Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الادعاء على حاكم مصرف لبنان السابق بتهمتَي الاختلاس والإثراء غير المشروع

 الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة
الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ادعى القضاء اللبناني، اليوم الإثنين، على الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، وكذلك على الرئيس السابق لمجلس إدارة بنك عوده سمير حنّا، في قضية تتصل بأموال المصرف المركزي، وفق مصدر قضائي تحدث إلى وكالة "فرانس برس" وفضّل عدم الكشف عن اسمه.

بحسب المصدر، ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على سلامة وحنّا بجرائم تتعلق بتأسيس شركات وهمية والاستيلاء على أموال تعود إلى مصرف لبنان، واستخدامها في شراء أسهم وسندات من مصارف تجارية بطرق احتيالية، فضلاً عن الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والرشوة.

اعلان
اعلان

وطلب حاموش إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق سلامة، فيما طلب مراجعة النيابة العامة بعد استجواب حنّا، الذي سبق أن سدّد كفالة مالية بقيمة مليون دولار لإخلاء سبيله. وأحال النائب العام الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة.

شكوى من مصرق لبنان

انطلقت هذه القضية بناءً على شكوى تقدم بها مصرف لبنان نفسه، في تحول لافت على صعيد مقاربة المؤسسة االتي ترأس سلامة إدارتها لنحو ثلاثة عقود. ففي السنوات الماضية، انطلقت غالبية التحقيقات المرتبطة بالحاكم السابق بمبادرات من قضاة أو جمعيات أو سلطات قضائية أجنبية، بينما اتخذ المصرف المركزي موقفاً أكثر تحفظاً حيال تلك الملفات.

لكن هذه المقاربة تغيرت مع الإدارة الحالية، إذ أصبح مصرف لبنان طرفاً في عدد من الإجراءات القضائية داخل البلاد وخارجها، سعياً إلى تتبع حركة الأموال وتحديد المسؤوليات المحتملة عن عمليات مالية تعود إلى السنوات التي سبقت الانهيار المصرفي.

وقد فتح الحاكم الحالي كريم سعيد في كانون الثاني/يناير 2026 مساراً قضائياً بتقديم شكوى جزائية أمام القضاء اللبناني، تتناول شبهات بالاستيلاء على أموال المصرف المركزي والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، من دون أن تتضمن الشكوى حينها اسمي رياض سلامة وسمير حنّا.

متظاهرون مناهضون للحكومة أمام مصرف لبنان في بيروت، 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019.
متظاهرون مناهضون للحكومة أمام مصرف لبنان في بيروت، 28 تشرين الأول/أكتوبر 2019. AP Photo

وبعد نحو أسبوع، أعلن بنك عوده استقالة حنّا، منهياً مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود في أحد أكبر المصارف اللبنانية.

وفي إفادة سابقة لوكالة "فرانس برس"، قال مصرف لبنان إنه وقع "ضحية اختلاس أموال بلغت قيمتها مئات ملايين اليورو"، متهماً الحاكم السابق وعدداً من المحيطين به بالوقوف وراء ذلك.

ويربط سعيد الإجراءات القضائية التي يتخذها المصرف في لبنان وخارجه، بما في ذلك في فرنسا وسويسرا وألمانيا ولوكسمبورغ، بمساعٍ لاستيفاء كامل حقوقه، مؤكداً أن أي مبالغ تُسترد نتيجة هذه التحركات ستُخصص حصراً لسداد أموال المودعين.

ثلاثة عقود انتهت بانهيار مالي

تولى رياض سلامة حاكمية مصرف لبنان من عام 1993 حتى تموز/يوليو 2023، وارتبط اسمه طوال تلك العقود بسياسات نقدية كان أبرزها تثبيت سعر صرف الليرة عند نحو 1507.5 ليرات للدولار، ما ساعد لسنوات على استقطاب الودائع ورؤوس الأموال، لكنه اعتمد بصورة متزايدة على تدفقات العملات الأجنبية، في ظل ارتفاع عجز الدولة وتراكم ديونها.

ومع تراجع هذه التدفقات، لجأ مصرف لبنان إلى الفوائد المرتفعة، ثم أطلق اعتباراً من عام 2016 ما عُرف بـ"الهندسات المالية" لتعزيز احتياطاته ودعم ميزانيات المصارف.

ويرى منتقدو هذه السياسات أنها ساهمت في تأخير ظهور الأزمة مقابل زيادة كلفة استمرار النموذج المالي، الذي بدأ يتداعى مع انحسار السيولة، وصولاً إلى خريف 2019، حين فرضت المصارف قيوداً على أموال المودعين، قبل أن تدخل البلاد في انهيار مالي ونقدي حاد.

رجل يحمل أوراقاً نقدية لبنانية خلال احتجاج أمام مصرف لبنان في بيروت، 25 كانون الثاني/يناير 2023.
رجل يحمل أوراقاً نقدية لبنانية خلال احتجاج أمام مصرف لبنان في بيروت، 25 كانون الثاني/يناير 2023. AP Photo

ولا يزال توزيع خسائر القطاع المالي واستعادة أموال المودعين من أبرز الملفات الخلافية في لبنان، فيما يواجه سلامة، بصورة منفصلة عن الادعاء الجديد، تحقيقات أخرى في لبنان وأوروبا، من بينها قضية شركة "فوري أسوشيتس" (Forry Associates) المملوكة لشقيقه رجا سلامة.

ويشتبه محققون في تلقي الشركة عمولات مرتبطة بعمليات بين مصارف تجارية ومصرف لبنان، وتحويل الأموال لاحقاً عبر حسابات مختلفة واستخدام جزء منها في شراء عقارات.

وينفي الشقيقان الاتهامات الموجهة إليهما، فيما يؤكد رياض سلامة أن ثروته تعود إلى مداخيله قبل توليه حاكمية المصرف واستثماراته الخاصة، ويرفض تحميله مسؤولية الانهيار المالي، معتبراً أنه استُخدم كـ"كبش فداء".

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"لدي معطيات لن أكشفها حفاظا على البلد".. رياض سلامة يخرج عن صمته: أصبحت "كبش فداء"

لبنان: بكفالة مالية بلغت 14 مليون دولار.. إطلاق سراح رياض سلامة بعد 13 شهرًا من التوقيف

تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟