أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خطوة الإفراج عن ملفات الأجسام الطائرة المجهولة تأتي في إطار ما وصفه بـ"الشفافية الكاملة" وتمكين الأميركيين من الاطلاع على الوثائق وتكوين آرائهم بأنفسهم.
أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، نشر ما وصفته بملفات "لم يسبق الكشف عنها" تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الشاذة غير المحددة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أصدرها في وقت سابق من هذا العام.
وقالت الوزارة في بيان، إن الأميركيين أصبح بإمكانهم الوصول مباشرة إلى ملفات الحكومة الفيدرالية التي رفعت عنها السرية والمتعلقة بـ"الظواهر الشاذة غير المحددة" (UAP)، وهو المصطلح الذي بات يستخدم رسميا بدلا من التسمية التقليدية "الأجسام الطائرة المجهولة" (UFOs).
وأضافت أن المنصة الجديدة تضم مقاطع فيديو وصورا ووثائق أصلية جمعت من مختلف مؤسسات الحكومة الأميركية، وأصبحت متاحة للجمهور في مكان واحد ومن دون الحاجة إلى تصاريح أمنية.
وأكدت وزارة الحرب أن عملية النشر لن تقتصر على هذه الدفعة، مشيرة إلى أنها ستواصل رفع السرية عن مواد جديدة ونشرها بشكل دوري "كل بضعة أسابيع".
ترامب: "استمتعوا"
وجاء الإعلان بعد أشهر من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزارة الحرب والوكالات الحكومية المعنية ببدء عملية الكشف عن الملفات المرتبطة بالكائنات الفضائية والحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المحددة.
وقال ترامب، في بيان نشره عقب الإفراج عن الدفعة الأولى من الملفات، إن وزارة الحرب أطلقت أول مجموعة من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة والظواهر الشاذة غير المحددة أمام الجمهور "للمراجعة والدراسة".
وأضاف أن إدارته عملت، في إطار ما وصفه بـ"الشفافية الكاملة والقصوى"، على تحديد وتوفير الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة الفضائية والكائنات خارج الأرض والأجسام الطائرة المجهولة.
واعتبر ترامب أن الإدارات السابقة "فشلت في التحلي بالشفافية" بشأن هذا الملف، مضيفا أن الوثائق ومقاطع الفيديو الجديدة ستتيح للناس أن يقرروا بأنفسهم:
وتابع :"ما الذي يحدث بحق الجحيم؟، مضيفا :"استمتعوا".
ناسا تشيد بخطوة ترامب
وفي السياق نفسه، أشاد مدير وكالة ناسا جاريد إسحاقمان بخطوة ترامب، معتبرا أنها تندرج ضمن جهود توفير "مزيد من الشفافية" للأميركيين بشأن الظواهر الشاذة غير المحددة.
وقال إسحاقمان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن وكالة ناسا ستواصل "اتباع البيانات ومشاركة ما تتعلمه"، مؤكدا أن الوكالة ستبقى "صريحة بشأن ما تعرفه وما لا تزال تحاول فهمه".
وأضاف أن "الاستكشاف والسعي وراء المعرفة يشكلان جوهر مهمة ناسا"، في إطار جهودها الرامية إلى "كشف أسرار الكون".
اهتمام متجدد بملف الكائنات الفضائية
وتجدد الجدل والتكهنات بشأن الكائنات الفضائية خلال شباط/فبراير الماضي، بعدما تحدث الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عن الموضوع خلال إحدى حلقات البودكاست.
وقال أوباما آنذاك إن "الكائنات الفضائية حقيقية، لكنني لم أرها"، قبل أن يعود لاحقا ويوضح أنه لم يطلع خلال فترة رئاسته على أي دليل يثبت تواصل كائنات فضائية مع البشر.