Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بطلب من الرياض.. تقرير يكشف تقييد منصات التواصل الأميركية حسابات معارضين سعوديين

يظهر شعار فيسبوك على هاتف محمول في بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
يظهر شعار فيسبوك على هاتف محمول في بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية، 14 أكتوبر/تشرين الأول 2022. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تثير إجراءات حجب حسابات معارضين سعوديين على منصات أميركية للتواصل الاجتماعي مخاوف حقوقية من توسع الرقابة الرقمية العابرة للحدود بطلب من السلطات السعودية.

فرضت منصات أميركية للتواصل الاجتماعي قيودا على حسابات معارضين سعوديين داخل المملكة، بعد طلبات من السلطات السعودية، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان، في خطوة أثارت انتقادات منظمات حقوقية وناشطين اعتبروا أن شركات التكنولوجيا أصبحت أداة لتنفيذ الرقابة ضد المعارضين.

اعلان
اعلان

وشملت القيود منصتي فيسبوك وإنستغرام التابعتين لشركة Meta، حيث لم تعد حسابات عدد من المعارضين مرئية داخل السعودية.

معارضون سعوديون بين المستهدفين بالحجب

ومن بين الحسابات التي تعرضت للحجب حساب الناشط عبد الله العودة، المقيم في الولايات المتحدة والمعروف بانتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، إضافة إلى حساب الناشط عمر عبد العزيز المقيم بين كندا وبريطانيا، والذي عمل بشكل وثيق مع الصحافي جمال خاشقجي قبل مقتله على يد عناصر سعوديين عام 2018.

وقالت مجموعة "اللجنة الأميركية لحقوق الشرق الأوسط" (ACMER) إن ما لا يقل عن سبعة حسابات تعرضت للحجب بحلول نهاية نيسان، بينها حسابات تعود إلى مواطنين أميركيين وآخرين مقيمين في أوروبا.

عبد الله العودة، الذي يشغل منصب كبير مستشاري السياسات في ACMER، اعتبر أن "ميتا تنفذ الأعمال القذرة للسعودية ضد أميركيين يعيشون في الولايات المتحدة"، مضيفا أن "قيام شركة بحجب الحسابات جغرافيا نيابة عن حكومة لديها سجل موثق في إسكات المعارضين يجعلها أداة للقمع"، داعيا الشركة إلى "التصدي لذلك".

ميتا تقر بطلبات رسمية من السعودية

ولم ترد ميتا مباشرة على هذا الاتهام، لكنها قالت في بيان لصحيفة الغارديان إن الشركة قد تقوم بتقييد إتاحة المحتوى داخل دولة معينة عندما يتم الإبلاغ عنه باعتباره مخالفا للقانون المحلي، حتى وإن لم يكن مخالفا لمعايير المجتمع الخاصة بالشركة.

وأضافت الشركة أنها تبلغ المستخدمين المتأثرين، "في غالبية الحالات"، بالجهات الحكومية التي قدمت طلبات الحجب.

وتدير ميتا "مركز شفافية" عاما، أظهرت بياناته أن السلطات السعودية طلبت خلال نيسان فرض قيود على 144 حساب إنستغرام وصفحة فيسبوك وملف شخصي على فيسبوك، فيما قامت الشركة بتقييد الوصول إلى 108 "عناصر".

اختلاف استجابة المنصات

وأشار التقرير إلى أن تعامل المنصات مع الطلبات السعودية لم يكن موحدا.

فبينما أخطرت ميتا المستخدمين بأن محتواهم حجب بسبب "متطلب قانوني محلي أو طلب حكومي"، أفادت المعلومات بأن تطبيق Snapchat التابع لشركة Snap Inc. قام بإبطاء أو إزالة حسابات داخل السعودية، بينها حساب يعود لعمر عبد العزيز، من دون إبلاغ أصحاب الحسابات بأي تغيير.

ولم يتضح عدد الحسابات المتأثرة على سناب شات، فيما رفضت الشركة التعليق.

منصة إكس تتلقى طلبات من هيئة الاتصالات السعودية

وفي ما يتعلق بمنصة إكس المملوكة لـ"إيلون ماسك"، فقد تلقى مستخدمان على الأقل رسائل تفيد بأن المنصة تلقت طلبا من هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية، بدعوى أن حساباتهم تنتهك القوانين السعودية.

وأرفقت السلطات السعودية، بحسب التقرير، مرسوما رسميا جاء فيه أن الحسابات المستهدفة نشرت مواد "تمس النظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة".

وقالت منصة إكس للمستخدمين، ومن بينهم عمر عبد العزيز، إنها لم تتخذ أي إجراء بحق المحتوى المبلغ عنه حتى الآن، مؤكدة أنها "تؤمن بشدة بالدفاع عن أصوات المستخدمين واحترامها". كما نصحت المستخدمين بطلب استشارة قانونية أو حذف المحتوى المعني طوعا إذا رغبوا بذلك.

ولم ترد إكس على طلب للتعليق.

تحذيرات من حملة قمع أوسع

عمر عبد العزيز اعتبر أن ما يجري "قد يكون مقدمة لحملة قمع واسعة من قبل الحكومة السعودية لإسكات المعارضة"، مضيفا أن الأمر "قد يصل إلى ارتكاب فظائع شبيهة بما حدث في مقتل جمال خاشقجي".

ولم تصدر الحكومة السعودية أي تعليق على التقرير، رغم إرسال طلب رسمي عبر السفارة السعودية في واشنطن.

"الرقابة تتخفى بإجراءات قانونية"

وشملت الحسابات المستهدفة أيضا أفرادا مرتبطين بمنظمة "القسط" الحقوقية ومقرها لندن، وبينهم مؤسسها يحيى عسيري.

وقالت المنظمة إن الطلبات السعودية "لا تمثل عملية قانونية محايدة"، بل تكشف "كيف يمكن للرقابة السلطوية أن تتخفى في شكل إجراءات قانونية".

من جهتها، أكدت عضو مجلس إدارة "القسط" الدكتورة مريم الدوسري أن أصحاب الحسابات "ليسوا جهات خطرة، بل أشخاص يوثقون الانتهاكات ويتحدون دعاية الدولة ويمنحون صوتا لسعوديين لا يستطيعون التعبير بحرية داخل البلاد".

وأضافت أن "حجب هذه الحسابات لا يحمي السلامة العامة، بل يعكس قوة سلطوية تخشى التدقيق"، معتبرة أن منصة إكس "لا يمكنها الاختباء خلف عبارات فضفاضة مثل المتطلبات القانونية المحلية، عندما تستخدم هذه القوانين بشكل متكرر لتجريم المعارضة السلمية".

وختمت بالقول: "هكذا تنتقل الرقابة السلطوية: عبر الإشعارات القانونية، والضغط على المنصات، ومحاولة الاستعانة بشركات التكنولوجيا العالمية لتنفيذ القمع".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من وصف مهين إلى ظاهرة رقمية.. كيف اجتاح "حزب الصراصير" الهند؟

تفاؤل الأعمال في ألمانيا يتحسن رغم اضطراب أسواق الطاقة بسبب حرب إيران

دراسة: قردة جبل طارق تأكل التراب لتخفيف آلام ناتجة عن الطعام الذي يقدمه السياح