أعلن غولان في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أنه سيقاضي سارة بتهمة التشهير، إذ تكتسب تصريحاتها حساسية إضافية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية
هاجمت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، اللواء المتقاعد يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيون"، واتهمته بالتواطؤ في هجمات 7 أكتوبر.
وإذ تواجد غولان مبكرًا في موقع الهجوم صباح الحادثة للمشاركة في عمليات الإنقاذ، أثارت سارة علامات استفهام حول هذا الحضور، مشكّكة في احتمال أن يكون على معرفة مسبقة بخطة حماس.
وخلال مقابلة مع قناة "14" الإسرائيلية، وهي موالية لليمين ومقرّبة من عائلة نتنياهو، قالت السيدة المثيرة للجدل: "عندما تكون ضابطًا عسكريًا برتبة رفيعة (أي غولان) وتدّعي أنك قاتلت في 7 أكتوبر، فهذا يعني أنك كنت هناك في ساعة مبكرة من الصباح، مرتديًا زيك العسكري وجاهزًا، في وقت لم يكن الآخرون يعلمون فيه شيئًا، بمن فيهم رئيس الوزراء".
وتابعت بسخرية لاذعة: "من هو رئيس الوزراء الذي يحتاج إلى معرفة أن حربًا قد اندلعت؟ ولماذا يُبلغونه أساسًا؟" وعندما سُئلت مباشرةً عمّا إذا كانت تتبنى نظريات الخيانة، أجابت بغموض: "لا أعرف. لتُشكَّل لجنة تحقيق حقيقية".
غولان يردّ بدعوى تشهير
عقب ذلك، أعلن غولان في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أنه سيقاضي سارة بتهمة التشهير، إذ تكتسب تصريحاتها حساسية إضافية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب "الديمقراطيون" قد يفوز بنحو 10 مقاعد في الكنيست.
من جانبه، أصدر حزب "الديمقراطيون" بيانًا شديد اللهجة قال فيه: "يدين الحزب بشدة تصريحات سارة نتنياهو الافترائية والكاذبة. إن نشر نظريات مؤامرة ضد اللواء يائير غولان، والتشويه بشجاعته في 7 أكتوبر، هو تجاوز للخط الأحمر يقترب من الجنون. بينما كان نتنياهو يضع الماكياج ويبحث عن أعذار، كان غولان يتقدّم إلى الأمام ويُنقذ الأرواح. الحقائق لن تتغير، مهما حاولت عائلة نتنياهو وقناة 14 إعادة كتابتها".
وذهب عضو الكنيست عن "الديمقراطيين"، جلعاد كريف، إلى أبعد من ذلك، مهددًا بطرد "الزوجين الفاسدين والعفنين" من مكتب رئيس الوزراء بعد الانتخابات المقبلة، وقال: "اتضح أن سارة نتنياهو تعرف أن غولان خرج لإنقاذ الناس من الجحيم، بينما زوجها الفاشل عديم الشخصية كان يتلعثم على الهاتف ثم يختفي لساعات تحت ذريعة وضع الماكياج".
وأكد كريف أن سارة نتنياهو لا تتمتع بأي حصانة قانونية، مشيرًا إلى أن محامي الحزب يدرسون فعليًا رفع دعوى تشهير ضدها.
غانتس يدافع غولان
وفي تطور لافت، دخل رئيس حزب "أزرق-أبيض"، بيني غانتس (وزير الدفاع السابق ورئيس الأركان الأسبق)، على خط الأزمة، مدافعًا عن غولان، وكتب في تغريدة: "يائير غولان محارب شجاع، قاتل وخاطر بحياته من أجل إسرائيل على مدى عقود، بما في ذلك في 7 أكتوبر. أي محاولة لربطه بالخيانة ليست فقط كاذبة، بل تضر بروح القتال لدى شعبنا".
ودعا غانتس إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، "لوضع حدٍّ لنظريات المؤامرة، والسماح باستخلاص الدروس الضرورية لمنع تكرارها" حسب تعبيره.
توتر قبيل الانتخابات
وتشهد الدولة العبرية حالة من الاستقطاب الحاد وإعادة ترتيب التحالفات، مع اقتراب انتخابات الكنيست الجديدة. وتتوزع الخريطة الحزبية بين أربع كتل رئيسية: كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو، التي تضم حزب "الليكود" وتحالفًا استراتيجيًا مع الأحزاب الدينية (شاس ويهودت هاتوراه).
في المقابل، تضم كتلة المعارضة أحزاب الوسط واليسار، أبرزها حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان السابق جادي أيزنكوت، إلى جانب يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان، وتجمعها رغبة مشتركة في الإطاحة بنتنياهو وتغيير هوية الحكومة، مع برامج تدعو لحماية القضاء وتعديل قوانين التجنيد لتشمل الحريديم.
أما الأحزاب العربية (فلسطينيو الداخل)، فتشكل رقمًا مؤثرًا في الحسابات الانتخابية بحسب استطلاعات الرأي، وتنقسم بين "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس، وسط نقاش عميق حول جدوى المشاركة في ائتلاف حكومي مستقبلي للتأثير من الداخل، بدل الاكتفاء بالمعارضة التقليدية.