Loader
ابحثوا عنا
اعلان

جبل "علي الطاهر" في لبنان يشعل المواجهة.. إيران تهدد إسرائيل برد واسع ومعلومات عن وجود للحرس الثوري

جنوب لبنان
جنوب لبنان حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصدر عسكري، يوم الخميس، أن التقييم العسكري الإسرائيلي يشير إلى عدم وجود قوات للحرس الثوري في "علي الطاهر"، وأن بعض مقاتلي "حزب الله" لقوا حتفهم جراء نقص الغذاء والماء.

حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي واسع يستهدف مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان، حيث يتحصن، وفقاً لما كشفه ثلاثة مسؤولين مطلعين على الرسالة لوكالة رويترز، أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلين من "حزب الله".

اعلان
اعلان

وبحسب رويترز، نقلت طهران التحذير إلى واشنطن الشهر الماضي عبر سلطنة عُمان، التي أدت دور الوسيط، في رسالة قالت فيها إن أي هجوم إسرائيلي شامل على المرتفعات سيقابله هجوم إيراني واسع النطاق، وفق المسؤولين الإقليميين الثلاثة الذين تحدثوا إلى الوكالة شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

وتسلط الرسالة، بحسب رويترز، الضوء على استمرار الانخراط الإيراني المباشر في المعارك البرية بجنوب لبنان، واستعداد طهران للرد على عمليات إسرائيلية في المنطقة، بينما تدخل الحرب الإقليمية شهرها السابع.

"علي الطاهر" في قلب المواجهة

وتقع مرتفعات "علي الطاهر" في موقع استراتيجي يكشف مناطق واسعة من جنوب شرق لبنان. وقالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن "حزب الله" يُعتقد أنه أنشأ داخل السلسلة الجبلية مركز قيادة تحت الأرض ومستودعات للأسلحة.

وأصبحت المرتفعات واحدة من أكثر الجبهات اشتعالاً وتنازعاً في الحرب بين إسرائيل و"حزب الله".

وأكد الحزب في بيانات علنية سيطرته على التلة واستعداده للتصدي لأي تقدم إسرائيلي، فيما أشار مسؤولون فيه إلى وجود "منشأة" هناك، من دون الخوض في تفاصيلها.

في المقابل، سيطر الجيش الإسرائيلي على مساحات واسعة من الأراضي الواقعة جنوبي "علي الطاهر"، ووصف السلسلة الجبلية في تصريحات علنية بأنها إحدى "بؤر تركيزه العملياتية الرئيسية".

وجود عناصر من الحرس الثوري

وقال مسؤولان إقليميان لرويترز إن الرسالة الإيرانية نُقلت إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان. وأضاف المسؤولان، اللذان أطلعتهما طهران على مضمونها، أن أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني موجودون في المرتفعات إلى جانب مقاتلي "حزب الله"، بينهم ضابطان كبيران على الأقل.

وقال مسؤول أجنبي ثالث، وصفته رويترز بأنه مطلع مباشرة على الرسالة، إن التحذير سُلّم في منتصف أغسطس/آب تقريباً، وإن إسرائيل أرجأت اقتحام "علي الطاهر" نتيجة ضغوط أمريكية.

ولم يؤكد المكتب الإعلامي لـ"حزب الله" الرسالة الإيرانية أو ينفها، لكنه قال لرويترز إن إرسال تحذير من هذا النوع بشأن المرتفعات هو "استنتاج بديهي".

وأضاف المكتب، في تصريحات نقلتها رويترز، أن "إيران تعتبر أي تحرك إسرائيلي بري في جنوب لبنان، وخاصة التوسع الجغرافي، انتهاكاً صارخاً لاتفاق إسلام أباد"، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية المبرمة في يونيو/حزيران، والتي تضمنت وقفاً لإطلاق النار في لبنان.

وكانت إيران قد أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل في أوائل يونيو/حزيران، رداً على هجمات استهدفت "حزب الله" في ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت.

تضارب بشأن وجود القوات الإيرانية

ورداً على أسئلة رويترز بشأن الرسالة وإذا ما كانت واشنطن قد ضغطت على إسرائيل لعدم مهاجمة المرتفعات، قال مسؤول في البيت الأبيض إن "هذا غير دقيق".

ولم يصدر تعليق فوري، وفق رويترز، من البعثة الإيرانية الدائمة في جنيف، أو وزارة الدفاع الأمريكية، أو وزارة الخارجية العُمانية، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.

وفي المقابل، نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصدر عسكري، يوم الخميس، أن التقييم العسكري الإسرائيلي يشير إلى عدم وجود قوات للحرس الثوري في "علي الطاهر"، وأن بعض مقاتلي "حزب الله" لقوا حتفهم جراء نقص الغذاء والماء.

وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قد قال لرويترز في يونيو/حزيران، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن مقاتلي "حزب الله" عالقون تحت الأرض من دون طعام أو ماء.

إسرائيل تحاول محاصرة مقاتلي الحزب

رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، يقول الجيش الإسرائيلي إن "حزب الله" لا يزال ينشط في محيط المرتفعات، مشيراً إلى أن الحزب أطلق طائرات مسيرة ملغمة مرتين خلال الأسبوع الماضي باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة بالقرب منها.

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت مقاتلاً من "حزب الله" بالقرب من فتحة وصول إلى الموقع الموجود تحت الأرض في "علي الطاهر"، متعهداً بمنع الحزب من العمل في المنطقة أو تشكيل تهديد للقوات الإسرائيلية.

وقال المسؤول الأجنبي الثالث المطلع على الرسالة لرويترز إن الجيش الإسرائيلي يحاول إجبار عناصر "حزب الله" والحرس الثوري على مغادرة المرتفعات من خلال فرض حصار عليهم، بما في ذلك إسقاط الطائرات المسيرة التي تحاول إيصال إمدادات الطعام والماء إلى الموقع.

وقال المكتب الإعلامي لـ"حزب الله" لرويترز إن ما شهده الشهر الماضي تمثل في ضغط إسرائيلي لمحاصرة مرتفعات "علي الطاهر" بهدف فرض أمر واقع يجعل "هذه المنشأة غير قابلة للسكن".

وأضاف المكتب أن هذا النهج، إلى جانب عدم تنفيذ هجوم واسع النطاق، يعني أنه "من المحتمل أن تكون هناك رسالة قد نُقلت عبر دول عدة"، معتبراً أن ذلك "استنتاج طبيعي".

حزب الله يحذر من عودة الحرب الشاملة

وقال مصدر لبناني لرويترز، استناداً إلى معطيات من "حزب الله"، إن مقاتلي الحزب لا يزالون قادرين على الوصول إلى مواقعهم عبر الجهة الشمالية للمرتفعات.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من الوضع العسكري في "علي الطاهر"، التي أدرجها الجيش الإسرائيلي ضمن منطقة أمنية أعلن أنها تخضع لسيطرة قواته، مع حظر دخول اللبنانيين إليها.

ورغم التحذير الإيراني، قال المصدر اللبناني ومسؤول أمني لبناني رفيع لرويترز إن احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية للسيطرة على المرتفعات لا يزال قائماً خلال الأسابيع المقبلة.

وحذر "حزب الله" من أن أي هجوم واسع النطاق على "علي الطاهر" سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.

المصادر الإضافية • يورونيوز

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مناورات سرية في المدار المزدحم.. هل تشعل أمريكا والصين شرارة حرب الفضاء الأولى؟

عجز مالي يربك الجيش الإسرائيلي.. دبابات خارج الخدمة وتهديد بوقف إنتاج القذائف

كابل للجيش النيبالي يساعد ناجين من فيضانات نواكوت على عبور نهر