Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

رغم اتخاذه إجراءات الوقاية: إصابة جراح أمريكي بالإيبولا في الكونغو ونقله إلى ألمانيا للعلاج

العاملون الصحيون يتحدثون في مركز علاج الإيبولا في روامبارا، الكونغو، الثلاثاء 19 مايو 2026.
العاملون الصحيون يتحدثون في مركز علاج الإيبولا في روامبارا، الكونغو، الثلاثاء 19 مايو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

قال طبيب آخر إن الطبيب المصاب كان يلتزم بشكل صارم بإجراءات التعقيم والوقاية في كل عملية جراحية، بما في ذلك ارتداء الملابس المعقمة والقفازات والقبعات والنظارات الواقية، مضيفًا أن "ذلك لا يكون دائمًا كافيًا لتجنب التعرض لفيروس الإيبولا".

نُقل طبيب أمريكي أصيب بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى ألمانيا لتلقي العلاج، برفقة زوجته وأطفاله الأربعة، فيما حذّرت منظمة الصحة العالمية من "حجم وسرعة" انتشار التفشي الحالي للفيروس في البلاد.

اعلان
اعلان

وقد امتد التفشي ليشمل مناطق حضرية، ما دفع إلى اعتباره حالة طوارئ صحية عامة تستدعي استجابة دولية عاجلة.

وقال الدكتور بيتر ستافورد، وهو جرّاح وقائد مجموعة الإرسالية المسيحية "سيرج/ Serge"، إنه أجرى عملية جراحية لمريض كان مصابًا بالإيبولا دون أن يعلم بذلك، وذلك قبل اكتشاف التفشي رسميًا. كما تخضع زوجته ريبيكا ستافورد، وهي طبيبة، وأطفالهما الأربعة، للمراقبة الطبية تحسبًا لظهور أي أعراض.

وأفاد عاملون في المجال الإنساني بأن حالة الطبيب المصاب كانت حرجة عند مغادرته متجهًا إلى ألمانيا، وفقًا لمسؤولين في المنظمة التي يعمل بها.

وقال الدكتور سكوت ماير، المدير الإقليمي في منظمة "سيرج"، لشبكة "إن بي سي نيوز" إن ستافورد "كان يبدو مرهقًا ومريضًا للغاية" أثناء نقله. وأضاف: "كان هناك أشخاص يرتدون معدات الوقاية الشخصية بالكامل، وهو بالكاد كان قادرًا على الوقوف متكئًا عليهم".

ويعمل ستافورد في مستشفى نيانكوندي في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية، حيث أكدت مراكز السيطرة على الأمراض في أفريقيا أول تفشٍ للفيروس في المنطقة. وقد أجرى عملية جراحية لمريض يبلغ من العمر 33 عامًا كان يعاني من آلام حادة في البطن.

عمال الإغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج الإيبولا في روامبارا، الكونغو، الثلاثاء 19 مايو 2026.
عمال الإغاثة يحملون الإمدادات لإنشاء مركز لعلاج الإيبولا في روامبارا، الكونغو، الثلاثاء 19 مايو 2026. AP Photo

وأوضح ماير أن الفريق الطبي اشتبه في البداية بأن المريض يعاني من التهاب في المرارة، مضيفًا أن "ستافورد أجرى عملية في البطن وتبيّن أن المرارة طبيعية، فأغلق الجرح، لكن المريض توفي في اليوم التالي".

وقد دُفن المريض قبل أن يتمكن الطاقم الطبي من إجراء الفحوص اللازمة للتأكد من إصابته بالإيبولا، إلا أن ستافورد بدأ لاحقًا في إظهار الأعراض، وثبتت إصابته بالفيروس يوم الأحد، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة.

ووصف ماير الطبيب بأنه "محترف شديد الدقة"، مشيرًا إلى أنه كان يلتزم بإجراءات التعقيم والوقاية في كل عملية جراحية، بما في ذلك ارتداء الملابس المعقمة والقفازات والقبعات والنظارات، مضيفًا أن "ذلك لا يكفي دائمًا لتجنب التعرض للإيبولا".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، الأحد الماضي، حالة طوارئ صحية عامة ذات طابع دولي، وهي ثاني أعلى درجات الإنذار الصحي التي تعتمدها المنظمة، في محاولة لاحتواء تفشّي الفيروس في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة.

وفي تحديث صادر الأربعاء، أعلنت المنظمة تسجيل أكثر من 600 حالة مشتبه بها و139 وفاة مشتبه بها، معظمها في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضافت المنظمة أنه رغم تسجيل حالتين ووفاة مشتبه بها في أوغندا المجاورة، فإن خطر تحول التفشي إلى جائحة عالمية يبقى منخفضًا، غير أن الخطر على دول المنطقة يُعد مرتفعًا.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: "نتوقع أن تستمر الأعداد في الارتفاع. نحن نعلم أن حجم التفشي في الكونغو أكبر بكثير مما هو مُعلن حتى الآن".

كما علّق على انتقادات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن استجابة المنظمة، حيث قال روبيو إن استجابة منظمة الصحة العالمية كانت "متأخرة قليلًا"، معتبرًا أن مراكز السيطرة على الأمراض ومنظمة الصحة العالمية تقودان الاستجابة.

وردّ تيدروس في جنيف قائلاً إن تصريحات روبيو قد تعكس "سوء فهم لكيفية عمل اللوائح الصحية الدولية (IHR) ومسؤوليات المنظمة والجهات الأخرى".

ويُعدّ إيبولا من أخطر الفيروسات المسببة للحمى النزفية، وقد تسبب في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، فيما تأتي الموجة الحالية بعد تفشٍ سابق بين أغسطس وديسمبر 2025 أدى إلى 34 وفاة، وبعد واحدة من أكثر موجات المرض فتكاً بين عامي 2018 و2020، حين سجّلت الكونغو الديمقراطية نحو 2300 وفاة.

وينتقل الفيروس عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم الخاصة بالمصابين أو بالحيوانات الحاملة للعدوى، ويتسبب في ظهور أعراض تشمل الحمى والتقيؤ والنزيف الداخلي والخارجي.

وتواجه الكونغو الديمقراطية حالياً تفشياً لمتحور "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة نسبياً لا يتوافر لها لقاح فعّال حتى الآن، بخلاف سلالة "زائير" التي استُخدمت في تطوير معظم اللقاحات المعتمدة خلال السنوات الماضية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

أين ينتظر الأوروبيون أطول مدة للحصول على أدوية جديدة؟

من خارك إلى أصفهان.. سيناريوهات قد تغيّر شكل المواجهة مع إيران

منظمة الصحة العالمية: فيروس إيبولا لا يرقى إلى مستوى "حالة طوارئ وبائية عالمية"