اتهمت السلطات الإسرائيلية جندي احتياط في وحدة سرية بالجيش الإسرائيلي بالتجسس لصالح إيران والتواصل المستمر مع عميل استخباراتي إيراني.
سمحت محكمة إسرائيلية، الأربعاء، بنشر تفاصيل قضية جندي احتياط يخدم في وحدة سرية بالجيش الإسرائيلي، وُجّهت إليه لائحة اتهام قبل نحو أسبوعين، للاشتباه في تجسسه لصالح إيران.
وتشمل التهم الموجهة إليه الاتصال بعميل أجنبي ومحاولة نقل معلومات من شأنها "إفادة العدو".
تواصل مستمر مع عميل إيراني
وكشف التحقيق، الذي أجرته وحدة "أرازيم" المركزية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك"، أن المشتبه به كان على اتصال مستمر بشخص عرّف عن نفسه بأنه عميل في الاستخبارات الإيرانية.
وفي مرحلة من مراحل التواصل، طُلب من المشتبه به المساعدة في إشراك جندي آخر، بهدف جعله على اتصال بعملاء الاستخبارات الأجنبية أنفسهم.
تحذير من محاولات التجنيد عبر مواقع التواصل
وجدّدت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، الأربعاء، تحذيرها من أي اتصال بعملاء أجانب أو أشخاص مجهولين، وحثّت المواطنين على إبلاغ السلطات عن أي تواصل من هذا النوع.
وأشارت إلى أن محاولات التجنيد تتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها ستواصل كشف جرائم الإرهاب والتجسس وملاحقة مرتكبيها قضائياً.
محامي المتهم: "مزحة سيئة"
من جهته، وصف المحامي ناتي روم، ممثل المشتبه به، القضية بأنها "هامشية"، وقال إنها لا تتضمن، "في أقصى تقدير"، سوى واقعة تهوّر.
وقال روم: "من المأساوي أن يجد رجل كرّس حياته وقدّم تضحيات شخصية من أجل أمن دولة إسرائيل نفسه الآن متهماً بتهم أمنية ومسجوناً كما لو كان إرهابياً من النخبة".
وأضاف أن المشتبه به لم يقصد بالتأكيد الإضرار بأمن الدولة، معتبراً أن "الأمر برمّته لم يكن سوى مزحة سيئة"، وأن الوقائع المطروحة، وفق قراءته لها، لا تتوافق مع التهم الموجهة إليه.
السجن خمس سنوات لجندي آخر
وفي قضية منفصلة، أعلن الجيش الإسرائيلي في 15 تموز، بالتزامن مع صدور لائحة الاتهام في القضية الحالية، أن محكمة عسكرية قضت بسجن جندي مدة خمس سنوات، بعد إدانته بالتجسس لصالح إيران طوال عام 2025.
وكان الجندي قد تلقى رسائل عبر تطبيق "تلغرام" تعرض عليه المال مقابل إرسال مقاطع مصورة تتضمن معلومات أمنية حساسة. وأرسل مقطع فيديو يظهر اعتراض صاروخين، إلا أن المقطع لم يتضمن أي معلومات عسكرية، كما أنه لم يحصل عليه في إطار مهماته.