أعلن هانتر بايدن تفاقم إصابة والده، الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، بسرطان البروستات وامتداد المرض إلى العظام ومناطق أخرى من الجسم.
كشف هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، خلال مقابلة تلفزيونية بُثت يوم الجمعة، أن مرض السرطان الذي يعاني منه والده قد تفاقم وازداد انتشاره في الجسم.
وكان جو بايدن قد أعلن في أيار/مايو 2025، أي بعد أربعة أشهر فقط من مغادرته منصبه الرئاسي، عن إصابته بنوع عدواني من سرطان البروستات، امتد ليصل إلى العظام.
وواجه الرئيس السابق ومستشاروه في البيت الأبيض انتقادات حادة، بعدما اتهمهم منتقدون بالتقليل من خطورة حالته الصحية والتكتم على مدى تدهورها.
وعقب الإعلان عن إصابته، بدأ الرئيس السابق بتلقي جلسات علاج إشعاعي وهرموني، وقد وصف الشهر الماضي، أثناء الإعلان عن صدور مذكراته، تطور حالته الصحية بأنها تسير "بشكل جيد".
"السرطان انتشر ليصل إلى العظام وأماكن أخرى"
وفي مقابلة أجراها مع برنامج "نيوزنايت" الذي تبثه شبكة "بي بي سي" البريطانية، أكد هانتر بايدن أن سرطان والده استمر في الانتشار رغم خضوعه للعلاج.
وقال في هذا السياق: "انتشر السرطان وتفشى ليصل إلى العظام وأماكن أخرى بالجسم".
وأضاف: "إنه أمر مؤلم للغاية، ومنهك جداً من نواحٍ عديدة، لكنه لا يزال قوياً. إنه يواصل نشاطه.. وهو يؤمن بشدة بهذا البلد".
وقد بدا التأثر واضحاً على هانتر بايدن في بعض لحظات المقابلة وهو يتحدث عن الحالة الصحية لوالده، حيث قال: "إنه حقاً أمر صعب ومحزن أن تشاهد ذلك".
ومع ذلك، شدد على أن والده ما زال نشطاً في الحياة العامة، ويواصل التعبير عن آرائه في القضايا التي تشغله، مضيفاً: "ما زال يقوم بدوره.. إنه يؤمن بهذا البلد إيماناً عميقاً".
وعندما سُئل عما يفخر به أكثر في والده، أشارهانتر إلى "قدرته على الصمود وتجاوز المحن". وقال: "أكثر ما أفخر به هو صموده. لقد أثبت مراراً وتكراراً أنه عندما تسقط، يمكنك أن تنهض من جديد"، مضيفاً: "إنه أقوى رجل أعرفه".
وفي ما يتعلق بالشائعات التي تحدثت عن احتمال دخوله عالم السياسة أو حتى خوض السباق الرئاسي مستقبلاً، حسم هانتر بايدن موقفه، مؤكداً أنه "لا مصلحة لديه في السياسة الانتخابية"، ومستبعداً بالتالي أي نية للسعي إلى تولي منصب سياسي في المستقبل.
وكان بايدن قد حضر في يونيو الماضي حفل افتتاح مكتبة باراك أوباما الرئاسية في مدينة شيكاجو بولاية إلينوي، وهو الذي شغل منصب نائب الرئيس في عهد أوباما خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2017.
ورغم الشكوك التي أحاطت بوضعه الصحي في عام 2024، بصفته أكبر الرؤساء الأمريكيين سناً على الإطلاق، قرر بايدن، الذي كان يبلغ حينها 81 عاماً، الترشح لولاية رئاسية ثانية.
غير أنه، عقب أداء وُصف بـ"الكارثي" في مناظرة تلفزيونية جمعته بمنافسه الجمهوري دونالد ترامب في حزيران/يونيو 2024، وتحت وطأة ضغوط متصاعدة من داخل الحزب الديمقراطي، اضطر بايدن إلى الانسحاب من السباق الرئاسي.
وتمكن ترامب من الفوز على المرشحة التي حلت محل بايدن، نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس.
ومن المرتقب أن يصدر جو بايدن مذكراته التي تحمل عنوان "Promise Me, America"، بعد انتخابات التجديد النصفي.