Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قرار جديد يثير الجدل.. سنغافورة تعتمد الجلد لمعاقبة المتنمرين في المدارس

يقوم أحد الطلاب بتدوين الملاحظات
يقوم أحد الطلاب بتدوين الملاحظات حقوق النشر  Lea Suzuki/San Francisco Chronicle
حقوق النشر Lea Suzuki/San Francisco Chronicle
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قال وزير التعليم ديسموند لي أمام البرلمان إن الهدف من عقوبة الجلد لا يقتصر على المعاقبة بحد ذاتها، بل يهدف أيضًا إلى الردع وتقويم السلوك وإعادة توجيهه.

أعلنت سنغافورة عن اعتماد إجراءات تأديبية جديدة في المدارس، تتيح اللجوء إلى عقوبة الجلد كحلّ أخير ضد التلاميذ الذكور المتورطين في أعمال التنمّر، وذلك بعد استنفاد كافة الوسائل التربوية الأخرى.

اعلان
اعلان

وبحسب الإرشادات الجديدة التي نوقشت في البرلمان السنغافوري، يمكن أن يُعاقب الطلاب الذكور الذين تبلغ أعمارهم تسع سنوات فأكثر بما يصل إلى ثلاث ضربات بالعصا في حال ثبوت تورطهم في سلوك تنمّري.

وجاء هذا القرار بعد مراجعة استمرت عامًا كاملًا تناولت ظاهرة التنمّر داخل المؤسسات التعليمية، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث البارزة التي أثارت جدلًا واسعًا في البلاد خلال العام الماضي.

وقال وزير التعليم السنغافوري ديسموند لي أمام البرلمان إن اللجوء إلى عقوبة الجلد لن يتم إلا في الحالات التي تُعتبر فيها "التدابير الأخرى غير كافية بالنظر إلى خطورة المخالفة"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو الردع والتقويم السلوكي وليس العقاب بحد ذاته.

وأوضح الوزير أن تنفيذ العقوبة يخضع لإجراءات تنظيمية صارمة تضمن سلامة التلميذ، إذ لا يمكن تطبيقها إلا بعد موافقة مدير المدرسة، وبواسطة معلمين مخوّلين رسميًا بتنفيذها.

كما شدد على أن المدارس تأخذ بعين الاعتبار مستوى نضج الطالب، ومدى قدرة العقوبة على مساعدته في إدراك خطأه وفهم خطورة سلوكه، على أن يتبع ذلك برنامج متابعة يشمل الدعم النفسي والإرشاد التربوي.

وفي المقابل، لن تُطبق عقوبة الجلد على الطالبات، حيث تُعتمد عقوبات بديلة تشمل الحجز المدرسي أو الإيقاف عن الدراسة، إضافة إلى تعديل تقييم السلوك وإجراءات تأديبية داخل المؤسسات التعليمية.

وفي ما يتعلق بالتنمّر الإلكتروني، أكد الوزير أن الوزارة تدرك خطورة هذه الظاهرة وستواصل توجيه المدارس للتعامل معها، مشيرًا إلى إطلاق "لجنة السلامة الرقمية" التي ستتيح للضحايا طلب المساعدة بشكل أسرع في حالات مثل التحرش الإلكتروني أو التشهير أو نشر الصور الخاصة.

وأضاف أن المدارس ستوفر الدعم للطلاب المتضررين، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة أو من يعانون من مشكلات نفسية، عبر تدخلات فورية ومرافقة من مختصين مدرّبين لرصد علامات الضغط النفسي وتقديم الدعم المناسب.

كما أكد أن الهدف النهائي هو مساعدة الطلاب على استعادة ثقتهم بأنفسهم والشعور بالأمان داخل البيئة المدرسية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التعليم عن تخصيص تمويل إضافي للمدارس لتوظيف مختصين في شؤون الشباب والدعم النفسي ومساعدي التواصل مع أولياء الأمور، بهدف تخفيف العبء عن المعلمين وتحسين إدارة سلوك الطلاب.

وتعيد هذه السياسة الجدل حول استخدام عقوبة الجلد، التي تعود جذورها إلى القرن التاسع عشر خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية. ولا تزال سنغافورة تعتمدها ضمن نظامها القضائي في حالات محددة تشمل الذكور دون سن الخمسين، مثل جرائم السرقة والاحتيال أو تجاوز مدة الإقامة القانونية.

في المقابل، تعارض منظمات دولية مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية العقاب البدني للأطفال، معتبرة أنه يسبب أضرارًا جسدية ونفسية طويلة الأمد وقد يؤدي إلى تفاقم المشكلات السلوكية، في وقت تشير فيه تقديرات أممية إلى أن نحو 1.2 مليار طفل حول العالم يتعرضون سنويًا لأشكال من العقاب البدني داخل المنزل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"تنسيق كامل" أم خلافات خلف الكواليس؟ "الغارديان" تشكك بعلاقة ترامب ونتنياهو

ما الذي كشفه تقرير عن تيار إيراني متشدد يرفض اتفاقًا محتملاً مع واشنطن؟

وزير الصحة المجري المقبل زولت هيغيدوش يرقص في احتفال لماجيار