Loader
ابحثوا عنا
اعلان

من بندر عباس إلى بيروت.. تقرير يكشف أسرار أخطر عمليات البحرية الإسرائيلية

في هذه الصورة بتاريخ 16 فبراير 2026، يظهر قائد القوات البحرية في الحرس، علي رضا تنغسيري، وهو يتحدث خلال مناورات عسكرية أُجريت  في مياه الخليج الفارسي بإيران.
في هذه الصورة بتاريخ 16 فبراير 2026، يظهر قائد القوات البحرية في الحرس، علي رضا تنغسيري، وهو يتحدث خلال مناورات عسكرية أُجريت في مياه الخليج الفارسي بإيران. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تناول تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" محاولات إسرائيل والولايات المتحدة المتكررة لاغتيال قائد البحرية الإيرانية علي رضا تنكسيري، ودور البحرية الإسرائيلية في عمليات استهدفت قيادات في حزب الله.

كشف تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست" تفاصيل جديدة عن الدور الذي لعبته البحرية الإسرائيلية في الحرب مع إيران وحزب الله، مشيراً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة حاولتا مراراً اغتيال قائد البحرية الإيرانية علي رضا تنكسيري قبل أن تنجحا في استهدافه في آذار/مارس الماضي، كما سلط الضوء على عمليات بحرية إسرائيلية أخرى استهدفت قادة في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في لبنان، في إطار تعاون استخباراتي وعملياتي واسع، إضافة إلى تقنيات جديدة استخدمتها البحرية الإسرائيلية في تنفيذ عملياتها.

اعلان
اعلان

محاولات متكررة لاغتيال تنكسيري

وبحسب التقرير، أعلن الجيش الإسرائيلي في 26 آذار/مارس أن الاستخبارات البحرية ساعدت في اغتيال قائد البحرية الإيرانية علي رضا تنكسيري في مدينة بندر عباس، إلى جانب استهداف مواقع رئيسية لإنتاج صواريخ كروز البحرية الإيرانية ومواقع مرتبطة بالغواصات والتهديدات تحت سطح البحر.

وأضاف أن اغتيال تنكسيري اعتبره بعض المراقبين آنذاك نقطة تحول ساهمت في دفع إيران إلى القبول بشروط وقف إطلاق النار مطلع نيسان/أبريل، كاشفاً للمرة الأولى أن الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا اغتياله عدة مرات قبل نجاح العملية.

وأوضح التقرير أن العملية بدأت بعمل استخباراتي أجرته مديريتا الاستخبارات والعمليات في البحرية الإسرائيلية لتحديد كبار المسؤولين البحريين الإيرانيين وأنماط تحركاتهم، قبل إدراج تنكسيري ضمن بنك أهداف الجيش الإسرائيلي، ثم تزويد الاستخبارات العسكرية بالمعلومات الأولية التي أتاحت جمع معلومات آنية نُقلت لاحقاً إلى سلاح الجو، فيما تولى ضابط من مديرية العمليات البحرية التدقيق النهائي بالمعلومات قبل تنفيذ الضربة.

استهداف مواقع إنتاج الصواريخ البحرية

وأشار التقرير إلى أنه بالتزامن مع اغتيال تنكسيري، استهدف سلاح الجو الإسرائيلي، استناداً إلى معلومات وفرتها الاستخبارات البحرية ومديرية الاستخبارات العسكرية، موقعين رئيسيين لإنتاج صواريخ كروز البحرية في طهران.

وأوضح أن الموقعين كانا يعملان بإشراف وزارة الدفاع الإيرانية، ويستخدمان لتطوير وتصنيع صواريخ بحرية بعيدة المدى قادرة على تدمير أهداف بحرية وبرية بسرعة، ويمكن استخدامها ضد القوات الأميركية وحلفائها الساعين إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وأضاف أن إسرائيل واصلت في تلك الفترة تزويد الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تتعلق بمضيق هرمز.

154 هجوماً خلال الحرب

ووفقاً للتقرير، أعلنت البحرية الإسرائيلية في 16 نيسان/أبريل أنها نفذت أو قدمت معلومات استخباراتية حاسمة لـ154 هجوماً خلال المراحل الأولى من حرب عام 2026 مع إيران وحزب الله.

ولفت إلى أن 95 هجوماً من هذه العمليات استهدفت إيران، بينها 68 هجوماً نفذتها القوات الأميركية بالكامل استناداً إلى معلومات استخباراتية وفرتها البحرية الإسرائيلية بالتعاون مع مديرية العمليات البحرية.

وأضاف أن هذه العمليات أسهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تقليص قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز، الذي وصفه التقرير بأنه أبرز أوراق الضغط الإيرانية على الولايات المتحدة والغرب والدول العربية.

ونقل التقرير عن الملازم في البحرية الإسرائيلية، الذي عُرّف بالحرف "غ"، قوله إنه شارك في عدد كبير من العمليات خلال عملية "الأسد الصاعد" ضد إيران، مضيفاً أن المشاركة فيها شكلت "مساهمة كبيرة". وأوضح أن التدريب الذي استمر لعامين ونصف العام بدا أحياناً بلا جدوى، لكنه اكتسب معناه عندما شارك في العمليات البحرية، إذ أتاح له تطبيق جميع المهارات التي تعلمها خلال الدورة على أرض الواقع.

عمليات بحرية في بيروت

وكشف التقرير أن البحرية الإسرائيلية أعلنت للمرة الأولى مشاركتها استخباراتياً وعملياتياً في اغتيال خمسة مسؤولين كبار من قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني كانوا يعملون مع حزب الله، خلال هجوم استهدف فندق رامادا في بيروت في 8 آذار/مارس.

وأوضح أن مشاركة البحرية بقيت سرية حتى الإعلان عنها، مشيراً إلى أنها أطلقت خلال العملية 14 صاروخاً استهدفت المسؤولين الخمسة، الذين كانوا يتولون التنسيق الاستخباراتي وتمويل العمليات بين قوة القدس وحزب الله، إضافة إلى ارتباطهم بفصائل فلسطينية في لبنان.

وأضاف التقرير أن أحد المستهدفين كان مسؤولاً عن نقل نحو 770 مليون دولار من إيران إلى حزب الله خلال العام الماضي، كاشفاً أن سفينتين حربيتين إسرائيليتين شاركتا في تنفيذ العملية.

ولفت إلى أن هذه العملية اختلفت عن عملية اغتيال تنكسيري، إذ بدأت استخبارات الجيش الإسرائيلي بجمع المعلومات وتحديد الأهداف، قبل أن تسند مهمة تنفيذ الضربة إلى البحرية.

لماذا اختيرت البحرية؟

وأشار التقرير إلى أن استخبارات الجيش الإسرائيلي هي التي تولت تحديد الأهداف في بيروت، قبل أن تكلف البحرية بتنفيذ الضربة بسبب قدرتها العالية على تنفيذ هجمات دقيقة تحد من الأضرار الجانبية في منطقة تضم دبلوماسيين وإعلاميين ومدنيين.

وأوضح أن البحرية تتميز بقدرتها على البقاء لفترات طويلة داخل أو قرب المناطق المعادية، وهو ما يمنحها أفضلية على الطائرات والطائرات المسيّرة في بعض العمليات.

وأضاف أن التقرير قارن بين قدرات سلاح الجو والبحرية، موضحاً أنه في حين تستطيع الطائرات والطائرات المسيّرة التحليق فوق الأهداف لفترة محدودة، فإن السفن الحربية قادرة على البقاء في حالة "استعداد دائم" قرب مناطق العمليات لفترات تكاد تكون غير محدودة، بما يتيح تنفيذ الضربات فور توافر الفرصة المناسبة.

اغتيال قائد في حزب الله

كما كشف التقرير أن البحرية الإسرائيلية اغتالت نائب قائد القيادة الشمالية في حزب الله داخل مقر قيادة متنقل، مشيراً إلى أن طبيعة الهدف فرضت تنفيذ العملية خلال وقت قصير جداً بين تلقي المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربة.

وأضاف أن الجهات الأمنية امتنعت عن الكشف عن أسماء القطع البحرية المشاركة، لكنه ذكّر بتقارير سابقة تحدثت عن استخدام زورقين صاروخيين إسرائيليين، أحدهما من طراز "ساعر 6"، لتنفيذ هجوم بعيد المدى على ميناء الحديدة في اليمن عام 2025.

تقنيات جديدة

وختم التقرير بالإشارة إلى أن البحرية الإسرائيلية باتت تستخدم تقنيات حديثة تتيح إعداد نماذج رقمية لمناطق الأهداف خلال ساعات فقط، بعدما كانت هذه العملية تستغرق أياماً، وأوضح أن هذه النماذج باتت تُستخدم في معظم العمليات، بما يسمح للقوات بالتدرب على تنفيذ الهجمات قبل تنفيذها فعلياً.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"لم ننتهِ بعد".. ترامب يلوّح بالهدف العسكري التالي في إيران ويهدد الحوثيين

هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو في نيويورك؟ هذا ما يقوله القانون

بروكسل تستعد لأول غرامة رقمية ضد غوغل وسط تحذيرات من غضب ترامب وفق تقارير إعلامية