Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

القضاء التونسي يودع 7 نشطاء السجن في قضية "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة

منظر عام لقصر العدل بتونس، تونس، الأربعاء 8 يونيو 2022
منظر عام لقصر العدل بتونس، تونس، الأربعاء 8 يونيو 2022 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

شدد المحامي سامي بن غازي على أن جلسات الاستنطاق الفعلية في وقائع الملف ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، متعهداً بمواصلة الدفاع بثبات، ومؤكداً أن "التاريخ سينصفهم ويعيد لهم الاعتبار".

أصدرت السلطات القضائية التونسية، الاثنين، بطاقات إيداع بالسجن بحق سبعة نشطاء بارزين، في خطوة تصعيدية ضمن قضية مرتبطة بتنظيم أسطول بحري دولي لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بغسل الأموال وتشكيل وفاق إجرامي (عصابة).

اعلان
اعلان

وجاء القرار الصادر عن القطب القضائي المالي بالعاصمة بعد جلسة استماع لم تتضمن استجواباً موضوعياً للمتهمين بحسب نشطاء، تزامنت مع وقفة احتجاجية حاشدة نظمها محامون ونشطاء أمام المقر القضائي للتنديد بالملاحقة ومطالبة بالإفراج الفوري.

وفي تصريح خاص لوكالة فرانس برس، أكد المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن النشطاء، أن الدائرة المختصة بالجرائم المالية هي التي أصدرت قرارات الإيداع.

وأوضح أن جذور القضية تعود إلى عمليات جمع التبرعات لصالح "أسطول الصمود العالمي" الذي نُظمت فعالياته في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وأضاف بن غازي للوكالة أن خمسة على الأقل من النشطاء السبعة أمضوا فعلياً عشرة أيام رهن الاحتجاز قبل جلسة الاثنين، والتي انتهت بقرار حبسهم احتياطياً حتى محاكمتهم.

وتصدر قائمة التهم الموجهة إليهم تهمة "تكوين وفاق بغاية غسل الأموال"، وهي التهمة ذاتها التي أثارت موجة انتقادات حقوقية وسياسية واسعة.

تفاصيل الجلسة عبر منشور على فيسبوك

وفي تفاصيل أدق لسير الإجراءات، نشر المحامي سامي بن غازي لاحقاً بياناً على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، مفصلاً فيه طبيعة الجلسة التي سبقت صدور الحكم.

وأكد في المنشور أن ما جرى الاثنين "لم يكن استنطاقاً (استجواباً) في أصل الملف"، بل اقتصر الإجراء على "عرض ترسانة من التهم" على المتهمين ضمن مرحلة ما قبل الاستجواب التي شملت التثبت من الهوية فقط.

وأوضح المحامي في منشوره أن هيئة الدفاع لم تُمنح الفرصة للترافع في جوهر القضية، واقتصرت مطالبتها على طلب إبقاء الموكلين في حالة سراح، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض.

وشدد بن غازي على أن جلسات الاستنطاق الفعلية في وقائع الملف ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، متعهداً بمواصلة الدفاع بثبات، ومؤكداً أن "التاريخ سينصفهم ويعيد لهم الاعتبار".

توضيح المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن النشطاء
توضيح المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن النشطاء فيسبوك

بيان اللجنة: إيداع دون استجواب لأربعة نشطاء

من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود في بيان رسمي أن بطاقات الإيداع طالت أربعة أعضاء من هيئة الصمود التونسية (إحدى مكونات الأسطول العالمي)، وهم: وائل نوّار، نبيل شنوفي، غسان الهنشيري، وغسان بوغديري.

وأكّد البيان بشكل صريح أن هذه البطاقات صدرت "دون استجوابهم"، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم وضوح مصير النشطاء الثلاثة الآخرين في تلك اللحظة الأولية.

وجاء هذا البيان ليؤكد الرواية القانونية للمحامي بن غازي بشأن غياب الاستجواب، رغم الاختلاف الأولي في تعداد الأسماء المشمولة بالقرار قبل تأكيد المحامي شمولية القرار للسبعة جميعاً.

احتجاجات وانتقادات لمسار القضاء

خارج أسوار القطب القضائي المالي، رفع عشرات المتظاهرين شعارات تندد بما وصفوه "قمعاً للنشاط السياسي والتضامن مع فلسطين".

وقال المتظاهر مهدي العش خلال الوقفة: "يتكرر المسار نفسه باستخدام اتهامات لا أساس لها من الصحة، وخاصة غسل الأموال، والاعتماد على قضاء يخضع للأوامر"، معتبراً أن النظام يستهدف جميع أشكال النشاط الاجتماعي.

بدورها، شددت اللجنة الوطنية للدفاع في بيان لاحق على أن "التضامن مع فلسطين ليس جريمة"، وأن وجودهم أمام المحكمة هو "موقف أخلاقي وإنساني" لدعم من دفعوا ثمن مواقفهم.

وأكدت اللجنة أن الدفاع عن الحق الفلسطيني "لن يُسكت بالترهيب أو الاعتقال"، داعية الرأي العام إلى مساندة الموقوفين في هذا اليوم الحاسم.

بيان اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني‎
بيان اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني‎ فيسبوك

خلفية الأسطول وسلسلة الأحداث

تعود جذور هذه التطورات إلى مبادرة "أسطول الصمود العالمي" التي شاركت فيها عشرات القوارب ونشطاء من مختلف أنحاء العالم، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي بحراً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويصف منظمو الأسطول جهودهم بأنها "رد غير عنيف على الإبادة الجماعية والحصار والمجاعة في غزة".

وسبق أن واجه الأسطول عقبات أمنية وعسكرية جسيمة؛ إذ اعترض الجيش الإسرائيلي السفن قبل وصولها إلى غزة، مما أدى إلى الاستيلاء على القوارب واحتجاز النشطاء ثم ترحيلهم.

كما تعرض الأسطول في العام الماضي لحادثة غامضة في المياه التونسية، حين أعلن عن تعرضه لهجوم بطائرتين مسيّرتين أثناء رسوه في ميناء سيدي بوسعيد قرب العاصمة.

ورغم تأكيد وزارة الداخلية التونسية حدوث "اعتداء مدبر" وفتح تحقيق فيه، إلا أن مصدر الهجوم لم يُكشف عنه رسمياً حتى الآن.

وفي فبراير/شباط الماضي، كان الأسطول قد أعلن عزمه على تنظيم جولة إبحار جديدة نحو القطاع المحاصر انطلاقاً من دول عدة بينها تونس، قبل أن تطال الموجة القضائية الحالية منظميه المحليين بتهم مالية وصفتها الجهات المدافعة عنها بأنها ذريعة لقطع الصلة التاريخية لتونس مع القضية الفلسطينية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية

ساركوزي يمثل أمام محكمة الاستئناف في باريس في قضية التمويل الليبي.. فهل ينجح في إسقاط التهم؟

دمشق على هامش الحرب الإيرانية الإسرائيلية.. حياد حذر وارتدادات يومية على السوريين