Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اتهامات لعراقجي بالخيانة وتهديدات بإسقاط الحكومة.. كيف يحاول متشددو إيران نسف الاتفاق مع واشنطن؟

رجل دين يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار صورة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خلال تجمع مؤيد للحكومة طهران، إيران، يوم الاثنين 18 مايو/أيار 2026.
رجل دين يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار صورة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خلال تجمع مؤيد للحكومة طهران، إيران، يوم الاثنين 18 مايو/أيار 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

استعرض تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية تصاعد تحركات المتشددين الإيرانيين ضد فريق التفاوض، مع اتهامات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وتهديدات بإشعال الفوضى لمنع أي اتفاق مع واشنطن.

كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية إن المتشددين في إيران صعدوا حملتهم ضد فريق التفاوض الإيراني، مع تزايد المؤشرات على اقتراب طهران وواشنطن من اتفاق يهدف إلى منع عودة الحرب وضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز.

اعلان
اعلان

وبحسب التقرير، فإن خصوم أي تسوية مع الولايات المتحدة لجأوا إلى ما وصفه محللون بـ"الأساليب القذرة"، عبر توجيه اتهامات وتهديدات مباشرة للحكومة الإيرانية ولفريق التفاوض.

يظهر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصولهما إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي، باكستان، يوم السبت 11 أبريل/نيسان 2026.
يظهر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصولهما إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي، باكستان، يوم السبت 11 أبريل/نيسان 2026. AP/AP

اتهام عراقجي بالمساعدة في اغتيال خامنئي

ونقلت الصحيفة عن محمد باقر خرازي، الأمين العام لـ"حزب الله" الإيراني - وهو تنظيم مختلف عن الجماعة اللبنانية المدعومة من طهران - اتهامه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالمساعدة في كشف موقع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي قبل مقتله في غارات أميركية إسرائيلية في 28 شباط/فبراير.

وقال خرازي: "نحن نشك في عراقجي، خصوصا بعد قصف الموقع الذي اجتمع فيه مع القائد"، في إشارة الى علي خامنئي.

وأضاف التقرير أن خرازي هدد أيضا بـ"تدمير" الحكومة الإيرانية وإشعال احتجاجات إذا تحولت المفاوضات الحالية إلى "استسلام" شبيه بالاتفاق النووي لعام 2015.

وقال: "أقسم بالله، إذا تحولت المفاوضات الحالية إلى استسلام مثل الاتفاق النووي، فلن نتردد في تنظيم احتجاجات في الشوارع وتدمير وزارة الخارجية وحكومة مسعود بزشكيان".

 يُظهر رجل الدين الإيراني المتشدد محمد باقر خرازي بطاقته الشخصية لوسائل الإعلام، أثناء تسجيله للترشح للانتخابات الرئاسية، طهران، إيران، يوم الخميس 9 مايو/أيار 2013.
يُظهر رجل الدين الإيراني المتشدد محمد باقر خرازي بطاقته الشخصية لوسائل الإعلام، أثناء تسجيله للترشح للانتخابات الرئاسية، طهران، إيران، يوم الخميس 9 مايو/أيار 2013. Vahid Salemi/AP

تحركات دبلوماسية مكثفة

وذكرت الصحيفة أن عراقجي أمضى الأسابيع الأخيرة في تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى صياغة اتفاق مقبول لدى مراكز القوى الإيرانية، وفي الوقت نفسه قابل للتسويق لدى واشنطن.

وأشارت إلى أنه زار إسلام آباد للعمل مع وسطاء باكستانيين، كما توجه إلى مسقط للتشاور مع مسؤولين عمانيين لعبوا تاريخيا دور الوسيط بين طهران وواشنطن، إضافة إلى زيارة سان بطرسبورغ للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم زيارة أخرى إلى بكين هذا الأسبوع.

انقسام داخل التيار المتشدد

ونقلت الصحيفة عن المحلل الإيراني محمد مهاجري قوله إن بعض المتشددين يعارضون أي خطوة تتخذها الحكومة بشكل تلقائي، بغض النظر عن مضمونها.

وقال مهاجري: "بعض هؤلاء الأفراد يعارضون بنيويا أي ظاهرة، ولا يهم من يتحدث أو ما القرار الذي يتم اتخاذه، فهم دائما في موقع المعارضة".

وأضاف أن هناك فئة أخرى تتعامل مع القضايا من منظور أيديولوجي ضيق، بينما تعارض مجموعة ثالثة أي طرف تعتبره خصما سياسيا.

سعيد جليلي، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية والمفاوض النووي الإيراني البارز السابق، طهران، إيران، يوم الأحد 30 يونيو/حزيران 2024.
سعيد جليلي، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية والمفاوض النووي الإيراني البارز السابق، طهران، إيران، يوم الأحد 30 يونيو/حزيران 2024. Vahid Salemi/Copyright 2024 The AP. All rights reserved.

دعم واسع لفريق التفاوض

ورغم التصعيد الإعلامي، قالت الصحيفة إن معارضي المفاوضات يمثلون أقلية داخل المؤسسة السياسية الإيرانية.

وذكرت أن بيانا داعما لفريق التفاوض وقع عليه 261 نائبا من أصل 290 عضوا في البرلمان الإيراني، بينما رفض التوقيع سبعة نواب فقط مقربون من المفاوض النووي السابق سعيد جليلي وجبهة بايداري (جبهة ثبات الثورة الإسلامية) المتشددة.

كما شمل الرافضون شخصيات متشددة بارزة، من بينها محمود نبويان ومحمد تقي نقدعلي ومرتضى آقاتهراني وأمير حسين ثابتي وحميد رسائي.

وأضاف التقرير أن هذا الدعم الواسع يشير إلى أن القيادة السياسية الإيرانية، الخاضعة لإشراف المرشد الايراني الحالي مجتبى خامنئي، توصلت إلى توافق بشأن مسار التفاوض، وإن لم يكن بشأن التفاصيل الدقيقة للاتفاق.

"المستفيدون من العقوبات"

وتحدث التقرير أيضا عن فئة وصفها بـ"المستفيدين من العقوبات"، وهم أطراف سياسية تعتمد مكانتها ومصالحها الاقتصادية على استمرار الأزمات والتوترات.

وأضاف أن هؤلاء لا يملكون ما يقدمونه في الظروف الطبيعية، ولذلك يواصلون التحريض ضد أي تسوية قد تعيد تطبيع موقع إيران الدولي.

ورأت الصحيفة أن اتهام عراقجي بالمساهمة في اغتيال خامنئي يمثل أكثر الخطابات تطرفا المستخدمة حتى الآن ضد الفريق الدبلوماسي الإيراني، مؤكدة أنه لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذه المزاعم.

كما أشارت إلى أن خرازي زعم بأن عراقجي كان "يصر بشدة" على لقاء مجتبى خامنئي، لكن الأخير رفض ذلك، مضيفة أن هذا الادعاء - إذا صح - قد يوحي بوجود توتر بين مجتبى خامنئي ووزير الخارجية الإيراني، من دون تقديم أي أدلة على ذلك.

أزمة اقتصادية وخشية من فقدان النفوذ

وقالت الصحيفة إن رهانات أي اتفاق محتمل تتجاوز الوضع العسكري، في ظل تعرض الاقتصاد الإيراني لضرر واسع بسبب الحرب والعقوبات، ما دفع ملايين الإيرانيين إلى الفقر.

وأضافت أن أي اتفاق يعيد تطبيع علاقات إيران الدولية يمثل تهديدا مباشرا للمتشددين الذين ترتبط هويتهم السياسية ومصالحهم الاقتصادية باستمرار الأزمات.

وختمت الصحيفة بالقول إن المرحلة الحالية، حيث يبدو الاتفاق ممكنا لكنه لم ينجز بعد، تمثل اللحظة الحاسمة لمحاولات التخريب، مشيرة إلى أن نجاح هذه المحاولات أو فشلها سيتوقف على طريقة تعامل القيادة الإيرانية مع التهديدات الموجهة ضد مفاوضيها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تحت ضغط الهجمات الروسية.. زيلينسكي يطلب من ترامب تزويد أوكرانيا بصواريخ "باتريوت"

إسرائيل تتسلّم أول طائرة أميركية للتزود بالوقود.. كيف ستخدم خططها العسكرية؟

"نحتاج إلى حل فوري".. إسرائيل تسابق الوقت لمواجهة "أخطر" أسلحة حزب الله