قالت الوزيرة سارة ساكمان: "أولئك الذين يعبرون عن دعمهم للنظام الإيراني وللقوات التابعة له لا مكان لهم في المجتمع البريطاني. لا ينبغي أن يدعوا إلى الكراهية والعداء ضد بلادنا".
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، عن قرارها بحظر مسيرة "يوم القدس" المؤيدة لفلسطين والتي كانت مقررة في لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضحت الوزيرة أن قرار الحظر جاء بعد تقييم شامل لـ"مخاطر المسيرة"، معتبرة أنها قد تؤدي إلى "اضطرابات عامة خطيرة"، خصوصًا مع توقع تجمع أعداد كبيرة من المحتجين وأنصارهم المضادين، في ظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
وأضافت: "إذا أُقيمت مظاهرة ثابتة، فستطبق الشرطة شروطًا صارمة لضمان النظام، وأتوقع أن يُطبق القانون بشكل كامل ضد أي من ينشر الكراهية والانقسام بدلًا من ممارسة حقه في الاحتجاج السلمي".
وأكد مساعد مفوض شرطة العاصمة، أدي أديليكان، أن مسيرة "يوم القدس" مثيرة للجدل، مشيرًا إلى أنها انطلقت أصلاً من إيران، وتُنظم في لندن بواسطة اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان (IHRC)، وهي منظمة تُعرف بدعمها للنظام الإيراني.
وأضاف أديليكان: "معايير حظر المظاهرات عالية، ولم نتخذ هذا القرار باستخفاف، وهذه هي المرة الأولى التي نستخدم فيها هذه السلطة منذ عام 2012".
وأوضح أديليكان أن المسيرة تثير تحديات عدة، منها الأعداد الكبيرة من المحتجين، والتوتر بين الفصائل المختلفة، بالإضافة إلى الوضع المتقلب في الشرق الأوسط وهجمات إيران على حلفاء بريطانيا وقواعدها العسكرية في الخارج.
وجاء قرار الحظر بعد دعوة من الوزيرة سارة ساكمان، التي كانت أول وزيرة تطالب باتخاذ إجراء ضد المسيرة السنوية، واتجاه سكرتير رئيس الوزراء، دارين جونز، إلى فرض قيود على تنظيمها.
من جانبها، وصفت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان القائد الإيراني الذي اغتيل، آية الله علي خامنئي، بأنه "شهيد" و"قدوة نادرة" بعد مقتله في الضربات الجوية الأمريكية‑الإسرائيلية.
وأصدرت اللجنة الإسلامية بيانًا أكدت فيه "سلمية وحسن نية" الاحتجاج. وأضافت على موقعها الإلكتروني أنها تُدين القرار بشدة، وتعمل على الحصول على استشارة قانونية.
وأشارت إلى أن الشرطة "تخلت عن التزامها بتطبيق القانون بموضوعية"، معربة عن رأيها بأن القرار "سياسي بحت" وليس له علاقة بحماية أمن سكان لندن. وتُقام هذه المسيرة سنويًا خلال شهر رمضان، وتحمل اسم "القدس" باللغة العربية.
وقالت الوزيرة ساكمان: "أولئك الذين يعبرون عن دعمهم للنظام الإيراني وللقوات التابعة له لا مكان لهم في المجتمع البريطاني. لا ينبغي أن يدعوا إلى الكراهية والعداء ضد بلادنا".
ومن المتوقع أن تشهد لندن احتجاجات مضادة من نشطاء معارضين للنظام الإيراني، بما في ذلك مجموعة Stop The Hate، التي تأسست لمواجهة معاداة السامية خلال مسيرات مؤيدة للفلسطينيين.
ورغم أن شرطة سكوتلاند يارد لا تمتلك السلطة لحظر المسيرات، فقد طلبت من الوزيرة محمود التدخل، مع إمكانية السماح للمحتجين بإقامة مظاهرة ثابتة أمام وزارة الداخلية، نقطة الاجتماع المقررة.
وأكدت الشرطة أنها ستفرض "شروطًا صارمة" على أي تجمع ثابت، مشيرة إلى أنه رغم الحظر، من الممكن أن تحدث مواجهات بسبب التوترات العالية.
وحذر نواب من مختلف الأحزاب من أن السماح للمسيرة سيمكّن إيران من إرسال رسائل "غير مقبولة"، ويمنح "شرعية لأجندتها".
بدورها، قالت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان إن الحدث "يوفر منصة لكل من يقف من أجل العدالة ضد الاستعمار والقمع والفصل العنصري للتجمع معًا".