كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هاجم أردوغان خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الاثنين، محذّراً من خطورة بيع أسلحة أميركية متطوّرة لتركيا، وفي مقدمتها مقاتلات "إف-35"
هاجم وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، يوم الاثنين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متّهماً إياه برعاية حركة حماس وتنظيم داعش، واصفاً إيّاه في منشور على منصة "إكس" بأنّه "هجين مشوّه بين هتلر والسنوار"، مرفقاً تدوينته بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تجسّد أردوغان أمام علم نازي وآخر لداعش.
وكتب شيكلي مخاطباً الرئيس التركي: "نعلم جميعاً كيف يبدأ المتعصّبون النرجسيّون المهووسون بالسلطة أمثالك، وكيف ينتهون. والشعب اليهودي لم يخشَ يوماً مجرّد بشر، من فرعون إلى هذا اليوم". وأردف: "أنت لست سوى صفر مثير للشفقة، ملوّث بالدماء، وسرعان ما سينساك التاريخ".
وجاء هذا التصريح اللاذع ردّاً على خطاب ألقاه أردوغان الشهر الماضي، وصف فيه "الحركة الصهيونية" بأنّها "أيديولوجيا توسّعية تهدف للإبادة جماعية"، مؤكداً أن "النضال" ضدّها إنّما هو من أجل "البقاء الجماعي لأمتنا" حسب تعبيره.
نتنياهو يحذّر من صفقة أسلحة لأنقرة
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هاجم أردوغان خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الاثنين، محذّراً من خطورة بيع أسلحة أميركية متطوّرة لتركيا، وفي مقدمتها مقاتلات "إف-35"، وصرّح بأنّ تركيا "يحكمها رجل يدعو علناً إلى القضاء على إسرائيل، ويتحدّث جهاراً عن تحرير القدس".
وأضاف نتنياهو: "بالنسبة لنظامٍ مصاب بأيديولوجيا الإخوان المسلمين، وهي حركة متطرّفة تكره أميركا وتُطلِق هتافات الموت لأميركا، فإنّي لا أرى مبرّراً لمنحهم طائرات إف-35"، مشيراً إلى أنّ مثل هذه الصفقة "سوف تُخلّ بتوازن القوى في الشرق الأوسط، الذي يقوم في نهاية المطاف على التفوق الجوي الإسرائيلي والوجود الأميركي في المنطقة".
ساعر يتّهم فيدان بـ"الدعوة إلى الإبادة الجماعية"
وفي ذات السياق، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، نظيره التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عُقد في القدس الاثنين، منتقداً تصريحات الأخير التي وصف فيها إسرائيل بأنّها "عبء لم يعد بإمكان البشرية تحمّله".
وقال ساعر: "تصريحات وزير الخارجية التركي تشكّل دعوة صريحة إلى الإبادة الجماعية. والشعب اليهودي يدرك تمام الإدراك ما يحدث حين تُترك مثل هذه الكلمات دون ردّ. فالخطوة الأولى على طريق الإبادة الجماعية هي نزع صفة الإنسانية عن الآخرين".
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استضافة أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية توتراً غير مسبوق، على خلفية موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الداعم لحماس وانتقاداته الحادة للحرب الإسرائيلية على غزة.
كما تتزامن مع تعقيدات في العلاقة بين أنقرة وواشنطن، أبرزها ملف احتمال تزويد تركيا بمقاتلات متطورة، إلى جانب علاقات أردوغان الوثيقة بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ما يزيد من حدة الاستقطاب الإقليمي ويعمّق الخلافات.