ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن سلطات السجون قررت تمديد عزل البرغوثي الانفرادي أسبوعين إضافيين، على خلفية إجراء تأديبي صدر بحقه الأسبوع الماضي.
أعلن مكتب القيادي الفلسطيني في حركة فتح، مروان البرغوثي، أن سلطات السجون الإسرائيلية شددت مؤخرًا إجراءات العزل الانفرادي المفروضة عليه داخل سجن غانوت، حيث يُحتجز في العزل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وأوضح المكتب، في بيان، أن البرغوثي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، بعد سنوات من الملاحقة، وأنه أمضى فترات طويلة في الحبس الانفرادي إلى جانب عدد من الأسرى الفلسطينيين البارزين.
وأضاف البيان أن السلطات الإسرائيلية نقلت البرغوثي مرارًا بين أجنحة العزل في عدة سجون، واعتبر ذلك جزءًا من "ممارسات تعسفية ممنهجة" بحقه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرًا إلى أن إدارة السجون شددت القيود المفروضة عليه خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تقارير فلسطينية وإسرائيلية صادرة عن منظمات حقوقية، فإن تشديد إجراءات العزل الانفرادي قد يشمل عزل الأسير عن بقية المعتقلين، ونقله المتكرر بين السجون وأقسامها، وفرض قيود على التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة، إضافة إلى تقليص فرص الحصول على الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية. ولم تتمكن وكالة الأناضول من التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت جميع هذه الإجراءات تُطبق حاليًا على البرغوثي.
وفي السياق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن سلطات السجون قررت تمديد عزل البرغوثي الانفرادي أسبوعين إضافيين، على خلفية إجراء تأديبي صدر بحقه الأسبوع الماضي.
وأضافت الإذاعة أن محامي البرغوثي تقدم باستئناف أمام المحاكم الإسرائيلية بعد تعذر زيارته خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن أقرب موعد عرضته إدارة السجون للسماح بالزيارة هو شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد اقتحم زنزانة البرغوثي في 18 فبراير/شباط الماضي، وهدده بالقتل، وفق مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية.
ويُعد مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، من أبرز القيادات الفلسطينية، وقد اعتقلته إسرائيل في أبريل/نيسان 2002، ويقضي حاليًا خمسة أحكام بالسجن المؤبد بعد إدانته بتهم القتل والشروع في القتل، بينما لا يزال يحظى بشعبية واسعة في الأوساط الفلسطينية.
ورغم الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقات تبادل، كان آخرها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تواصل إسرائيل رفض إطلاق سراح البرغوثي وعدد من الأسرى الفلسطينيين البارزين.
وتقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية شهدت تدهورًا منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرة إلى وجود أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، يواجهون ظروفًا قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفق تلك المنظمات.