Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ما قبة الحرارة؟ أوروبا تعاني حرارة قياسية في مايو

امرأة تحتمي من الشمس بمظلة خلال يوم صيفي حار في بامبلونا شمال إسبانيا.
امرأة تحتمي من الشمس بمظلة خلال يوم صيفي حار في مدينة بامبلونا شمال إسبانيا. حقوق النشر  Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
حقوق النشر Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved
بقلم: Liam Gilliver
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

“ما كنا نصفه سابقا بظاهرة يوليو بات يصل الآن في منتصف مايو”، بحسب أحد خبراء الأرصاد الجوية.

تستعد أوروبا لموجة جديدة من الحر الشديد هذا الأسبوع، بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت موجة حر قياسية في شهر أيار/مايو اجتاحت أجزاءً من القارة.

اعلان
اعلان

ويحذر خبراء موقع "سيفير ويذر يوروب" المتخصص في الأحوال الجوية من أن درجات الحرارة تشهد ارتفاعا كبيرا يتراوح بين 12 و16 درجة مئوية فوق "المعدلات المناخية طويلة الأمد"، في وقت تواصل فيه الغازات الدفيئة تسخين الكوكب.

ومن المتوقع أن تعاني المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية، بما فيها البرتغال وإسبانيا وفرنسا، من درجات حرارة عظمى نهارية تصل إلى 38 درجة مئوية، فيما وُضعت مساحات شاسعة من فرنسا تحت تحذير من ارتفاع معتدل في درجات الحرارة. أما الدول الشمالية مثل ألمانيا والمملكة المتحدة فتسجّل حاليا درجات حرارة قصوى تتجاوز 30 درجة مئوية.

وتُرجع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو-فرانس" هذه المستويات غير المعتادة من الحرارة إلى ظاهرة "القبة الحرارية"، بينما يتفق خبراء "سيفير ويذر يوروب" على أن "قبة حرارية قوية وشديدة الخروج عن المألوف" تستقر فوق أوروبا الغربية والوسطى.

"ستصبح الكتلة الهوائية أكثر سخونة خلال الأيام المقبلة في العديد من البلدان، مع ازدياد قوة القبة الحرارية في الطبقات العليا من الجو"، كما يقول خبراء الطقس (المصدر باللغة الإنجليزية). "ونظرا لأن هذا النمط الجوي يحد من الخلط الرأسي ومن تشكل السحب، فإن درجات الحرارة العظمى والصغرى على حد سواء ستقترب من تحطيم الأرقام القياسية الشهرية التاريخية في مئات المحطات في أوروبا الغربية".

ما هي القبة الحرارية؟

تُعرف أيضا باسم "فقاعة حرارية"؛ ولم ينتشر استخدام مصطلح "القبة الحرارية" على نطاق واسع إلا في عقد الألفين وعشرة. ومنذ ذلك الحين أصبح ضحية لـ"تضخيم" ظواهر الطقس في الصحافة الشعبية، إلى جانب مصطلحات أخرى تُستعمل بكثرة بطريقة مثيرة مثل "الدوامة القطبية" و"قنبلة ثلجية"، ما يجعل كثيرا من الناس يعتقدون أنه مجرد مرادف لموجة حر أو لعدة أيام من درجات الحرارة المرتفعة.

تتكوّن القباب الحرارية عندما يتشكل نظام ضغط جوي مرتفع في طبقات الجو العليا، فيدفع بالهواء الواقع تحته إلى الهبوط والانضغاط، ما يرفع درجات الحرارة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي. لكن الهواء الساخن يتمدد، ما يؤدي إلى تشكل قبة منتفخة تحبس الحرارة داخلها.

وفي العادة، تستطيع الرياح دفع أنظمة الضغط المرتفع وتحريكها، لكن بسبب امتداد القباب الحرارية عاليا في الغلاف الجوي يصبح النظام الجوي شبه ثابت في مكانه.

ولهذا تتسبب القباب الحرارية في بقاء درجات الحرارة مرتفعة للغاية فوق المعدلات الطبيعية لفترات طويلة، ما يجفف التربة ويزيد احتمال اندلاع حرائق الغابات.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2025 (المصدر باللغة الإنجليزية) ونُشرت في دورية "Proceedings of the National Academy of Sciences" أن الأنماط الجوية التي تحبس حالات الطقس المتطرفة، مثل القباب الحرارية والفيضانات، تضاعفت قرابة ثلاث مرات منذ خمسينيات القرن الماضي بسبب تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.

هل الموجات الحارة والقباب الحرارية شيء واحد؟

تعرّف هيئة الأرصاد الجوية البريطانية "ميت أوفيس" الموجة الحارة بأنها "فترة ممتدة من الطقس الحار مقارنة بالظروف المتوقعة في المنطقة في ذلك الوقت من العام، وقد تكون مصحوبة برطوبة مرتفعة".

لذا، حتى إذا شهدتم أياما عدة متتالية من درجات الحرارة المرتفعة، فهذا لا يعني بالضرورة أنكم تمرون بموجة حر.

وهذا يعني أيضا أن الموجات الحارة والقباب الحرارية ليستا الظاهرة نفسها، لكن القباب الحرارية غالبا ما تؤدي إلى حدوث موجة حر لأنها تحبس الحرارة وترفع درجاتها.

هل أصبحت موجات الحر في أيار/مايو هي "الوضع الطبيعي الجديد"؟

ووفقا لـخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي (C3S)، كان عام 2025 ثالث أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، عالميا وفي أوروبا أيضا. كما أن الأعوام الثلاثة الماضية – 2024 و2023 و2025، بهذا الترتيب – كانت الأعلى حرارة في السجلات العالمية.

في العام الماضي تخطت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عشرات الدول، ما دفع بلداناً إلى حالة جفاف، وأشعل حرائق غابات، وأودى بحياة آلاف الأشخاص. ودرس باحثون من كلية "إمبريال كوليدج لندن" وكلية "لندن للصحة والطب الاستوائي" أوضاع 854 مدينة أوروبية، فوجدوا أن تغير المناخ كان مسؤولا عن 68 في المئة من نحو 24.400 حالة وفاة مرتبطة بالحر خلال صيف العام الماضي، بعدما رفع درجات الحرارة بما يصل إلى 3.6 درجة مئوية.

وكانت رومانيا وبلغاريا واليونان وقبرص من بين أشد الدول تضررا بموجة حر واحدة؛ ففي الفترة بين 21 و27 تموز/يوليو، قُدّر عدد الوفيات المرتبطة بالحر بحوالي 950 حالة في ظل درجات حرارة تجاوزت المتوسط بما يصل إلى 6 درجات مئوية. ويعادل ذلك نحو 11 حالة وفاة يوميا لكل مليون نسمة.

لكن يوانا فيرجيني، من هيئة الأرصاد "WFY24"، تقول لـ"يورونيوز إيرث" إن الصيف الأوروبي لا يزداد حرارة فحسب، بل يزداد طولا أيضا في بدايته ونهايته.

وتحذر قائلة: "ما كنا نعدّه ظاهرة تخص شهر تموز/يوليو بات يصل الآن في منتصف أيار/مايو".

وتضيف: "تشير دراسات إسناد تأثير المناخ إلى أن موجات الحر في حزيران/يونيو في أوروبا أصبحت اليوم أكثر احتمالا بنحو عشر مرات مما كانت عليه قبل العصر الصناعي، ويبدو أن المسار نفسه بات واضحا أيضا لشهر أيار/مايو".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

من ميلانو إلى مكسيكو… الحدائق العمودية تتحول إلى سلاح المدن ضد الحرّ والتلوث

لماذا يُطلب من جماهير كرة القدم في السويد التبوّل للمساعدة في إنقاذ الكوكب؟

دول نفطية تحاول عرقلة قرار مناخي تاريخي والأمم المتحدة تصوت لصالحه