يُستخدم دائمًا كمدرسة، على الرغم من عدم وضوح تاريخ افتتاح المدرسة بالضبط.

وأظهرت تحقيقات بصرية أن المبنى الذي يضم المدرسة تم فصله عن القاعدة العسكرية بين 2013 و2016، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية إزالة أبراج المراقبة وفتح ثلاثة مداخل عامة للمدرسة، وتم تهيئة الأرضية ووضع ملاعب ورسمها على الأسفلت، وطلاء الجدران بألوان زرقاء ووردية.

وكان "ترميز الهدف" المقدم من وكالة الاستخبارات الدفاعية قد صنف مبنى المدرسة كهدف عسكري عند إرساله إلى القيادة المركزية، وفق المطلعين على النتائج الأولية.

ولا يزال المحققون لا يفهمون تمامًا كيفية إرسال البيانات القديمة للقيادة المركزية أو ما إذا كانت وكالة الاستخبارات الدفاعية تمتلك معلومات محدثة.

ولم التحقيق لم يحدد بعد سبب عدم تحديث البيانات أو التحقق منها، بينما يحاول الجيش الأميركي تحديد جميع المسؤوليات المتعلقة بالخطأ.

وأشار التحقيق إلى أن الخطأ، رغم استخدام تقنيات متقدمة، يعكس في النهاية خللاً بشريًا مألوفًا لكنه كارثي، في ظل التعقيد الشديد لتحديد الأهداف العسكرية وتعدد الوكالات المشاركة، بما فيها وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية التي تزود صور الأقمار الصناعية للقيادة العسكرية.

كما أشار التقرير إلى أن الضربة تقع ضمن سلسلة أخطاء مأساوية مشابهة سابقة، مثل غارة عام 1999 على السفارة الصينية في بلغراد، الناتجة عن خرائط قديمة وأخطاء في تقييم الهدف، وأوضح التحقيق أن هذا النوع من الأخطاء قد يكون الأكثر فداحة في العقود الأخيرة.

تضارب الروايات

وتتضارب هذه المعطيات بصورة مباشرة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حمل يوم السبت الماضي إيران مسؤولية قصف المدرسة، إذ قال ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "رأيي، بالاستناد إلى ما رأيته، هو أن ذلك من فعل إيران".

وتابع حديثه بوصف القوات الإيرانية بأنها تفتقر إلى الدقة في استخدام ذخائرها، وشدد على أن هذا الفعل من تنفيذ طهران.

غير أن تقييمات أولية أشارت إلى احتمال مسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم، مع ترجيح عدم استهداف المدرسة عن قصد، فيما أكد البيت الأبيض استمرار التحقيقات وعدم حسم المسؤوليات النهائية حتى الآن.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض: "كما تشير نيويورك تايمز في تقاريرها، فإن التحقيق لا يزال جارياً".

وأوضح المطلعون على التحقيق الذي نشرته نيويورك تايمز أن العديد من الأسئلة لا تزال دون إجابة، مثل سبب استخدام المعلومات القديمة ومن المسؤول عن التحقق منها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه كان من المفترض أن يتحقق العديد من الضباط من صحة البيانات، حيث تقع على ضباط القيادة المركزية مسؤولية فحص المعلومات التي يتلقونها من وكالة الاستخبارات الدفاعية أو أي وكالة استخباراتية أخرى. لكن في ظروف الحرب السريعة الحركة، أحيانًا لا يتم التحقق من البيانات.

وأوضح المسؤولون أن التحقيق لا يزال جارياً، وأن هناك المزيد من المعلومات المنتظر الكشف عنها. ويعمل العديد من المحللين لدى وكالة الاستخبارات الدفاعية والوكالة الجغرافية الوطنية ضمن قيادات قتالية لتطوير الأهداف العسكرية.

وعندما تكون بيانات الاستهداف قديمة، يُتوقع من ضباط الاستخبارات استخدام صور الأقمار الصناعية أو بيانات من الوكالة الجغرافية الوطنية لتحديث والتحقق من الهدف، بحسب الصحيفة.

وعلى الرغم من أن ترامب جعل استهداف البحرية الإيرانية أولوية لمنعها من التدخل في التجارة العالمية، إلا أن وكالة الاستخبارات الدفاعية لم تُركز على هذا الهدف، بل ركزت على الصواريخ الإيرانية وأولويات أخرى مثل الصين وكوريا الشمالية.

وقد فحص المحققون ما إذا كانت أي نماذج ذكاء اصطناعي أو برامج تحليل البيانات أو وسائل جمع استخبارات تقنية مسؤولة عن الخطأ، وأكد المسؤولون أن الخطأ كان على الأرجح خطأ بشري شائع ولكنه كارثي أحيانًا في زمن الحرب.

دليل على المسؤولية الأمريكية

وتشير الأدلة العلنية، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي والفيديوهات، إلى أن المدرسة تعرضت لضرر شديد نتيجة ضربة دقيقة تزامنت تقريبًا مع الضربات على القاعدة البحرية، والتي تم استهدافها مرة أخرى بعد ساعتين تقريبًا.

أظهر فيديو نشرته وكالة مهر شبه الرسمية أن صاروخ توماهوك ضرب القاعدة البحرية بجوار المدرسة في ميناب في 28 فبراير.

رفض وزير الدفاع والمسؤولون الإداريون التعليق على الضربة، فيما حاول الرئيس أحيانًا تحميل إيران المسؤولية، قائلاً: "في رأيي، استنادًا إلى ما رأيت، كان ذلك من إيران... إنهم غير دقيقين، كما تعلمون، ولا توجد لديهم دقة على الإطلاق. لقد قامت إيران بذلك".

ونشرت وسائل إعلام إيرانية مشاهد توثق لحظة سقوط صاروخ "أمريكي إسرائيلي" على مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران.

وفي سياق تحليل هذه المشاهد، أوضح الخبير في مجال الذخائر، تريفور بول، أن المقطع يوثق سقوط صاروخ "توماهوك" أمريكي على منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني في مدينة ميناب، وأضاف أن هذا الدليل المرئي يثبت للمرة الأولى أن الولايات المتحدة قصفت تلك المنطقة.

وحدد موقع "بيلينغكات" الاستقصائي الموقع الجغرافي للمشاهد التي نشرتها وكالة مهر للأخبار، حيث يظهر تصاعد الدخان من محيط مدرسة الفتيات.

وأكد الخبير تريفور بول أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد المشارك في الحرب الذي يمتلك هذا النوع من الصواريخ، وأن المعطيات لا تشير إلى امتلاك إسرائيل صواريخ من طراز "توماهوك".

وقد ثبت استخدام القوات الأمريكية صواريخ "توماهوك" في مناطق مختلفة من العاصمة الإيرانية طهران خلال اليوم الأول من الضربات التي شهدت اغتيال المرشد علي خامنئي.

والجمعة، قال مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز، الجمعة، إن محققين عسكريين أمريكيين يرجّحون أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.

ولم يستبعد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، احتمال ظهور أدلة جديدة ‌قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.

ولم يتسنَّ لرويترز معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ذلك الأدلة التي استند إليها هذا التقييم الأولي، أو نوع الذخيرة المستخدمة، أو الجهة المسؤولة، أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة قد استهدفت المدرسة.

اتهام إيراني لأمريكا وإسرائيل

واتهم مندوب إيران الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم على المدرسة في بلدة ميناب الإيرانية، واصفًا إياه بأنه جريمة حرب.

جاء ذلك خلال كلمته في الندوة السنوية لحقوق الطفل، المنعقدة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الاثنين. وأكد بحريني أن المسؤولية عن الهجوم الذي وقع في 28 فبراير الماضي تقع بشكل لا يقبل الجدل على عاتق واشنطن وتل أبيب، مطالبًا بمحاسبة منفذي الهجوم والمسؤولين عنه بتهمة قتل الأطفال.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أنه وجّه رسالتين منفصلتين إلى كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان، والممثلة الخاصة المعنية بالعنف ضد الأطفال، طالب فيهما بإدانة الهجوم والتحقيق فيما وصفها بالجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ضربة استهدفت أحمدي نجاد في بداية الحرب.. وتقارير تقول إنها فتحت له "طريق الهروب"

هجوم سيبراني واسع.. مجموعة إيرانية تعلن استهداف شركة طبية أمريكية

مجلس الأمن يطالب بـ"وقف فوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج