الأجسام الطائرة: البيت الأبيض يخفض النبرة لنزع فتيل أزمة دبلوماسية مع الصين

¨جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض
¨جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض Copyright Susan Walsh/AP
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

تعدّدت النظريات في الكونغرس ووسائل الإعلام وحتى عامة الشعب حول طبيعة هذه المناطيد، وتراوحت بين اعتبارها عملية تجسس صينية منسّقة وصولاً إلى فرضية الكائنات الفضائية.

اعلان

سعى البيت الأبيض الثلاثاء لاحتواء أزمة دبلوماسية متفاقمة مع بكين بإعلانه أن المؤشرات الأولية تدل على أن الأجسام الطائرة غير المحددة الثلاثة التي أسقطتها مقاتلات أمريكية لم تكن على صلة ببرنامج صيني للتجسس بوساطة مناطيد.

ويسود القلق في الولايات المتحدة منذ رُصد منطاد صيني أبيض كبير يحلّق فوق عدد من المواقع النووية السرية، أسقط في الرابع من شباط/فبراير قبالة السواحل الشرقية للبلاد.

على أثر الواقعة، قال الجيش الأمريكي إنه أجرى تعديلاً لمعايير ضبط أجهزة الرادار لتمكينها من رصد أجسام أصغر حجماً، ما أسفر عن رصد ثلاثة أجسام طائرة إضافية غير محددة أمر الرئيس جو بايدن بإسقاطها.

وبالفعل أسقط أحدها فوق ألاسكا وآخر فوق كندا، أما الثالث فأسقط فوق بحيرة هيرون الواقعة على ضفاف ولاية ميشيغان.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي إن السلطات "ليس لديها حتى الآن أي مؤشر أو أي معطى يشير بالتحديد إلى أن الأجسام الثلاثة جزء من برنامج مناطيد التجسس" للصين أو إلى "أنها ضالعة بالتأكيد في جهود خارجية لجمع معلومات استخبارية".

وتعدّدت النظريات في الكونغرس ووسائل الإعلام وحتى عامة الشعب حول طبيعة هذه المناطيد، وتراوحت بين اعتبارها عملية تجسس صينية منسّقة وصولاً إلى فرضية الكائنات الفضائية.

لكن مسؤولين كثرا باتوا يشيرون حالياً إلى أن الأجسام الطائرة الثلاثة الجديدة تبدو غير صينية وغير مرتبطة بالتجسس. وأشار كيربي إلى أن الأجسام الثلاثة "قد تكون ببساطة مناطيد مرتبطة بكيانات تجارية أو بحثية وبالتالي غير ضارة"، وبدا أنه يرجّح الفرضية الأخيرة.

وتنفي الصين استخدام مناطيد للتجسس وتقول إن المنطاد الذي أسقط قبالة الساحل كان مخصصا لأبحاث مرتبطة بالطقس، أما المنطاد الآخر الذي رُصد فوق أمريكا اللاتينية فكان يستخدم للتدريب على التحليق، بحسب بكين.

والإثنين اتّهمت السلطات الصينية واشنطن بنشر مناطيد أمريكية تجسسية فوق أراضيها، ما نفاه مسؤولون أمريكيون. وانعكس السجال توترا في العلاقات الدبلوماسية بين القوتين العظميين المتنافسين، ودفع وزير الخارجية أنتوني بلينكن لإلغاء زيارة نادرة كانت مقرّرة إلى بكين.

وشدّد كيربي على أن الصين تدير "برنامجاً مدروساً وممولاً بشكل جيد" لاستخدام مناطيد يمكنها التحليق على ارتفاعات عالية يصعب اكتشافها، بهدف التجسس على الولايات المتحدة ودول أخرى.

ولا مجال لحسم ما إذا الأجسام الطائرة الثلاثة الأخيرة التي أسقطت كانت جزءاً من هذا البرنامج إلا بعد تحليل الحطام، ولكن نظراً لرداءة الأحوال الجوية والظروف الجغرافية في الحالات الثلاث فإن السلطات الأمريكية تقول إن استعادة الحطام قد يتطلب وقتاً طويلاً أو حتى غير ممكن.

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"صدمة ما بعد الزلزال" إحدى أكثر الحالات التي يواجهها الأطباء بعد الكارثة في تركيا

عين على الصين وأخرى على روسيا.."الولايات المتحدة مستعدة للمعركة"

بعد حصولها على مليون برميل في 2022.. جمهوريون يسعون لمنع الصين من شراء مخزونات النفط الأمريكية