Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من خارك إلى أصفهان.. سيناريوهات قد تغيّر شكل المواجهة مع إيران

قام الرئيس دونالد ترامب بجولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات المحيطة بالبيت الأبيض، يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار 2026، في واشنطن.
قام الرئيس دونالد ترامب بجولة تفقدية لأعمال بناء قاعة الاحتفالات المحيطة بالبيت الأبيض، يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار 2026، في واشنطن. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باب التكهنات حول شكل المواجهة المقبلة مع إيران، في ظل احتمالات متعددة قد تلجأ إليها واشنطن إذا استؤنف العمل العسكري ضد طهران.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح باب التكهنات حول شكل المواجهة المقبلة مع إيران، بعدما كشف أن الولايات المتحدة كانت على بعد ساعة واحدة فقط من تنفيذ ضربة جديدة قبل تعليق العملية العسكرية إثر ضغوط خليجية طالبت بمنح المفاوضات فرصة إضافية.

اعلان
اعلان

وبينما تحدث ترامب عن مهلة قصيرة لاختبار المسار الدبلوماسي، عاد النقاش حول الخيارات التي قد تلجأ إليها واشنطن إذا قررت استئناف العمل العسكري ضد طهران.

وفي ظل محاولة الإدارة الأميركية تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، تبرز خمسة احتمالات رئيسية تتراوح بين الضغط الاقتصادي والعمليات المحدودة وصولا إلى سيناريوهات أكثر تعقيدا قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.. فما هي هذه الخيارات؟

استهداف جزيرة خارك

يتمثل الاحتمال الأول في توجيه ضربة مباشرة إلى جزيرة خارك، التي تعد المركز الأهم لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات الخام الإيرانية. ويقوم هذا السيناريو على فكرة استهداف نقطة حساسة تمثل أحد أبرز مصادر الدخل بالنسبة لطهران، في محاولة لتصعيد الضغط الاقتصادي.

لكن هذا الخيار لا يرتبط فقط بتدمير منشآت أو تعطيل حركة التصدير، بل أيضا بإظهار قدرة واشنطن على الوصول إلى أكثر المواقع الاقتصادية حساسية داخل إيران. وفي المقابل، يرى مراقبون أن تأثير هذا السيناريو قد يكون محدودا نسبيا من الناحية الاقتصادية، لأن العقوبات الأميركية والحصار المفروض خفضا بالفعل قدرة طهران على التصدير بحرية، ما يعني أن جزءا كبيرا من الضغط تحقق مسبقا.

عملية خاصة داخل أصفهان

الاحتمال الثاني يتمثل في تنفيذ عملية خاصة داخل العمق الإيراني تستهدف الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب، وخصوصا في أصفهان.

ويعد هذا السيناريو من أكثر الخيارات تعقيدا، لأن نجاحه يتطلب معلومات استخبارية دقيقة حول أماكن التخزين والتحصينات، إضافة إلى إدخال قوات خاصة أو فرق تقنية إلى أراض معادية وفي بيئة شديدة الحساسية أمنيا. كما أن العملية لن تكون مجرد ضربة سريعة، بل قد تتطلب أعمال بحث وحفر وتأمين ونقل داخل منطقة معرضة للاشتباك المباشر.

وتزداد خطورة هذا السيناريو بسبب عدم وجود ضمانات كاملة حول دقة المعلومات المتعلقة بأماكن المواد النووية أو حجم التحصينات المحيطة بها، ما يرفع احتمال تحول العملية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة إذا واجهت القوات الأميركية مقاومة مباشرة.

استهداف منشآت النفط ومحطات الكهرباء

أما الاحتمال الثالث، فيقوم على توسيع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت النفط ومحطات الكهرباء والجسور والبنية التحتية الحيوية داخل إيران، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والمعيشي على الدولة الإيرانية ودفعها إلى تقديم تنازلات.

ويختلف هذا السيناريو عن الضربات العسكرية المحدودة، لأنه يستهدف التأثير على الحياة اليومية والقدرة الاقتصادية للدولة الإيرانية بشكل مباشر. فتعطيل الكهرباء أو شبكات النقل أو منشآت الطاقة يمكن أن يخلق ضغوطا داخلية كبيرة، خصوصا إذا ترافق مع استمرار العقوبات والحصار الاقتصادي.

لكن هذا الخيار يحمل أيضا مخاطر التصعيد الواسع، لأن طهران قد تعتبره محاولة لإضعاف الدولة الإيرانية من الداخل، ما قد يدفعها إلى الرد عبر استهداف المصالح الأميركية أو تهديد الملاحة والطاقة في الخليج.

مواصلة الضغط الاقتصادي

الاحتمال الرابع يقوم على الاستمرار في سياسة الضغط الحالية دون الانتقال إلى حرب جديدة أو توسيع العمليات العسكرية. ويعتمد هذا المسار على الإبقاء على الأدوات العسكرية الأميركية المنتشرة حاليا في المنطقة كوسيلة ردع وضغط، بالتوازي مع مواصلة العقوبات الاقتصادية والحصار المفروض على إيران.

ويشمل ذلك استمرار الانتشار البحري الأميركي في الخليج، وتعزيز الوجود العسكري في القواعد القريبة، والحفاظ على حالة الاستنفار العسكري دون الذهاب إلى عمليات هجومية واسعة. ويهدف هذا السيناريو إلى إبقاء إيران تحت ضغط دائم واستنزاف اقتصادي وسياسي طويل الأمد، مع استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.

ويعتبر هذا الخيار الأقل مخاطرة بالنسبة لواشنطن، لأنه يسمح بالحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط دون تحمل كلفة حرب مفتوحة أو التورط في مواجهة مباشرة طويلة.

السيطرة على الجزر وخطر التورط الطويل

السيناريو الخامس يتمثل في محاولة السيطرة على بعض الجزر أو المناطق الساحلية الإيرانية لفترة محددة، في إطار خطة تهدف إلى ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية إذا تعرضت حركة السفن لأي تهديد.

ويعني هذا الخيار عمليا إنشاء وجود عسكري أميركي مباشر قرب السواحل الإيرانية، سواء عبر قوات بحرية أو انتشار ميداني محدود على بعض الجزر والمواقع الاستراتيجية. لكن هذا السيناريو يعد من أكثر الخيارات حساسية، لأنه قد يفرض على الولايات المتحدة البقاء العسكري لفترة طويلة لحماية المواقع التي تسيطر عليها ومنع استعادتها، وهو ما تتفاده واشنطن حتى الآن.

كما أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام حرب استنزاف طويلة، خصوصا إذا لجأت إيران إلى استهداف القوات الأميركية بشكل متكرر أو استخدام تكتيكات بحرية وصاروخية لعرقلة الوجود الأميركي في المنطقة.

بين الضغط والتصعيد

ورغم حديث ترامب عن منح المفاوضات فرصة أخيرة، فإن الخيارات المطروحة تظهر أن واشنطن لا تزال تبحث عن معادلة تسمح لها بزيادة الضغط على إيران دون الانزلاق إلى حرب شاملة. وبين الضغوط الاقتصادية والخيارات العسكرية المحدودة والسيناريوهات الأكثر خطورة، تبقى احتمالات التصعيد قائمة بانتظار ما ستنتجه الاتصالات السياسية خلال الأيام المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

وزير الداخلية الباكستاني في طهران.. والحرس الثوري يهدد واشنطن بحرب "تتجاوز حدود المنطقة"

"ازرعوها بلحيتنا".. أحمد الشرع يحاول احتواء غضب أهالي محافظة دير الزور بعد تصريحات والده

الفائزة بمسابقة الأغنية الأوروبية دارا تحول صوفيا إلى احتفال ضخم "بانغارانغا"