Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اختراق أكثر من 30 نظام مياه في مينيسوتا وأصابع الاتهام تتجه نحو إيران

 برج المياه في بليموت ، في ولاية مينيسوتا الخميس 30 يوليو 2026
برج المياه في بليموت ، في ولاية مينيسوتا الخميس 30 يوليو 2026 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

جاء الهجوم في أعقاب تحذيرين أصدرتهما وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) في أبريل/نيسان ويوليو/تموز، نبهت فيهما إلى استغلال الحرس الثوري الإيراني لوحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة تحديداً.

رجحت أجهزة استخبارات أميركية وقوف إيران وراء هجوم إلكتروني منسق استهدف، مطلع هذا الأسبوع، أكثر من ثلاثين نظاماً بلدياً لإدارة المياه في ولاية مينيسوتا، في حلقة جديدة من مسلسل الاستهداف السيبراني للبنية التحتية الحيوية الأميركية منذ اندلاع النزاع العسكري بين البلدين نهاية شباط 2026.

اعلان
اعلان

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" هذا الترجيح عن مسؤولين أميركيين تحدثت إليهم شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، مؤكدة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) فتح تحقيقاً موسعاً في ملابسات الهجوم الذي وقع يومي الأحد والاثنين.

وشددت المصادر ذاتها على أن التحقيقات لم تصل بعد إلى دليل قاطع يحسم مسؤولية طهران بشكل لا يقبل الجدل.

ويكتسب الهجوم أهميته من تزامنه مع سلسلة تحذيرات عاجلة أطلقها مسؤولون اتحاديون في مجال الأمن السيبراني خلال الأشهر الماضية.

وحذروا من أن إيران تستهدف بشكل نشط أجهزة متصلة بالإنترنت تتحكم في عمليات منشآت المياه والصرف الصحي والطاقة داخل الولايات المتحدة، وقد أدت بعض تلك المحاولات إلى اضطرابات تشغيلية فعلية.

ومع اكتشاف الاختراق، سارعت "خدمات تكنولوجيا المعلومات في مينيسوتا"، وهي الوكالة الحكومية المسؤولة، إلى تفعيل خطط الاستجابة بالتنسيق مع البلديات المتضررة والسلطات المحلية والاتحادية.

وأكدت الوكالة أنه لا توجد أي تعليمات سارية للسكان لتغيير طريقة استخدامهم لمياه الشرب، في مؤشر على أن الهجوم، رغم اتساعه، لم يؤثر في إمدادات مياه الشرب.

"هدف سهل للغاية".. ثغرات أمنية موصوفة

بدوره، لاحظ كيورت غاوديت، رئيس الاستخبارات في شركة "دراغوس" المتخصصة في حماية البنى التحتية الحيوية، نمطاً مشتركاً بين الهجمات التي وقعت في مارس/آذار والهجوم الأخير في مينيسوتا.

وقال غاوديت، في تصريحات لـ"واشنطن بوست"، إن الهجمات استهدفت في معظمها ما وصفها بأنها "أهداف سهلة للغاية": مرافق مياه صغيرة تستخدم وحدات تحكم منطقية قابلة للبرمجة مكشوفة أمام الإنترنت، وتظل محمية بكلمات مرورها الافتراضية التي لم يجرِ تغييرها.

واستحضر غاوديت هجوماً مماثلاً وقع في أواخر عام 2023 على محطة ضخ مياه في بلدية أليكيبا بولاية بنسلفانيا، واستهدف وحدات تحكم من إنتاج شركة "يونيترونيكس" الإسرائيلية.

ورغم أن هجوم أليكيبا لم يسفر عن أضرار كبيرة، إلا أن جماعة "سايبر أفينجرز"، المرتبطة بالجناح المتشدد في الحرس الثوري الإيراني، تبنت المسؤولية عنه. وجاءت تلك الهجمات في وقت كانت إسرائيل قد بدأت غزو غزة رداً على هجوم حركة حماس الفلسطينية، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

90 دقيقة لإعادة التشغيل: رواية المدن المتضررة

وفي مدينة برامهام، قالت إدارة الأشغال العامة إنها اكتشفت الاختراق فجر الاثنين. وأوضح نيت جورج، رئيس البلدية، أن المسؤولين خلصوا إلى أن محطة المياه تعرضت للاختراق، لكن الفرق الفنية تمكنت من عزل النظام المتضرر واستعادة نسخة احتياطية وإعادة تشغيل المحطة بالكامل في غضون نحو تسعين دقيقة.

وأشار جورج إلى أن سكان المدينة حصلوا على احتياجاتهم من برج المياه البلدي خلال فترة التوقف الوجيزة.

أما في مدينة بليموث، فقد كان الوضع مشابهاً. وأوضح مايكل تومسون، مدير الأشغال العامة، أن الاختراق طال عدة أجهزة تحكم عن بُعد مسؤولة عن مراقبة مستويات المياه والضغط وتشغيل المضخات.

وأكد تومسون لـ"واشنطن بوست" أن إمدادات المياه لم تتأثر، لكن الأجهزة المخترقة خرجت عن الخدمة قبل أن يتمكن الفنيون من استعادتها لاحقاً.

حرب الظل: رسائل نفسية لا تدميرية

يرى محللون أن الهدف من هذه الهجمات يتجاوز الأثر التشغيلي المباشر ليصل إلى ما هو أبعد. ونقلت الصحيفة عن أليكس أورليانز، رئيس استخبارات التهديدات في شركة "سَبلايم سيكيوريتي"، تحليلاً يربط هذه العمليات باستراتيجية إيرانية تهدف إلى إحداث تأثير نفسي مزدوج.

وقال أورليانز إن الجمهور الأول هو المواطن الأميركي، حيث تسعى طهران إلى "إثارة الذعر ودفع الرأي العام إلى الانقلاب على الحرب، عبر الإيحاء بأن كلفتها باهظة، بينما أنظمتنا في الواقع تتمتع بقدرة عالية على الصمود".

أما الجمهور الثاني، فهو القيادة في طهران نفسها، إذ يرغب منفذو الهجمات في "إثبات أنهم يقدمون إسهاماً ملموساً في المجهود الحربي".

ويكشف تتبع نشاط جهات التهديد، بحسب جو سلوويك، مدير أبحاث التهديدات في منصة "داتامينر"، عن بصمات قيادة الحرب الإلكترونية في الحرس الثوري الإيراني خلف هجمات مينيسوتا وولايات شرقية أخرى.

وقال سلوويك لـ"واشنطن بوست": "هذه العمليات ليست سراً، إنها تحدث منذ الربيع في عدة قطاعات حيوية، وهو أمر بالغ الخطورة".

وأضاف أن طهران تسعى لإيصال رسالة مضمونها: "يمكننا ضربكم أيضاً، حتى لو لم تكن الضربة في نيويورك أو لوس أنجلوس".

تحذير فيدرالي وشبكة هجمات أوسع

وجاء الهجوم في أعقاب تحذيرين أصدرتهما وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) في أبريل/نيسان ويوليو/تموز، نبهت فيهما إلى استغلال الحرس الثوري الإيراني لوحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة تحديداً.

ووسط تداعيات اختراق مينيسوتا، عادت الوكالة يوم الخميس لتصدر تحذيراً ثالثاً، معلنة رصدها "زيادة كبيرة" في نشاط جهات تهديد تستهدف القطاع نفسه، وحثت المشغلين على الفصل الفوري للأجهزة عن الإنترنت وتغيير كلمات المرور الافتراضية.

ويكشف هذا الهجوم عن جانب من حرب إلكترونية أوسع، إذ سبق أن تعرضت شركة "سترايكر" لصناعة المعدات الطبية في مارس/آذار لاضطرابات استمرت أسابيع، نفذتها جماعة "حنظلة" التي تقول وزارة العدل الأميركية إنها تعمل بإدارة وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.

وكانت الجماعة ذاتها أعلنت، في وقت سابق هذا العام، اختراقها حساب البريد الإلكتروني الشخصي لكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"ألابوغا ستارت".. تحقيق يكشف كيف تجند روسيا شابات من ثلاث قارات لصناعة المسيّرات

ارتفاع الطلب على الإقامة لمشاهدة كسوف الشمس في إسبانيا وآيسلندا.. هل فات الأوان للحجز؟

اختراق أكثر من 30 نظام مياه في مينيسوتا وأصابع الاتهام تتجه نحو إيران