Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن تدخل "مرحلة جديدة" من الصراع مع طهران.. فانس: حربنا مع إيران باتت اقتصادية

صورة تعبيرية- يتحدث نائب الرئيس جي دي فانس خلال جلسة نقاشية في مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية بمجمع البيت الأبيض
صورة تعبيرية- يتحدث نائب الرئيس جي دي فانس خلال جلسة نقاشية في مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية بمجمع البيت الأبيض حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال فانس إن واشنطن وطهران تحاولان ممارسة ضغط اقتصادي متبادل، إلا أن ما أثبتته التطورات خلال الأسبوعين الماضيين، هو أن إيران "شعرت بضغط أكبر بكثير" من ذلك الذي شعرت به الولايات المتحدة.

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة دخلت "مرحلة جديدة" من الصراع مع إيران، معتبراً أن الضغط الاقتصادي يمثل الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن في هذه المرحلة.

اعلان
اعلان

وأوضح فانس، في مقابلة مع برنامج "ذا كلاي ترافيس آند باك سيكستون شو"، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع أمام طهران خيارين: إما أن يبقى اقتصادها "مخنوقاً إلى الأبد"، أو أن تختار، على حد تعبيره، "علاقة أفضل مع الغرب".

وأضاف أن ترامب لطالما عرض على إيران خيار إقامة علاقات جيدة، لكن طهران، بحسب روايته، واصلت استهداف السفن التجارية والانخراط في أعمال وصفها بالإرهابية، مؤكداً أن الولايات المتحدة "ستفعل ما في وسعها" لوقف إيران.

هرمز في قلب استراتيجية الضغط

وربط فانس بين الضغط الاقتصادي الأميركي والسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، قائلاً إن واشنطن تحتاج إلى تمرير مزيد من النفط عبر المضيق، الذي اعتبره ورقة الضغط التي تملكها إيران.

وأشار إلى أن أسعار الوقود تراجعت عن ذروتها، بعدما تمكنت الولايات المتحدة من إخراج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر المضيق، في ما وصفه بأنه نتيجة عمل كبير وشاق للجيش الأميركي في المنطقة.

وبحسب فانس، فإن الهدف الأميركي لا يقتصر على تدمير المنشآت الإيرانية، وإنما يتمثل في "خلق واقع جديد على الأرض" يجعل واشنطن قادرة على القول، ليس فقط إن تلك المنشآت دُمرت، بل إن طهران لن تحاول إعادة بنائها أبداً.

وقال نائب الرئيس الأميركي إن هذه هي المرحلة التي تعيشها الولايات المتحدة حالياً، مشدداً على أن واشنطن ستواصل ممارسة الضغط الاقتصادي على إيران، باعتباره، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، أفضل طريقة للوصول إلى هدفها النهائي.

وأضاف أن واشنطن وطهران تحاولان ممارسة ضغط اقتصادي متبادل، إلا أن ما أثبتته التطورات خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب فانس، هو أن إيران "شعرت بضغط أكبر بكثير" من ذلك الذي شعرت به الولايات المتحدة.

بيسنت يتوعد بـ "أقسى العقوبات في التاريخ"

وفي وقت سابق، صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لهجة التهديدات الاقتصادية، متوعداً إيران بما وصفه بـ"أقسى العقوبات في التاريخ"، ومشيراً إلى أن تشديد الضغوط الاقتصادية قد يقلل الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية أميركية واسعة جديدة.

وجاءت تصريحات بيسنت، الخميس، بعد إعلان ترامب عزمه شن ما سماه "حرباً اقتصادية" على إيران، وتهديده بفرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم أي نوع من المساعدة لطهران.

وقال بيسنت إن تفاصيل العقوبات الجديدة ستُعلن الأسبوع المقبل، بينما أعلن ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، أن الجمهورية الإسلامية لم تستغل، بحسب قوله، الفرصة التي أتيحت لها للتوصل إلى اتفاق.

ووصف الرئيس الأميركي الحملة المقبلة بأنها "أشد عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة"، متوعداً بما سماه "حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق".

ممر ملاحي أميركي عبر هرمز

وبالتزامن مع التصعيد الاقتصادي، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي أنشأ ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز، بما يتيح نقل ملايين براميل النفط يومياً.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الإجراءات الأميركية ضد حركة السفن التجارية المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ووفق القيادة المركزية الأميركية، ارتفع عدد السفن التي شملها الحصار المفروض على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها عبر مضيق هرمز إلى 67 سفينة حتى الخميس، بعد إيقاف سفينتين إضافيتين خلال اليوم السابق.

وأُعيد فرض الحصار في 14 يوليو/تموز، بعد فترة قصيرة سُمح خلالها بمرور عدد أكبر من السفن عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

ولم تُظهر إدارة ترامب، حتى الآن، أي مؤشرات على نيتها رفع الحصار قريباً، بل واصل مسؤولوها الترويج له باعتباره جزءاً من استراتيجية الضغط على طهران.

وقال بيسنت لشبكة "سي إن بي سي" إن الإجراءات الأميركية تمثل ضربة مزدوجة، في إشارة إلى الجمع بين الحصار والعقوبات التي توعد بأن تكون الأشد في التاريخ.

طهران: الحرب الاقتصادية نتيجة فشل عسكري

في المقابل، رفضت إيران الرواية الأميركية، واعتبرت التصعيد الاقتصادي امتداداً لما وصفته بفشل واشنطن في تحقيق أهدافها عسكرياً.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق إن العقوبات الاقتصادية والتجارية الأميركية تمثل "إرهاباً اقتصادياً"، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تؤثر في ما وصفته بعزم الإيرانيين على حماية استقلال البلاد وسيادتها الوطنية.

وأضافت الوزارة أن لجوء واشنطن إلى العقوبات يعكس، من وجهة نظرها، عجزها عن تحقيق أهدافها في الحرب، معتبرة أن سياسة الضغط الاقتصادي أثبتت فشلها وأن تكرارها لن يؤدي إلا إلى النتيجة نفسها.

وفي لهجة أكثر مباشرة، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة "إكس"، إن إعلان ترامب عن الحرب الاقتصادية يعكس إخفاق الولايات المتحدة في ساحة المعركة.

واتهم غريب آبادي واشنطن بأنها، رغم حديثها عن اقتراب إيران من الهزيمة والانهيار، "تتوسل إلى جميع حلفائها لمساعدتها"، معتبراً أن ما وصفه بسوء التقدير الأميركي يدفع واشنطن في كل مرة إلى ما سماه خلق هزيمة أكبر لنفسها" للتغطية على إخفاقاتها.

وأضاف أن "الحرب العسكرية لم تنجح"، ولذلك أطلقت الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، على "الهزيمة التالية" اسم حرب اقتصادية.

الصين ترفض العقوبات وتدعو إلى الحل الدبلوماسي

وفي موقف دولي موازٍ، رفضت الصين الجمعة سياسة العقوبات والضغوط الأميركية على إيران، بعدما دعت واشنطن حلفاءها، وبينهم بكين، إلى الانضمام إلى حملة واسعة للضغط اقتصادياً على طهران، بهدف دفعها نحو تغيير سلوكها، فيما أشارت واشنطن إلى هدف أوسع يتعلق بإسقاط النظام من دون العودة إلى حرب جديدة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن العقوبات والضغوط لن تساهم في حل المشكلة، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ إجراءات مسؤولة وتسوية الخلاف عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.

وشدد لين على أن الصين تعارض "العقوبات الانفرادية غير القانونية" التي لا تستند، بحسب موقف بكين، إلى أساس في القانون الدولي ولا تحظى بتفويض من مجلس الأمن الدولي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

حاملة أميركية جديدة تصل الشرق الأوسط.. ماذا حدث لطاقم «لينكولن» بعد 260 يوماً في البحر؟

النقد يعود بقوة في أوروبا.. لماذا يحتفظ الأوروبيون بمليارات اليوروهات رغم انتشار الدفع الإلكتروني؟

بين قيود واشنطن ومساعي أنقرة.. هل يغيب محمود عباس عن الجمعية العامة للعام الثاني؟