Loader
ابحثوا عنا
اعلان

طفلة فلسطينية تهب قلبها لطفل إسرائيلي وتمنح الحياة لأربعة مرضى بعد وفاتها

أطباء يجرون عملية زرع قلب لطفل
أطباء يجرون عملية زرع قلب لطفل حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

وصف مهران بدير تلقيه نبأ وفاة ابنته بأنه "أصعب خبر يمكن أن يتلقاه الإنسان"، مضيفاً: "لكن الوقت لا يتوقف، وهناك ثلاث فتيات أخريات في البيت، يجب أن أكون قوياً من أجلهن".

جمع قلب طفلة فلسطينية بين عائلة من كفر قاسم وأخرى إسرائيلية من القدس، بعدما أعاد النبض إلى جسد طفل لم يتجاوز الثالثة والنصف من عمره إثر تبرع عائلتها بأعضائها عقب وفاتها دماغياً نتيجة نزيف دماغي حاد، في قصة إنسانية برزت رغم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر، بينما أنقذت أعضاؤها الأخرى ثلاثة مرضى.

اعلان
اعلان

وحصل رافائيل إيدري، البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف من القدس، على قلب الطفلة سبأ بدير بعد تسعة أشهر قضاها في مستشفى شنايدر للأطفال موصولاً بقلب اصطناعي بانتظار متبرع مناسب، فيما كانت عائلته تستعد للسفر إلى نيويورك بحثاً عن فرصة علاج جديدة.

كما زُرع كبد سبأ في طفلة تبلغ تسع سنوات من مدينة الرملة، وإحدى كليتيها لطفل يبلغ عامين ونصف من القدس، بينما زُرعت الكلية الثانية لنور كراي، البالغة من العمر 18 عاماً من مدينة اللد.

قال دانيال، والد نور كراي، إن ابنته عانت لأكثر من أربع سنوات من علاجات غسيل الكلى القاسية، ولم يعد لديها أمل في الحصول على متبرع، مضيفاً: "نريد أن نشكر من أعماق قلوبنا عائلة سبأ رحمها الله، ونقول لوالديها إنه رغم أن حياة ابنتهم توقفت، إلا أنها منحت الحياة لابنتي. اعلموا أن كل نفس وكل نبضة في نور هي بفضلكم فقط. جزء من ابنتكم سيكون في ابنتنا إلى الأبد، ولذلك هي بالنسبة لنا أيضاً ابنتكم. نحتضنكم ونتمنى اللقاء في الوقت المناسب".

قرار التبرع

وقال والد سبأ، مهران بدير، إنه لم يتردد في الموافقة على التبرع بأعضاء ابنته، مضيفاً: "لم أتردد للحظة. ابنتي أغلى من كل شيء، لكن ماذا سأفعل بقلبها أو رئتيها في الدفن؟ الأفضل أن تنقذ أطفالاً. هذا أمر مؤثر جداً، وهو عزاء لما حدث لنا".

وأضاف أنه تلقى لاحقاً صورة لأحد الأشخاص الذين حصلوا على كلية ابنته، وقال: "هذا مؤثر جداً. أتمنى أن يعيشوا ويتزوجوا وينجبوا أطفالاً أصحاء".

وخلال لقائه بعائلة رافائيل بعد نجاح عملية زراعة القلب، قال متأثراً: "قلب ابنتي عندكم الآن. هذه هدية من الله. أتمنى أن يستمر في الضحك والفرح".

بداية المأساة

وبدأت القصة خلال عطلة عائلية في مدينة إيلات، حيث سافر مهران بدير، وهو سائق شاحنة، برفقة سبأ وشقيقتها.

وقال الأب: "أزور إيلات بحكم عملي بين الحين والآخر، وهذه المرة أخذت البنتين الصغيرتين. ذهبنا، لعبنا، استمتعنا، أكلنا وشربنا. وأقمنا في أحد الفنادق، وكان من المقرر أن نقضي اليوم التالي في السباحة وشراء الألعاب".

وأضاف: "في الصباح عندما استيقظت قالت إن رأسها يؤلمها وذهبت لتنام. أيقظتها لكنها لم ترد علي. لم تكن حالة مرضية عادية للأطفال مثل الحمى والتعب، لكن لم أكن أعتقد أن الوضع خطير إلى هذا الحد".

وتوجه الأب بابنتيه إلى عيادة تابعة لكلاليت في المدينة، حيث قدم الطاقم الطبي الإسعافات الأولية قبل نقلها بسيارة إسعاف إلى مركز يوسفطال الطبي.

وقال: "عندما وصلت إلى المستشفى، أجرى الأطباء لها الفحوصات اللازمة، ثم أخضعوها للتصوير المقطعي (CT). وبعد دقائق أدركت من ردود فعل الأطباء أن الحالة خطيرة وأن الأمر غير اعتيادي".

وأضاف أن ابنته نُقلت بعد ذلك بمروحية إلى مركز سوروكا الطبي، حيث واصل الأطباء محاولاتهم لإنقاذ حياتها حتى أعلنوا وفاتها دماغياً نتيجة نزيف دماغي حاد.

كلمات الأب

ووصف مهران بدير تلقيه نبأ وفاة ابنته بأنه "أصعب خبر يمكن أن يتلقاه الإنسان"، مضيفاً: "لكن الوقت لا يتوقف، وهناك ثلاث فتيات أخريات في البيت، يجب أن أكون قوياً من أجلهن".

وقال إن سبأ كانت تحب ألعاب "الليغو" والرياضيات، وكانت "طفلة مبدعة جداً ومنظمة جداً"، كما كانت "الأكثر حضوراً وفرحاً والأكثر شغباً في البيت".

وأُجريت جميع عمليات زراعة الأعضاء في مركز شنايدر لطب الأطفال التابع لمجموعة كلاليت، وهو المستشفى الذي يجري معظم عمليات زراعة الأعضاء للأطفال في إسرائيل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

شرطة بريطانيا توجه تهم الإرهاب لقاصر خطط لاستهداف مسجدين جنوبي لندن

ضرب وتجويع واعتداءات جنسية.. شهادات توثق التحوّل في ظروف الاحتجاز بالسجون الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر

طفلة فلسطينية تهب قلبها لطفل إسرائيلي وتمنح الحياة لأربعة مرضى بعد وفاتها