نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يبدو وشيكاً، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين البلدين وغياب مؤشرات إلى قرب العودة للمسار الدبلوماسي.
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن الضربات ستستمر بقوة إلى أن تجد طهران نفسها مضطرة إلى التراجع، في وقت استبعد فيه مسؤول أميركي رفيع عودة قريبة إلى طاولة المفاوضات.
ترمب: لن يكون أمام إيران سوى التراجع
وأكد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران "تسير على ما يرام"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ستواصل توجيه ضربات قوية إلى طهران.
وقال ترامب، الجمعة، لكبيرة مراسلي البيت الأبيض في شبكة "فوكس نيوز" جاكي هاينريش: "الأمور تسير على ما يرام. كل ما يمكننا فعله هو مواصلة الانتصارات، وعندها سيحدث شيء ما في النهاية".
وأضاف: "نضربهم بقوة، ونُلحق بهم هزيمة ساحقة، ونواصل الانتصار. وفي النهاية لن يكون أمامهم خيار سوى التراجع".
ترامب: ما نقوم به ليس حربًا
وفي تصريح آخر، أكد ترامب إن العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران ألحقت دماراً هائلاً بقدراتها العسكرية خلال الأشهر الخمسة الماضية، مؤكداً أن طهران لم تعد تمتلك قوات بحرية، وأن قدراتها على إطلاق الطائرات المسيّرة دُمّرت.
ووصف ترامب ما تقوم به الولايات المتحدة ضد إيران بأنه "عملية عسكرية وليس حرباً"، مشيراً إلى أن سلوك طهران بشأن الاتفاق اتسم بـ"عدم الأمانة وانعدام النزاهة"، إلا أن ذلك لا يغيّر شيئاً، وفق تعبيره، لأن وضعها "سيئ للغاية".
واشنطن تستبعد مفاوضات قريبة مع طهران
وفي مؤشر إلى غياب مسار دبلوماسي موازٍ للتصعيد العسكري، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن استئناف المفاوضات مع إيران "لا يبدو وشيكاً".
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع تأكيد الإدارة الأميركية استمرار عملياتها العسكرية، من دون ظهور مؤشرات إلى قرب العودة إلى التفاوض بين واشنطن وطهران.
"موجة كثيفة" من الضربات الأميركية
وجاءت تصريحات ترمب بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" يوم أمس الخميس نجاحها في تنفيذ "موجة كثيفة" من الضربات على إيران، استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأكدت "سنتكوم" أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في الشرق الأوسط، مشددة على أنهم في أعلى درجات اليقظة والجاهزية.
ونُفذت الضربات بعدما توعد ترامب إيران برد قوي على استهدافها مواقع عسكرية أميركية في الأردن.
الكويت تعترض مسيّرات إيرانية
وفي موازاة التصعيد بين واشنطن وطهران، أعلن الجيش الكويتي، اليوم، اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت منشآت حيوية وعسكرية داخل البلاد.
وقال الجيش، في بيان، إن القوات المسلحة رصدت منذ فجر الجمعة "طائرات مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي"، قبل التعامل معها وتدميرها.
وأضاف أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية ناجمة عن سقوط الشظايا، من دون تسجيل إصابات بشرية.
إيران تعلن استهداف قاعدة أحمد الجابر
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت، قائلاً إنها طالت حظائر طائرات مقاتلة، وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، ومستودعات للمعدات.
وأوضح أن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة ضد إيران، وعلى استهداف منزل سكني في جزيرة قشم، وفق روايته.
وجاء استهداف قاعدة أحمد الجابر بعد يوم من إعلان طهران مهاجمة قاعدة علي السالم الجوية الأميركية في الكويت.