Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سلاح قد يغيّر الحروب.. إسرائيل تطور نسخة جوية من "الشعاع الحديدي"

صورة أرشيفية - نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية" في موقعه في سديروت، إسرائيل، 17 أبريل 2024. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/أوهاد زويجنبرغ، أرشيفية)
صورة أرشيفية - نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية" في موقعه في سديروت، إسرائيل، 17 أبريل 2024. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/أوهاد زويجنبرغ، أرشيفية) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يقوم النظام على فكرة اعتراض التهديدات الجوية باستخدام أشعة ليزر عالية الطاقة بدلاً من الصواريخ التقليدية، ما يقلل الكلفة ويزيد من سرعة الاستجابة.

كشف تحقيق داخل مختبرات شركة "إلبيت سيستمز" عن تقدّم جديد في برنامج "Iron Beam" الدفاعي، يتمثل في تطوير نسخة محمولة جواً من سلاح الليزر، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة تعريف منظومات الدفاع الجوي في الحروب الحديثة.

اعلان
اعلان

ويُعد نظام "Iron Beam" أحد أبرز مشاريع الليزر العسكرية في إسرائيل، وقد اكتسب اهتماماً واسعاً بعد تقارير تحدثت عن استخدامه بشكل سري ضد طائرات مسيّرة تابعة لحزب الله في أكتوبر 2024، قبل أن يُكشف عنه بشكل علني في ديسمبر 2025.

ويقوم النظام على فكرة اعتراض التهديدات الجوية باستخدام أشعة ليزر عالية الطاقة بدلاً من الصواريخ التقليدية، ما يقلل الكلفة ويزيد من سرعة الاستجابة.

وبحسب ما كشفه التحقيق الذي نشرته جيروزاليم بوست، فإن "إلبيت سيستمز" تتولى تطوير جوهر تقنية الليزر نفسها، فيما تعمل شركة "رافائيل" على دمج هذا الليزر ضمن منظومة دفاع جوي متكاملة تشمل الرادارات وأنظمة الإنذار المبكر ووسائل الاعتراض، بما يخلق بنية دفاعية متعددة الطبقات قادرة على التعامل مع تهديدات متنوعة.

وخلال جولة داخل مرافق الشركة، عرض المهندسون تفاصيل دقيقة حول البنية التقنية للنظام، الذي يعتمد على الليزر الليفي (Fiber Laser) بوصفه أساساً لتوليد الطاقة، إلى جانب تقنيات متقدمة مثل دمج الحزم الضوئية (Coherent Beam Combining) والتحكم الدقيق في طور الموجات، وهي آليات تسمح بدمج عدد كبير من أشعة الليزر منخفضة القدرة في شعاع واحد شديد التركيز ومرتفع الطاقة قادر على تدمير الأهداف الجوية خلال أجزاء من الثانية.

ويشرح خبراء الشركة أن تطوير هذا النوع من الليزر لم يكن ممكناً قبل عقود، رغم أن المفهوم النظري يعود إلى أعمال ألبرت أينشتاين حول انبعاث الفوتونات، إلا أن التحول الحقيقي جاء مع تطور الليزر الليفي وتطبيقاته الصناعية في القطع واللحام، ما أتاح رفع القدرة وتقليل التكلفة وتحسين الاستقرار مقارنة بالأنظمة القديمة المعتمدة على الغاز أو البلورات.

التحول الأهم حالياً يتمثل في نقل هذه التقنية من الأرض إلى الجو، حيث تعمل "إلبيت" على تطوير نسخة محمولة جواً يمكن تثبيتها على طائرات مقاتلة أو مروحيات، بما يسمح باعتراض التهديدات من مسافات أقصر بكثير وزوايا أكثر مرونة، بما في ذلك من الأعلى، وهو ما يفتح الباب أمام تغيير جذري في قواعد الاشتباك التقليدية.

ويؤكد المهندسون أن تشغيل الليزر من الجو يمنح مزايا تشغيلية مهمة، إذ يقل تأثير الغبار والاضطرابات الجوية والحرارة الأرضية، كما يسمح بمدى فعّال أكبر مع استهلاك طاقة أقل نسبياً مقارنة بالأنظمة الأرضية، لأن المسافة إلى الهدف تصبح أقصر وأكثر مباشرة. هذا بالإضافة إلى تقليل الحاجة إلى قدرات طاقة ضخمة كانت شرطاً أساسياً في الأنظمة السابقة.

لكن في المقابل، يواجه المشروع تحديات هندسية معقدة للغاية، أبرزها الحفاظ على دقة توجيه الشعاع في بيئة طيران غير مستقرة، حيث الاهتزازات المستمرة قد تؤثر على دقة الإصابة، إضافة إلى مشكلة إدارة الحرارة الناتجة عن الطاقة العالية، والتي تتطلب أنظمة تبريد متقدمة ومواد خاصة قادرة على تحمل الإجهاد الحراري دون تشوه أو انفجار.

كما تشمل التحديات تطوير عدسات وطبقات حماية مقاومة لدرجات الحرارة العالية، إلى جانب أنظمة تحكم إلكتروني فائقة السرعة قادرة على تتبع الهدف وتعديل مسار الشعاع في أجزاء من الثانية.

وتستخدم الشركة في هذا السياق تقنيات تصنيع دقيقة، من بينها الطباعة ثلاثية الأبعاد، لإنتاج مكونات معقدة لا يمكن تصنيعها بالطرق التقليدية، بعضها لا يزال مصنفاً ضمن نطاق السرية.

ووفق ما ورد في العرض الفني، فإن الهدف المرحلي للمشروع هو التعامل مع الطائرات المسيّرة، خصوصاً الهجمات الجماعية أو "هجمات الأسراب"، التي أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للجيوش الحديثة بسبب انخفاض تكلفتها وصعوبة رصدها واعتراضها بالأنظمة التقليدية.

ويؤكد مسؤولو الشركة أن إدخال الليزر في المعارك الجوية قد يعيد تشكيل المعادلة الاقتصادية للصراع، إذ إن تكلفة إطلاق شعاع ليزر لاعتراض هدف تكاد تكون هامشية مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التي قد تصل كلفتها إلى ملايين الدولارات، ما يجعل هذه التقنية جذابة من الناحية الاستراتيجية على المدى الطويل.

ورغم التقدم الملحوظ، لا يزال النظام في مرحلة التطوير ولم يُحدد بعد موعد دخوله الخدمة العملياتية. ومع ذلك، تشير وتيرة العمل داخل مختبرات “إلبيت” إلى تسارع واضح في الأبحاث، ما يعكس سباقاً تقنياً متقدماً لإدخال الجيل الجديد من الدفاع الجوي القائم على الليزر إلى ميدان العمليات خلال السنوات المقبلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إنجازات عسكرية بلا مكاسب سياسية.. مأزق نتنياهو يتعمق داخل إسرائيل

"حرب الذكاء الاصطناعي بدأت".. انتقادات أوروبية لقيود إدارة ترامب على مناذج متطورة

قمة أوروبية بريطانية جديدة لبحث "إعادة ضبط" العلاقات بعد بريكست