تُظهر البيانات أن مصر تتصدر قائمة الدول العربية من حيث عدد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، تليها العراق ثم لبنان.
تُظهر بيانات أعداد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة حتى عام 2024 حضورًا لافتًا لعدد من الدول العربية ضمن خريطة الهجرة إلى البلاد، في وقت تتصدر فيه المكسيك قائمة دول منشأ المهاجرين.
وبحسب البيانات، جاءت مصر في المرتبة الأولى عربيًا من حيث عدد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة، بنحو 225.3 ألف شخص، تليها العراق بـ224.5 ألف مهاجر، ثم لبنان بـ138.1 ألفًا.
وتضم قائمة الدول العربية الأخرى التي لديها أعداد من المهاجرين في الولايات المتحدة كلًا من سوريا والصومال والمغرب والأردن واليمن والسودان والسعودية والكويت والجزائر والإمارات.
وعلى المستوى العالمي، تبقى المكسيك أكبر مصدر للمهاجرين إلى الولايات المتحدة، إذ يتجاوز عدد القادمين منها ضعف إجمالي المهاجرين من الهند والصين، اللتين تحتلان المرتبتين التاليتين في القائمة، مجتمعتين.
وتتركز النسبة الأكبر من المهاجرين في الولايات الواقعة على الساحلين الشرقي والغربي، إضافة إلى المناطق القريبة من الحدود الجنوبية، فيما تعد ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك ونيوجيرسي من بين الولايات التي تضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين.
ويُظهر الرسم البياني التالي ترتيب الدول العربية وفق عدد المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة حتى عام 2024 بحسب معهد سياسات الهجرة:
ويأتي نشر هذه البيانات في وقت تشهد فيه سياسة الهجرة الأمريكية نقاشًا واسعًا، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، ومن بينها إصدار أمر تنفيذي لإنهاء منح الجنسية بموجب حق الولادة، قبل أن تلغي المحكمة العليا هذا القرار بأغلبية 6 أصوات مقابل 3.
وكان ترامب قد وصف الهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة بأنها "غزو"، وهو المصطلح الذي استخدمه في عدد من الأوامر التنفيذية والمذكرات الحكومية المتعلقة بملف الهجرة.
وتواجه جنسيات عربية عدة صعوبات متزايدة في السفر أو الهجرة إلى الولايات المتحدة، في ظل تشديد الإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بدخول الأجانب منذ مطلع عام 2026. وتختلف طبيعة هذه القيود بحسب جنسية المتقدم ونوع التأشيرة المطلوبة، سواء كانت للهجرة أو الزيارة أو الدراسة.
ومن أبرز الإجراءات التي أثرت على مواطني عدد من الدول العربية القيود المفروضة على دخول أراضي الولايات المتحدة، ضمن ما يعرف بـ"حظر السفر".
وتشمل هذه الإجراءات حظرًا كاملًا على مواطني دول مثل سوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال، ما يمنع إصدار معظم تأشيرات الهجرة وغير الهجرة، باستثناء حالات محدودة جدًا. كما طالت القيود حاملي جوازات السفر أو وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية، إضافة إلى فرض إجراءات مشددة على مواطني دول أخرى مثل موريتانيا، مع تقليص مدة بعض التأشيرات.
وفي سياق متصل، علّقت الإدارة الأمريكية إصدار بعض تأشيرات الهجرة لمواطني عشرات الدول، بينها دول عربية، في إطار إجراءات تهدف إلى مراجعة ملفات المتقدمين ومنع ما تصفه واشنطن بالاعتماد غير الملائم على برامج المساعدات الحكومية. وأدى هذا القرار إلى تعطيل عدد من معاملات الهجرة، من بينها طلبات لمّ شمل العائلات.
كما ألغت السلطات الأمريكية الحماية المؤقتة (TPS) الممنوحة لمواطني بعض الدول، ما يهدد آلاف المقيمين بفقدان تصاريح العمل واحتمال مواجهة إجراءات الترحيل في حال عدم تمكنهم من إيجاد أوضاع قانونية بديلة.
وشهد عام 2026 أيضًا تشديدًا في مراجعة ملفات بعض الطلاب والأكاديميين، حيث ألغت السلطات تأشيرات أو إقامات لأشخاص على خلفية مواقف سياسية أو مشاركتهم في احتجاجات داخل الجامعات مرتبطة بقضايا دولية، من بينها أحداث الشرق الأوسط.
ولا تقتصر الإجراءات المشددة على مواطني الدول الخاضعة للقيود المباشرة، إذ يخضع المتقدمون من دول عربية أخرى، من بينها دول الخليج ومصر والأردن والمغرب، لإجراءات تدقيق أمني إضافية قد تطيل فترة معالجة طلبات التأشيرة.
وتشمل هذه الإجراءات مراجعة الخلفيات الشخصية، والنشاط الرقمي، وسجل السفر، ما قد يؤدي إلى تأخير صدور التأشيرات لفترات طويلة.