Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

صواريخ ما بعد ضاحية بيروت.. هل تتمكن إيران من فرض معادلة ردع جديدة مع إسرائيل؟

يرفع مشاركون أعلام إيران وحزب الله خلال مهرجان في طهران، الخميس 4 يونيو/حزيران 2026.
يرفع مشاركون أعلام إيران وحزب الله خلال مهرجان في طهران، الخميس 4 يونيو/حزيران 2026. حقوق النشر  AP Photo/Vahid Salemi
حقوق النشر AP Photo/Vahid Salemi
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة
شارك Close Button

تشير المعطيات إلى أن إيران لا تسعى فقط إلى إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، بل أيضاً إلى التعامل مع أي استهداف للضاحية الجنوبية باعتباره قضية ذات أبعاد أمنية إقليمية تتجاوز الإطار اللبناني الداخلي.

صحيح أن المواجهة الحالية بين إيران وإسرائيل تضع المنطقة على حافة بركانٍ هائج، إلا أن مقاربة السلوك الإيراني في هذه المرحلة لا يمكن اختزالها في إطار ردود الفعل التقليدية التي شهدناها في المعارك الماضية.

اعلان
اعلان

فصواريخ طهران على تل أبيب عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وتلويحها بتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار الذي حيّد أراضيها عن دائرة المواجهة المباشرة، يعكس مسعى لإعادة ضبط قواعد الردع في المنطقة، ولا سيما في الساحة اللبنانية. ويُفهم من ذلك أن إيران قد تكون بصدد مراجعة أعمق لمقاربتها الاستراتيجية في العلاقة مع الحلفاء، والتي تجد أن أخطاءها فيها كلفت الكثير.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن الجمهورية الإسلامية وبعد ما تعرّضت له منظومة نفوذها الإقليمي من اهتزازات متتالية بفعل الضربات الإسرائيلية في غزة ولبنان، وتراجع موقع حلفائها في أكثر من ساحة، وخسارة كبار القادة على عدة جبهات، وجدت نفسها أمام ضرورة إعادة تعريف أدوات الاشتباك. وبناءً عليه، باتت تميل إلى تعديل نمط تفاعلها مع الحلفاء في معركة تنظر إليها بوصفها وجودية.

وانطلاقاً من ذلك، يُفهم أنها باتت أكثر ميلاً لربط استهداف منطقة بعمق 20 إلى 30 كيلومتر، كالضاحية الجنوبية لبيروت بردّ مباشر يصدر عنها نحو العمق الإسرائيلي، بدلاً من حصر الرد في الإطار التقليدي من قبل حزب الله، الذي يخوض بدوره مواجهات ميدانية معقدة على الجبهة اللبنانية والذي وجد في الحرب على إيران فرصة لتحسين موقعه داخليا وإقليميا.

وبهذا المنطق، لا تسعى إيران إلى تثبيت الملف اللبناني في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة فحسب، بل إلى نقل أي استهداف للضاحية من كونه حدثاً لبنانياً محلياً إلى مستوى ملفّ أمني إقليمي يمسّها مباشرة، بما يرفع كلفة العمليات الإسرائيلية ويعيد رسم هامش الحركة العسكرية في معقل أهم حلفائها، ولا سيما في ظل استفادة إسرائيل خلال الفترة الماضية من تراجع قدرات حزب الله عقب حرب “إسناد غزة” وتداعيات مواجهة 2024.

وتُربط هذه المقاربة بافتراضات سياسية، من بينها أن واشنطن لا تميل إلى الانزلاق نحو تصعيد واسع، ما يمنح طهران هامشاً أكبر للمناورة في مدن كحيفا وشمال إسرائيل، إلى جانب احتمال سعيها إلى تعزيز أوراق القوة قبيل أي تسوية سياسية محتملة مع الولايات المتحدة، إن صحّت الأنباء عن الاقتراب من إنهاء الحرب.

غير أن هذه الاستراتيجية لا تخلو من مخاطر، إذ إن الانتقال إلى نمط الردّ المباشر، والتخلي عن ذهنية “دوائر النار” التي كانت تقوم على بناء مناطق ردع في دول الطوق عبر حزب الله والنظام السوري السابق، من شأنه أن يرفع احتمالات انزلاق المواجهة إلى مستوى أوسع وأكثر خطورة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

لماذا لم يكن بوسع إسرائيل ترك الهجوم الصاروخي الإيراني من دون رد؟

أسعار النفط ترتفع مع تبادل إيران وإسرائيل الغارات تحديا لتحذيرات ترامب

خبير إسرائيلي: ترامب يخشى القنبلة النووية الإيرانية.. لكن طهران تمتلك أسلحة أخطر