Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مسيّرات حزب الله تكشف ثغرات الجيش الإسرائيلي.. ارتجال ميداني وانتقادات داخلية لتأخر الاستعداد

جنود إسرائيليون يقفون فوق مركبات مدرعة تابعة للجيش خارج مستوطنة أفيفيم الزراعية، بجوار الحدود اللبنانية في الجليل الأعلى
جنود إسرائيليون يقفون فوق مركبات مدرعة تابعة للجيش خارج مستوطنة أفيفيم الزراعية، بجوار الحدود اللبنانية في الجليل الأعلى حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

وفقاً للصحيفة تواجه القوات الإسرائيلية الميدانية صعوبة متزايدة في التعامل مع الطائرات المسيّرة، ما يدفع الجنود إلى استخدام وسائل بدائية مثل نشر شِباك ميدانية لاعتراض المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها.

في ظل تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة التي يستخدمها حزب الله، يجد جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان أنفسهم أمام واقع ميداني معقّد، يفرض عليهم ابتكار حلول عاجلة لم تكن ضمن الجاهزية العملياتية المسبقة.

اعلان
اعلان

ووفق ما أوردته صحيفة إسرائيل هيوم، فإن القوات على الأرض بدأت بالفعل باللجوء إلى وسائل بدائية أحياناً، في محاولة للتعامل مع خطر متنامٍ لم يُواجَه بالاستعداد الكافي.

حلول بدائية أمام تهديد متطور

ووفقاً للصحيفة تواجه القوات الإسرائيلية الميدانية صعوبة متزايدة في التعامل مع الطائرات المسيّرة، ما يدفع الجنود إلى استخدام وسائل بدائية مثل نشر شِباك ميدانية لاعتراض المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، لكن هذه الوسائل، التي يُصنَّع بعضها بشكل مرتجل، لا توفر حماية كافية دائماً، وهو ما يكشف فجوة واضحة بين حجم التهديد ومستوى الجاهزية الدفاعية.

وتشير الصحيفة إلى أن التهديد الأكبر يبرز في الطائرات المسيّرة الانقضاضية من نوع "FPV"، وهي طائرات صغيرة وبسيطة نسبياً، تشبه النماذج التجارية المتاحة للشراء عبر الإنترنت، خطورتها لا تكمن في حجمها، بل في قدرتها العالية على المناورة والدقة في إصابة الهدف، إذ يتحكم بها المشغّل عبر كاميرا تنقل الصورة مباشرة إلى نظارات أو شاشة، ما يمنحه رؤية مباشرة لمسار الطائرة وكأنه يقودها بنفسه، وتزداد خطورتها عندما تُوجَّه عبر كابلات ألياف بصرية، ما يجعلها محصّنة ضد وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية، ويمنحها قدرة أكبر على الوصول إلى أهدافها دون انقطاع.

خطورة هذه الطائرات لم تعد نظرية، إذ أسفرت هجمات حديثة عن مقتل إسرائيليين، هما الرقيب إيدان فوكس، من الكتيبة 77 التابعة للواء المدرع السابع، وعامر حجيرات، وهو عامل في شركة متعاقدة، وذلك نتيجة استهدافهما بطائرات FPV تابعة لحزب الله، بحسب ما نقلته الصحيفة.

انتقادات داخلية

وتكشف إسرائيل هيوم عن انتقادات داخلية حادة في المؤسسة العسكرية، حيث نقلت عن ضابط كبير قوله إن الجيش "استيقظ متأخراً" في مواجهة هذا التهديد، وأشار إلى ضرورة تطوير أساليب عمل ميدانية مستندة إلى دروس الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً أن إعداد مفهوم شامل لحماية القوات ومهاجمة مصادر التهديد كان يجب أن يتم منذ وقت طويل.

وأضاف الضابط أن المؤسسة الأمنية لم تستثمر بما يكفي في وسائل الحماية، ومنها توفير الشِباك بشكل مسبق، رغم المعرفة المسبقة بطبيعة التهديد، معتبراً أن ذلك كان ينبغي أن يكون جزءاً من الاستعدادات الأساسية.

ثغرات في الاستجابة العملياتية والاستخباراتية

وبحسب المصدر ذاته، شكّل الجيش فرقاً خاصة لمعالجة المشكلة، لكنها لم تتمكن من تقديم حلول فعّالة بالسرعة المطلوبة، وشدد الضابط على الحاجة إلى قيادة عليا تتعامل مع الملف بوتيرة سريعة وحاسمة، موضحاً أن جمع المعلومات الاستخباراتية حول مصادر معدات هذه الطائرات كان يجب أن يسبق استخدامها ميدانياً، بدلاً من التعامل معها بعد وقوع الهجمات.

كما حذر من أن حزب الله لا يزال في مرحلة التعلم، معتبراً أن تطور قدراته سيجعل الوضع أكثر خطورة، وأشار إلى أن الجيش لم يتوقع هذا المستوى من كثافة استخدام الطائرات المسيّرة، رغم المؤشرات الواضحة، وهو ما وصفه بالخطأ التقديري.

وفي مقارنة لافتة، أوضح الضابط أن الوضع في لبنان يختلف جذرياً عن قطاع غزة، إذ يصعب في لبنان، نظراً لاتساع مساحته، فرض رقابة على تدفق المعدات والمعرفة إلى حزب الله، ما يمنح التنظيم قدرة أكبر على تطوير ترسانته والحصول على دعم خارجي.

استجابة متأخرة وحلول متعددة الطبقات

في المقابل، يؤكد الجيش الإسرائيلي، وفق ما تنقله إسرائيل هيوم، أن بعض الحلول بدأت بالفعل تدخل حيز التنفيذ، في إطار مقاربة متعددة الطبقات تشمل رفع جاهزية القوات، وتعزيز اليقظة الميدانية، إلى جانب إجراءات دفاعية وهجومية تستهدف مشغّلي الطائرات المسيّرة وسلاسل إمدادها.

كما أُجريت تجارب على تقنيات جديدة بالتعاون مع شركات خارجية، في محاولة للوصول إلى حلول عملياتية فعّالة، وفي الوقت ذاته، يجري العمل على تقليص زمن الإنذار المبكر، بما يمنح الجنود ثوانٍ حاسمة لتفعيل إجراءات ميدانية تم تطويرها ويجري اختبارها حاليًا.

وتقدّر المؤسسة العسكرية أن تحسين الأداء الميداني، والحفاظ على مراقبة مستمرة للسماء، واستخدام وسائل متقدمة مثل المناظير البصرية القادرة على تثبيت الهدف، يمكن أن يعزز بشكل ملموس قدرة القوات على مواجهة هذا التهديد.

وتشير المعطيات إلى أن بعض الوحدات بدأت بالفعل باستخدام هذه الوسائل، في انتظار تعميمها بشكل أوسع ضمن منظومة الدفاع الميداني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

عدالة انتقالية أم انتقائية؟ تقرير للغارديان: محاكمة مرتكبي الانتهاكات في سوريا بين المطالب والصفقات

تحذير بريطاني من تهديد "حرج" في مضيق هرمز بعد استهداف ناقلة نفط قرب السواحل الإماراتية

إلغاء مفاجئ لجلسة محاكمة نتنياهو.. وتحركات خلف الكواليس لصفقة إقرار بالذنب وعفو رئاسي