نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران.
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"إعمال العقل"، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ بوساطة أمريكية قطرية وبمساعدة إيرانية.
ونقلت شبكة "إن بي سي" عن ترامب قوله: "لطالما عاملت نتنياهو بشكل جيد، ويتوجب عليه فقط الهدوء أحياناً وإعمال العقل". وكشفت الشبكة أن الرئيس الأمريكي تحدث مع الجانب الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم وطلب الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله.
واتفقت إسرائيل وحزب الله بعد ظهر اليوم على وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، غير أن الغارات الإسرائيلية تواصلت قبل الموعد، وذلك بعد مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين خلال معارك في جنوب لبنان.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته قوله: "علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم، دخلت إسرائيل وحزب الله في وقف لإطلاق النار"، مضيفاً أن المفاوضين الأمريكيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.
بدوره، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران.
وكشف مسؤول في البيت الأبيض للموقع ذاته أن نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، بعد أن أدى القتال المستمر في جنوب لبنان إلى تأجيل المحادثات الإيرانية الأمريكية التي كانت مقررة اليوم في سويسرا.
تحذيرات متبادلة
من جهته، أعلن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن أن إسرائيل أوقفت عملياتها الهجومية في لبنان بداية من الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت واشنطن، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان للقضاء على حزب الله وتفكيك بنيته.
وأشار إلى أن إسرائيل ستملك حرية التحرك ضد أي تهديدات. وقال إنه "إذا التزم حزب الله بالاتفاق وأوقف أعماله العدائية فسنقابل ذلك بالهدوء".
في المقابل، قال قيادي في حزب الله في تصريحات للجزيرة: "إن أي تحرك للعدو الإسرائيلي خارج إطار الوقف الشامل لإطلاق النار ستتم مواجهته"، مضيفاً أن "العدو الإسرائيلي مستمر في خرق اتفاق وقف إطلاق النار على غرار ما قام به في الاتفاقات السابقة".
روبيو يبحث مع عون أوضاع لبنان والمنطقة
وعلى خط موازٍ، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
وأكد روبيو خلال الاتصال وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية وفي مقدمتها الجيش.
كما جدد تأكيده على ضرورة نزع سلاح حزب الله وإعادة بسط سيطرة الدولة الكاملة على لبنان، مشدداً على أن مفاوضات لبنان وإسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ومجدداً دعم جهود الحكومة اللبنانية لبناء دولة ذات سيادة كاملة تعيش في سلام مع جيرانها.
من جهته شكرالرئيس عون الوزير الأمريكي على الدعم، وشدّد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عبر تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل، بهدف استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن لبنان لن يساوم على أي شبر من أرضه، وأن السلاح يجب أن يبقى محصوراً بيد القوى الشرعية وحدها.
وقال: "نريد دولة تكون صاحبة القرار في الحرب والسلم ولا تفاوض عنها غير سلطتها الدستورية".