أحدث نقل وحدات دفاع جوي من اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا إلى الشرق الأوسط فجواتٍ استراتيجية في الانتشار الأميركي حول العالم، قد يحتاج سدّها إلى سنوات طويلة.
أعلن البنتاغون، الاثنين، أنه اتفق مع شركتي "جنرال دايناميكس" و"لوكهيد مارتن" لرفع إنتاج صواريخ "باتريوت" و"ثاد" الاعتراضية على مدى سبع سنوات، بحيث يتضاعف إنتاج الأولى ثلاث مرات والثانية أربع مرات، مع تسريع وتيرة تصنيع المكونات.
وعلّق مايكل دافي، مسؤول الاستحواذ والإدامة بالبنتاغون، على الخطوة قائلاً إن الشركتين استجابتا للنداء، وإن الوزارة تختصر الجداول الزمنية وتوسع قدراتها التصنيعية المحلية.
ويأتي هذا التوسع في الإنتاج في وقت كشفت فيه تقارير عن تمديد انتشار الفرقة 82 الجوية في الشرق الأوسط حتى 2027، مما أثار مخاوف القادة العسكريين من تحول المواجهة مع إيران إلى نزاع استنزافٍ يؤثر على الجاهزية القتالية في أماكن أخرى من العالم.
وكان تقييم سري، نقلته صحيفة "واشنطن بوست"، قد كشف تراجعاً حاداً في جاهزية البحرية (إذ لم يعد صالحاً للقتال سوى ربع المدمرات)، واستنزاف مخزوني "باتريوت" و"ثاد"، وفقدان ربع أسطول المسيرات من طراز "ريبر"، إضافة إلى أضرار بمليارات الدولارات لحقت بالقواعد الأمريكية.
ولا يقتصر الأثر على المنطقة، إذ تمتد تداعياته إلى آسيا وأوروبا. فوفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، لن تتمكن واشنطن في المدى المنظور من تنفيذ خططها الدفاعية عن تايوان، كما أن سحب وحدات دفاع جوي من اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا لدعم العمليات في الشرق الأوسط أحدث ثغرات في الانتشار العالمي قد تستغرق سنوات لسدها.
وفي أوروبا، بلغت مخزونات صواريخ "باتريوت" و"أتاكمس" مستويات "تفوق الحرجة"، مما قيد الدعم العسكري لأوكرانيا. ويرى مراقبون أن إدارة ترامب في أزمة، فهي بحاجة إلى مواصلة الضغط العسكري على الجمهورية الإسلامية، لكنها في ذات الوقت تخشى أن يؤثّر ذلك على صورتها أمام الصين، في وقت يُصرّ فيه البيت الأبيض على نفي أي نقص في الذخائر، مؤكداً أن الجيش قادر على تنفيذ كل أهداف الرئيس.