شهدت مدينة نابولي جنوب إيطاليا، اليوم الخميس، عملية سطو مسلّحة في وضح النهار، انتهت باحتجاز عشرات الأشخاص داخل بنك قبل أن يختفي المنفذون في ظروف غامضة.
نفّذ عدد من الرجال المسلحين عملية سطو على فرع بنك "كريدي أغريكول"، واحتجزوا 25 شخصاً رهائن داخل المبنى، قبل أن يتمكنوا من الفرار عبر نفق يُعتقد أنه متصل بشبكة الصرف الصحي.
وسارعت الشرطة إلى تطويق الموقع بعد وقت قصير من بدء العملية قرابة منتصف النهار بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت غرينتش)، فيما بدأت مفاوضات مع المسلحين استمرت نحو ساعتين، قبل الإفراج عن الرهائن.
وفي بيان رسمي، قال محافظ نابولي ميشيلي دي باري إنه "بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة".
كما أكد مصرف "كريدي أغريكول" لوكالة فرانس برس وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.
استنفار أمني وتعزيزات جوية
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عناصر الإطفاء وهم يحطمون إحدى النوافذ قبل أن يساعدوا الأشخاص على الخروج من داخل المبنى.
وبينما تخلّص بعض الرهائن من بقايا الزجاج المحطّم وغادروا المكان بهدوء نسبي، بدا آخرون في حالة صدمة واضحة، وهم يبكون ويعانقون أقاربهم. وقدمت فرق الإسعاف مساعدات طبية لستة أشخاص.
وقال أحد الرهائن لاحقاً لموقع "Fanpage.it" إن المسلحين احتجزوهم داخل غرفة، مشيراً إلى أنهم، رغم كونهم مسلحين، "لم يستخدموا العنف". ولم تُسجّل أي إصابات خطيرة بين المحتجزين.
وقد تجمّع حشد كبير من السكان المحليين والمارة في الساحة المحيطة بالبنك، إلى جانب عناصر الإطفاء، لمتابعة التطورات، بينما تابع عشرات الآلاف بثاً مباشراً من موقع الحادث.
كما تم نقل عناصر من القوات الخاصة التابعة لشرطة "الكارابينييري" جواً على وجه السرعة من منطقة توسكانا.
"نفق الهروب"
رغم الانتشار الواسع للقوى الأمنية، لم يتم اقتحام البنك إلا بعد عدة ساعات، حين أقدم العناصر على تحطيم إحدى النوافذ، تزامناً مع سماع طلقات عدة وأصوات قنابل صوتية عالية عبر البث المباشر، ولكن سرعان ما اتضح أن اللصوص كانوا قد فرّوا قبل ذلك.
وبحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض، تقود إلى نفق متصل بشبكة الصرف الصحي، ما سمح لهم بالاختفاء بعيداً عن أعين القوى الأمنية.
وأظهرت لقطات لاحقة عناصر من "الكارابينييري" ورجال الإطفاء وهم يتفقدون فتحة صرف قريبة، بينما استمر الحشد في التجمّع داخل الساحة.
وفيما لا تزال التحقيقات جارية، أفاد موقع "Fanpage.it" أنه لم يكن من الممكن حتى الآن تحديد قيمة المسروقات، نظراً لأن اللصوص استولوا على صناديق الأمانات الشخصية بدلاً من الأموال النقدية.