Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"لم ألتقِ مجتبى خامنئي".. عراقجي يكشف كواليس إدارة الحرب والمفاوضات ويشعل جدلًا في إيران

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لحضور اجتماع ثنائي مع نظيره السويسري في منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن في سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026،
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لحضور اجتماع ثنائي مع نظيره السويسري في منتجع "بورغنشتوك" في أوبورغن، بالقرب من لوسيرن في سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو 2026، حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كواليس إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وآلية صنع القرار في طهران، في تصريحات أشعلت جدلًا واسعًا داخل البلاد.

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل غير مسبوقة بشأن آلية إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وصنع القرار خلال المرحلة التي أعقبت الحرب، معلناً أن لجنة مصغرة مؤلفة من ستة أعضاء داخل المجلس الأعلى للأمن القومي كانت تتولى اتخاذ القرارات الفورية بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن، كما أكد أنه لم يلتقِ حتى الآن بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران وانتهت بحذف المقابلة التي أدلى بها بعد ساعات من بثها.

اعلان
اعلان

وتحوّلت المقابلة التي أجراها عراقجي مع المخرج الوثائقي جواد موغويي ضمن برنامج "رواية الحرب" إلى محور نقاش سياسي وإعلامي، بعدما تضمنت سلسلة من الاعترافات والكشف عن كواليس إدارة الحرب والمفاوضات، وهو ما دفع وسائل إعلام إيرانية إلى اعتبار بعض ما ورد فيها تجاوزاً لـ"الخطوط الحمراء" المتعلقة بالأمن القومي وآليات عمل مؤسسات الدولة.

لجنة مصغرة لإدارة المفاوضات

وقال عراقجي إن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وعضوين آخرين لم يكشف عن هويتهما.

وأوضح أن هذه اللجنة كانت تتخذ القرارات "في حينها" بسبب صعوبة التواصل مع القيادة العليا، مشيراً إلى أن جميع الملفات المرتبطة بالمفاوضات كانت تمر عبرها وفق الإجراءات نفسها المعتمدة داخل المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأضاف أن اللجنة تشكلت بعد حرب الأيام الـ12، وكانت في بدايتها لجنة معنية بالملف النووي برئاسة علي شمخاني، قبل أن تتحول لاحقاً إلى لجنة للمفاوضات برئاسة علي لاريجاني.

خامنئي بعيد عن المشهد

وفي تصريح لافت، أكد وزير الخارجية الإيراني أنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي حتى الآن، قائلاً إنه لا يعتقد أن أحداً رآه في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جداً من الأشخاص، معتبراً أن انتخابه أكد استمرار مبادئ الجمهورية الإسلامية وعدم حدوث أي تغيير في نهجها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن دور خامنئي في إدارة الدولة، بعدما غاب عن الظهور العلني منذ إصابته في الهجوم الذي قُتل فيه والده وسلفه، علي خامنئي، في شباط/فبراير الماضي.

كما رأى محللون غربيون أن غياب المرشد الجديد دفع شخصيات بارزة، مثل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، إلى لعب دور أكبر في رسم سياسات طهران خلال الأشهر الماضية.

تبرير خيار التفاوض

ودافع عراقجي عن قرار التوجه إلى المفاوضات، رغم تأكيده أن إيران كانت تحقق تقدماً في الحرب، معتبراً أن الصراعات تنتهي إما بانتصار عسكري كامل أو عبر التفاوض عندما يكون الطرف في موقع قوة.

وقال إن إيران أنجزت أهدافها الاستراتيجية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، لكن استمرارها كان سيؤدي إلى خسائر إضافية قد تضعف موقفها، مشيراً إلى أن تضرر البنية التحتية وانعكاس ذلك على حياة المواطنين كان عاملاً أساسياً في تحديد توقيت الانتقال إلى المفاوضات.

قراءات لـ "صراع داخل السلطة"

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن معهد دراسة الحرب في واشنطن أن تصريحات عراقجي تعكس محدودية الدور الذي لعبه مجتبى خامنئي في عملية صنع القرار خلال الأشهر الأخيرة.

من جهته، رأى الباحث الاسرائيلي المتخصص في الشأن الإيراني مناحيم مرحافي أن تصريحات وزير الخارجية بدت محاولة لحشد التأييد لنهجه التفاوضي، مع توجيه انتقادات غير مباشرة إلى الحرس الثوري، معتبراً أن الصراع على النفوذ داخل النظام الإيراني دخل مرحلة جديدة بعد وفاة المرشد السابق، وأن غياب مرشد أعلى يمارس دوراً تنفيذياً مباشراً جعل هذا التنافس أكثر وضوحاً.

وأشار مرحافي إلى أن تصريحات عراقجي جاءت أيضاً بعد تقارير تحدثت عن تباينات داخل مؤسسات الحكم، من بينها ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن تبني أحمد وحيدي مواقف أكثر تشدداً خلال المحادثات، متجاوزاً موقفي عراقجي والرئيس بزشكيان.

انتقادات ومطالبات بالمحاسبة

وأثارت المقابلة موجة انتقادات حادة في وسائل الإعلام الإيرانية، التي اعتبرت أن ما ورد فيها لم يقتصر على مواقف سياسية، بل تضمن معلومات حساسة تتعلق بكيفية إدارة الدولة خلال الحرب.

وانتقد موقع "رجانيوز" المحافظ حديث عراقجي عن الاجتماعات التي عقدها مسؤولون داخل أحد الأنفاق، كما هاجم المحاور جواد موغويي بعد إشارته إلى مواقع تلك الأنفاق، متسائلاً عن أسباب كشف هذه المعلومات للرأي العام، وكيفية امتلاك المحاور تفاصيل دقيقة عن أماكن يستخدمها كبار المسؤولين.

بدوره، تساءل موقع "تابناك" عن الهدف من إجراء المقابلة، معتبراً أن بعض ما كشفه وزير الخارجية قد تكون له قيمة استخباراتية لإسرائيل والولايات المتحدة أكثر من قيمته بالنسبة للمواطن الإيراني، كما انتقد اختيار محاور لا يمتلك، بحسب وصفه، خبرة إعلامية متخصصة في إدارة مقابلات تتناول ملفات أمنية وسياسية بهذا المستوى من الحساسية.

ومع انتشار مقاطع المقابلة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحولت تصريحات عراقجي إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل إيران، وسط نقاشات بشأن حدود الشفافية في تناول ملفات الحرب، ومدى جواز الكشف عن كواليس إدارة الدولة وصنع القرار في مرحلة ما بعد الصراع.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

رصدته في مهرجان موسيقي ببلجيكا.. مؤسسة "هند رجب" تطالب بملاحقة جندي إسرائيلي بتهم جرائم حرب

الأمم المتحدة: 144 قتيلا أو مفقودا بعد تعطل قارب مهاجرين في البحر 25 يوما

"لم ألتقِ مجتبى خامنئي".. عراقجي يكشف كواليس إدارة الحرب والمفاوضات ويشعل جدلًا في إيران