Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"خلية الاستهداف".. الجيش الإسرائيلي يكشف عن برنامج متطور لتأهيل ضباطه

يحاول جنود من الحاخامية العسكرية في الجيش الإسرائيلي العثور على أغراض تساعد في التعرف على هوية القتلى في كيبوتس "نير عوز" بإسرائيل، يوم الخميس 9 نوفمبر 2023.
يحاول جنود من الحاخامية العسكرية في الجيش الإسرائيلي العثور على أغراض تساعد في التعرف على هوية القتلى في كيبوتس "نير عوز" بإسرائيل، يوم الخميس 9 نوفمبر 2023. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

سلّطت صحيفة "جيروزالم بوست" الضوء على دورة متطورة لتأهيل ضباط "خلية الاستهداف" في الجيش الإسرائيلي، تستند إلى الدروس العملياتية المستخلصة من الحرب في قطاع غزة.

كشف الجيش الإسرائيلي عن دورة جديدة ومتطورة لتأهيل ضباط "خلية الاستهداف"، قال إنها جاءت استجابة للدروس العملياتية المستخلصة من الحرب في قطاع غزة، بهدف تطوير آليات التنسيق بين مختلف الأذرع العسكرية، وتسريع اتخاذ القرارات في ساحة المعركة، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات.

اعلان
اعلان

وسلطت صحيفة "جيروزالم بوست" الضوء على الدورة في تقرير استند إلى مقابلات حصرية أجرتها مع قائد البرنامج وثلاثة ضباط مشاركين فيه، حيث أكد قائد الدور الذي عُرّف عنه بالحرف "ر."، أن التطور الكبير في طبيعة الحروب فرض اعتماد تدريب "فريد ومبتكر ومختلف ومتطور"، موضحًا أن السنوات الأخيرة، ولا سيما الحرب في غزة، فرضت تغييرات جوهرية في أساليب العمل العسكري.

ما هي "خلية الاستهداف"؟

وأوضح التقرير أن "خلية الاستهداف" هي مركز قيادة متخصص يتولى تنسيق العمليات بين مختلف أذرع الجيش الإسرائيلي، بما يشمل سلاح الجو، والطائرات المسيّرة، والدبابات، والمدفعية، وسلاح البحرية، عند تنفيذ هجوم على هدف عسكري.

وتقوم الخلية بمراجعة أحدث المعلومات الاستخباراتية متعددة المصادر، وتلقي وإصدار التعليمات للقوات البرية المنتشرة في الميدان، وتقييم المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون الموجودون بالقرب من الأهداف، إضافة إلى اختيار نوع الذخيرة الأنسب لتنفيذ كل عملية.

وأشار التقرير إلى أنه خلال الحرب الأخيرة في قطاع غزة، أضيف إلى مهام خلية الاستهداف إجراء تقييم لاحتمال تعرض الرهائن الإسرائيليين للخطر قبل تنفيذ الضربات العسكرية.

دروس حرب غزة فرضت تغييرًا في أساليب التدريب

وقال قائد الدورة إن الحرب الأخيرة شكلت "ذروة لحالات ومتغيرات ودروس جديدة"، مضيفًا أن الجيش راكم خلال السنوات الثلاث الماضية خبرات واسعة، لا سيما في ما يتعلق بإيجاد أساليب أفضل وأسرع للتنسيق بين مختلف أذرع القوات المسلحة.

وأوضح أن استحداث هذه الدورة جاء استجابة لحاجة عملياتية واضحة، مضيفًا أن الهدف يتمثل في غرس أساليب العمل الصحيحة لدى الضباط منذ بداية مسيرتهم العسكرية، بدلًا من اكتسابها لاحقًا بعد انتقالهم من تخصصات أخرى.

وأضاف أن جزءًا أساسيًا من التدريب يقوم على العمل المباشر مع مختلف الأذرع العسكرية منذ المراحل الأولى من دورة الضباط، بما يضمن أن يتخرج المشاركون وهم يتحدثون "اللغة العملياتية" نفسها، ويملكون القدرة على العمل بانسيابية أكبر عند تنفيذ المهام المشتركة.

إنهاء تشكيل خلايا الاستهداف بصورة ارتجالية

وبحسب قائد الدورة، كانت خلايا الاستهداف في السابق تُشكَّل بصورة مؤقتة وعند الحاجة فقط، الأمر الذي كان يؤدي في بعض الأحيان إلى إشراك عناصر لم يحصلوا على تدريب كافٍ على جميع جوانب المهمة، فضلًا عن ظهور مشكلات في التنسيق والتواصل عند العمل مع الأذرع العسكرية الأخرى، ولا سيما غير البرية.

وأشار إلى أن البرنامج الجديد يهدف إلى معالجة هذه الثغرات من خلال إعداد ضباط متخصصين يمتلكون منذ البداية المعرفة العملياتية اللازمة للعمل المشترك بين مختلف الوحدات العسكرية.

البرنامج التدريبي

وأكد قائد الدورة أن البرنامج لا يقتصر على الجوانب العملياتية، بل يشمل أيضًا جميع القضايا المتعلقة بالحرب والأخلاقيات والقيم العسكرية، مشددًا على ضرورة تجنب إلحاق الأذى بالأشخاص الأبرياء، بمن فيهم الفلسطينيون.

وأوضح أن الضباط يتلقون تدريبًا مكثفًا لتحليل مختلف جوانب ساحة المعركة، وفهم جميع التفاصيل المرتبطة بالعمليات، بما في ذلك التحقق من وجود مدنيين أو رهائن إسرائيليين بالقرب من الأهداف، بما يتيح تنفيذ مهام معقدة بعد دراسة مختلف السيناريوهات المحتملة.

وأضاف أن التدريب تضمن نقاشًا خاصًا حول حالات الرهائن، إلى جانب مختلف الظروف التي قد تواجه القوات خلال العمليات العسكرية.

المحكمة الجنائية الدولية ومخاوف الملاحقات

وتناول التقرير المخاوف المتزايدة من احتمال تعرض الجنود الإسرائيليين، ولا سيما المشاركين في قرارات الاستهداف، لمذكرات توقيف قد تصدر مستقبلًا عن المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار إلى أن أحد الخيارات المطروحة لتجنب ذلك يتمثل في الحد من سفر أفراد خلايا الاستهداف إلى الخارج خشية تعرضهم للاعتقال أو للمضايقة في عدد من الدول الأوروبية وغيرها.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من 120 دولة تلتزم بتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، فيما تبادر بعض الدول أيضًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية محلية ضد جنود إسرائيليين.

ورداً على ذلك، قال قائد الدورة إنه لا يعتقد أن هذه المسائل أو تأثيرها المحتمل على قدرة الجنود على السفر إلى الخارج تشكل مصدر قلق بالنسبة لهم، مضيفًا أن تركيزهم ينصب على خدمة الدولة وإنجاز المهمة العسكرية.

وأكد أن تجنب إلحاق الأذى بالأبرياء يستند إلى قيم الجيش الإسرائيلي وأخلاقياته، وليس إلى معايير تفرضها جهات خارجية، مشيرًا إلى أنهم يثقون بأن السلطات القانونية الإسرائيلية والجيش سيوفران الحماية لهم من أي ملاحقات خارجية أثناء تنفيذ واجباتهم العسكرية.

خبرة ميدانية في غزة

وأشار قائد الدورة إلى أنه خدم ضمن خلية استهداف في قطاع غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب، مؤكدًا أن الخلية ساعدت عددًا من وحدات الهجوم في رفع مستوى أداء القوات البرية خلال العمليات.

وأوضح أن طبيعة العمل كانت تتطلب اتخاذ عدد كبير من القرارات السريعة والمعقدة، لافتًا إلى أن أبرز التحديات تمثلت في قرب القوات الإسرائيلية من مناطق استهداف النيران الثقيلة، والسرعة المطلوبة لدعمها، إلى جانب اختيار نوع الذخيرة الأنسب لكل مهمة.

وأضاف أن جميع هذه القرارات كانت تُتخذ مع السعي إلى تحقيق المهمة العسكرية، وفي الوقت نفسه تقليل الأضرار الجانبية إلى الحد الأدنى.

ورأى أن مشاركته المباشرة في العمليات على خطوط المواجهة ساهمت في تطوير قدراته كمدرب عسكري، إذ أصبح قادرًا على إعداد تدريبات أكثر دقة وواقعية، وهو ما يساعد الضباط الجدد على الاستفادة من خبرات ميدانية مباشرة بدلاً من الاكتفاء بالجانب النظري.

الذكاء الاصطناعي يغيّر أساليب الاستهداف

وأكد التقرير أن جزءًا كبيرًا من دورة ضباط خلية الاستهداف الجديدة يركز على استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.

وقال قائد الدورة إن "العدو" على حد تعبيره، يغيّر تكتيكاته بسرعة، إلا أن الجيش يستطيع مواكبة تلك التغييرات بوتيرة أسرع من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الأساليب الجديدة، ثم تطوير وسائل تكيف سريعة معها.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي غيّر بصورة جذرية قدرات خلايا الاستهداف، إذ بات بالإمكان تنفيذ ضربات ضد قوات معادية على مسافات أقرب بكثير إلى القوات الإسرائيلية مقارنة بالحروب السابقة.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين آخرين في الجيش الإسرائيلي أبلغوا الصحيفة عن حالات جرى خلالها استهداف عناصر من حركة حماس بينما كانت القوات الإسرائيلية على مسافة تراوح بين 150 و350 مترًا فقط من الهدف، وهي مسافات لم يكن يُسمح بها في الحروب السابقة خشية إصابة القوات الصديقة.

ورفض قائد الدورة التعليق على مسافات محددة، لكنه شدد على أن الجيش مطالب اليوم بأن يكون أكثر دقة من أي وقت مضى، مؤكدًا وجود إجراءات واسعة تهدف إلى تعزيز هذه الدقة في مختلف العمليات العسكرية.

شهادات الضباط: التدريب يحاكي ظروف القتال الحقيقية

ونقل التقرير شهادات عدد من الضباط الذين شاركوا في البرنامج التدريبي، إذ قالت الملازم "أ"، وهي إحدى خريجات برنامج ضباط خلية الاستهداف، إنها كانت مقاتلة منذ سبتمبر/أيلول 2023 قبل انتقالها إلى هذا المسار.

وأضافت أنها التحقت بجزء من دورة قادة السفن في سلاح البحرية، قبل أن تنتقل إلى التدريب على منظومة الطائرات المسيّرة "زيك" (Hermes 450) التابعة لسلاح المدفعية، دعمًا للقوات الخاصة، حيث أمضت ثمانية أشهر كاملة خلال خدمتها الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت أن الانتقال إلى مجال "خلية الاستهداف" شكّل تحديًا كبيرًا بالنسبة لها، خصوصًا لمن لا يمتلك خلفية سابقة في هذا المجال، مشيرة إلى أنها احتاجت إلى استثمار وقت وجهد كبيرين للانتقال "من الصفر إلى المئة".

وأضافت أن دراسة المواقف العسكرية على الورق تختلف تمامًا عن إدارة العمليات الفعلية، موضحة أن اكتشاف الأخطاء بعد انتهاء المهمة لا يكون مفيدًا عندما تكون العملية جارية على الأرض.

وأشارت إلى أن المرحلة الختامية من التدريب تضمنت سيناريوهات وصفتها بـ"المجنونة"، مؤكدة أن المتدربين لم يكونوا قادرين على الاستعداد الكامل لها، لأن الهدف كان إخراجهم من منطقة الراحة واختبار قدرتهم على اتخاذ القرارات تحت ضغط شديد.

وأضافت أن بعض التدريبات كانت تبدأ بإيقاظ المتدربين بصورة مفاجئة خلال الليل لمواجهة حالة طوارئ معقدة، مشيرة إلى أن حتى العسكريين ذوي الخبرة يجدون صعوبة في التعامل مع مثل هذه المواقف عندما يكونون مرهقين.

وقالت إن العمل في ظل الضغط ووجود تحديات متعددة في الوقت نفسه يفرض على الضابط تحديد أولوياته بسرعة، معتبرة أن هذا يمثل أحد أهم أهداف البرنامج التدريبي.

وأضافت أن الخدمة في خلية الاستهداف تمنح المجندات فرصة أكبر للتأثير في العمليات العسكرية، مشيرة إلى امتلاك الوحدة أسلحة جديدة مصنفة سرية، وأن الحرب الحالية أتاحت للنساء الوصول إلى مواقع ومهام لم تكن متاحة لهن سابقًا.

وأوضح التقرير أن الملازم "أ" انتقلت بعد تخرجها إلى مسار خدمة مهنية لمدة لا تقل عن 30 شهرًا، وكُلّفت بالخدمة ضمن الفرقة 143 في قطاع غزة.

ضباط: الأنظمة الجديدة والذكاء الاصطناعي غيّرا طبيعة العمل

وقالت الملازم "أ" إنها اختارت الانتقال إلى خلية الاستهداف رغبةً في العمل بصورة مباشرة في ساحة القتال، موضحة أنها تمكنت سريعًا من استيعاب آليات العمل والمصطلحات المستخدمة داخل الوحدة، رغم حاجتها في البداية إلى استكمال بعض جوانب التدريب.

وأضافت أنها ساعدت ضباطًا وجنودًا أعلى منها رتبة على استخدام الأنظمة الجديدة، موضحة أن كثيرًا من جنود الاحتياط ينتمون إلى أجيال مختلفة من الخدمة العسكرية، في حين شهد الجيش تغييرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن خبرتها في تشغيل الطائرات المسيّرة مكنتها من مساعدة الضباط الآخرين، لافتة إلى أن هذا المجال يشهد تطورات متواصلة.

وأضافت أنها تمتلك أيضًا خبرة في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التقنيات أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة العمل داخل الجيش، وأن جنود الاحتياط يتلقون تدريبات على استخدامها، إلى جانب تعلم استخدام لغة أكثر دقة لتطوير أدوات أكثر كفاءة تتناسب مع مختلف المواقف العملياتية.

برنامج جديد لفتح مسارات مهنية أمام الضباط

من جهتها، قالت النقيبة "O" إنها كانت قد تعلمت سابقًا بعض مهام خلية الاستهداف قبل أن تخضع لتدريب تكميلي، موضحة أنها تخدم في الجيش الإسرائيلي منذ عام 2019.

وأضافت أنها خدمت في سلاح الجو ضمن مهام التنسيق بين القوات الجوية والبرية، كما شغلت منصب نائبة قائد في مدرسة الضباط "بهد 1"، قبل انتقالها الكامل إلى العمل في خلية الاستهداف.

وأوضحت أن غالبية المشاركين في الدورة الحالية قدموا من الخدمة الإلزامية، بخلاف برامج أخرى تضم مزيجًا من ضباط الخدمة الإلزامية والاحتياط.

وأكدت أن إنشاء برنامج التدريب التكميلي لخلية الاستهداف يمثل "مشروع حياتها"، مشيرة إلى أن الهدف منه يتمثل في بناء شبكة من الخبرات والقدرات المشتركة بين مختلف الأذرع العسكرية، لافتة إلى أن معظم المشاركين لا يمتلكون خلفية سابقة في هذا المجال.

وأضافت أن ذلك يجعل المهمة أكثر صعوبة، إلا أن الخبرات التي يكتسبها المشاركون في سلاحي الجو والبحرية يمكن توظيفها بفاعلية داخل خلية الاستهداف إذا جرى استثمارها بالطريقة الصحيحة.

وأشارت إلى أن متابعة تطور المتدربين، ومن بينهم الملازم "أ" التي أصبحت اليوم من قيادات الوحدة، منحها شعورًا بأن البرنامج حقق أهدافه، معتبرة أن المشروع كان "مذهلًا واستثنائيًا".

وختمت بالقول إن عددًا كبيرًا من الضباط الذين التحقوا بهذا المسار كانوا قد يفكرون في مغادرة الجيش لعدم وجود فرص واضحة للترقي في اختصاصاتهم السابقة، إلا أن برنامج خلية الاستهداف أتاح لهم مسارًا مهنيًا جديدًا وفرصًا للتقدم، مؤكدة أن الجيش يملك الكثير مما يدعو إلى الفخر بما تحقق من تطور في هذا المجال.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

طائرات مسيّرة أوكرانية تستهدف مصافي نفط روسية وميناء على بحر آزوف

جولة مرتقبة الأسبوع المقبل.. ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران انتهى لكن المحادثات مستمرة

مقطع فيديو يشعل الجدل.. هل ظهر مجتبى خامنئي في تشييع والده؟