Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

في مواجهة الغرب.. هل تتجه إيران لفرض رسوم على كابلات الإنترنت بمضيق هرمز؟

قوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني يشاركون في مناورات بالخليج الفارسي، بتاريخ 3 أبريل 2006.
قوات النخبة في الحرس الثوري الإيراني يشاركون في مناورات بالخليج الفارسي، بتاريخ 3 أبريل 2006. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Babak Kamiar & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

دعت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني طهران إلى فرض رسوم على الكابلات البحرية التي تمرّ عبر مضيق هرمز، وتشديد الرقابة على حركة البيانات العالمية، بحجة امتلاك "السيادة" على هذا الممر المائي.

تضغط وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري على طهران لفرض رسوم على كابلات الألياف الضوئية البحرية المارة عبر مضيق هرمز، معتبرة أن الموقع الاستراتيجي للممر المائي ضمن البنية التحتية الرقمية العالمية قد يدر مليارات الدولارات، ويمنح إيران ورقة ضغط جديدة في مواجهة الغرب.

اعلان
اعلان

واقترحت وكالة "تسنيم" للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، فرض رسوم عبور على الاتحادات الدولية المالكة والمشغلة للكابلات البحرية، إلى جانب إخضاع خدمات الصيانة والشركات الكبرى، من بينها "جوجل" و"ميتا" و"مايكروسوفت" و"أمازون"، للوائح الإيرانية.

وقدّر مصطفى طاهري، عضو لجنة الصناعات في البرلمان الإيراني، العائدات المحتملة من رسوم العبور بنحو 15 مليار دولار.

وذهبت وكالتا "تسنيم" و"فارس"، المرتبطتان بالحرس الثوري الإيراني، إلى أبعد من ذلك، عبر التلويح بإمكانية مراقبة حركة البيانات المتدفقة عبر هذه الكابلات، التي تشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية الرقمية العالمية، وتنقل الخدمات السحابية وأنظمة الرسائل المالية، بما فيها "سويفت"، إضافة إلى حصة كبيرة من حركة الإنترنت حول العالم.

وزعمت "تسنيم" أن ما لا يقل عن سبعة كابلات اتصالات رئيسية تخدم دول الخليج تمر عبر مضيق هرمز، بينها أنظمة "فالكون" و"جي بي آي" و"غولف-تي جي إن"، التي تربط مراكز البيانات في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

زورق تابع لبحرية الحرس الثوري الإيراني يقترب من سفينة الشحن "إيبامينونداس"، وفق صورة نشرتها وكالة "تسنيم" للأنباء.
زورق تابع لبحرية الحرس الثوري الإيراني يقترب من سفينة الشحن "إيبامينونداس"، وفق صورة نشرتها وكالة "تسنيم" للأنباء. AP Photo

ويبدو الأساس القانوني لهذه المقترحات هشاً، رغم استناد وسائل الإعلام الإيرانية إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والقول إن الطبيعة الجغرافية الضيقة لمضيق هرمز تضع قاع البحر ضمن الولاية القضائية الإيرانية والعُمانية.

غير أن الاتفاقية نفسها تنص على مبدأ "المرور العابر"، الذي يضمن استمرار حركة الملاحة والاتصالات الدولية من دون تعطيل. ورغم توقيع إيران على الاتفاقية، فإنها لم تصادق عليها حتى الآن.

كما أن الكابلات البحرية مملوكة لاتحادات دولية، ما يعني أن أي محاولة لفرض رسوم عليها أو مراقبة بياناتها ستواجه على الأرجح اعتراضات قانونية وسياسية دولية فورية.

أداة لسيطرة الدولة

لم تأتِ هذه المقترحات من فراغ، إذ كانت طهران تفرض قيوداً على وصول مواطنيها إلى الإنترنت العالمي حتى قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير/شباط، ضمن حملتها لقمع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد.

وأفادت شبكة "نت بلوكس" هذا الأسبوع بأن التعتيم على الإنترنت دخل يومه السادس والسبعين، مشيرة إلى أن أنظمة الوصول الخاضعة لرقابة الحكومة ساهمت في توسيع نطاق المراقبة والفساد والاحتيال، بدلاً من توفير اتصال مفتوح.

واعترف وزير الاتصالات الإيراني، في أبريل/نيسان، بأن نحو 10 ملايين شخص يعتمدون على خدمات الإنترنت لتأمين معيشتهم، فيما تتسبب القيود المفروضة بخسائر يومية للشركات تُقدّر بنحو 600 مليار تومان.

وتندرج مقترحات فرض رسوم على الكابلات البحرية ضمن النهج ذاته، القائم على التعامل مع البنية التحتية الرقمية باعتبارها أداة للسيطرة الحكومية.

ويبلغ عرض مضيق هرمز، الفاصل بين إيران وسلطنة عُمان، نحو 22 كيلومتراً عند أضيق نقطة، فيما يمر عبره، في الظروف الطبيعية، ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

لكن إيران أغلقته فعلياً أمام الملاحة التجارية مع اندلاع الحرب، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وفي 13 أبريل/نيسان، فرضت البحرية الأمريكية حصاراً خاصاً على الموانئ الإيرانية. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل/نيسان، لا تزال الهدنة هشة، في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع إن فرص صمودها "لا تتجاوز واحداً بالمئة".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من مضيق هرمز إلى تايوان.. ماذا دار خلف أبواب قمة ترامب وشي في بكين؟

أزمة "هرمز" تربك صناعة الحبر في اليابان.. وعبوات الوجبات الخفيفة تتحول إلى الأبيض والأسود

حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الألغام