Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"نانوفلور" مغناطيسية تلتقط نانو البلاستيك من الماء وتحوله

صورة من المجهر تُظهر مادة "nanoPET" مع جسيمات نانوية مغناطيسية
صورة مجهرية يُرى فيها جهاز "nanoPET" مع جسيمات نانوية مغناطيسية حقوق النشر  ICMM-CSIC
حقوق النشر ICMM-CSIC
بقلم: Cristian Caraballo
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

ابتكر باحثون من معهد "ICMM-CSIC" "أزهارا" نانوية مغناطيسية من أكسيد الحديد تلتقط النانو بلاستيك من "PET"، وتحوّله إلى مواد لإزالة ملوثات أخرى من المياه، مما يدعم اقتصادا دائريا ومعالجة متقدمة للمياه.

من البلاستيك الذي يلوّث المياه إلى أداة تساعد على تنقيتها. طوّر باحثون من معهد علوم المواد في مدريد (ICMM) التابع للمجلس القومي للبحوث العلمية (CSIC) جسيمات نانوية من أكسيد الحديد على شكل زهرة، قادرة على التقاط "نانو بلاستيك"، وهي شظايا أصغر ألف مرة من قطعة "ميكروبلاستيك" واحدة، مصدرها بلاستيك "PET"، أحد أكثر المواد استخداما في الزجاجات والعبوات وملابس البوليستر. ونُشر هذا البحث في مجلة "Chemical Engineering Journal".

اعلان
اعلان

السر يكمن في الشكل. يقول الباحث ألفارو غايّو كوردوفا من معهد ICMM-CSIC، وهو أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة إلى جانب رافاييل إيريرا أكوينو وماريا ديل بويرتو موراليس: "أكسيد الحديد مادة مغناطيسية تتيح لنا حجز عدد كبير من الملوِّثات في الوقت نفسه، كما أن بنيته على شكل "أزهار نانوية" تجعل الجسيمات تحتوي على عدة نوى تتعاون فيما بينها لتعزيز خصائصها المغناطيسية".

من "الميكروبلاستيك" في مستحضرات التجميل إلى "النانو بلاستيك" الناتج عن "PET"

ليست هذه المرة الأولى التي تُظهر فيها هذه الجسيمات فائدتها؛ ففي عام 2024 نجح الفريق بالفعل في استخلاص وتحليل "ميكروبلاستيك" يتراوح حجمه بين 0,001 وخمسة مليمترات، مصدره منتجات التجميل. القفزة الآن هي قفزة في الحجم. فالجسيمات "النانوية البلاستيكية" لا يتعدى طولها جزءا من مليار جزء من المتر، أي أنها أصغر ألف مرة من تلك الجسيمات الميكروبلاستيكية.

يضيف غايّو كوردوفا: "عندما تنتهي العمر الافتراضي لهذه المنتجات، فإن جزءا كبيرا من بلاستيك "PET" ينتهي به المطاف في البيئة المحيطة، حيث تعمل أشعة الشمس والاحتكاك الفيزيائي كأنها ورق صنفرة يفتت هذه المواد ويحيلها إلى "نانو بلاستيك"، أي ما يشبه غبارا شديد الدقة يلوّث التربة ومصادر المياه لدينا".

غرام واحد فقط من هذه "الأزهار" المغناطيسية قادر على التقاط ما يصل إلى 10.000 ملليغرام من "النانو بلاستيك"، وهي قدرة يصفها الفريق نفسه بأنها غير مسبوقة حتى الآن.

الملوِّث الذي يساعد في تنظيف ملوِّثات أخرى

العمل لا يتوقف عند مرحلة الالتقاط. فعندما يُحتجز "النانو بلاستيك"، يعمد الفريق إلى تحويله إلى مادة مغناطيسية قادرة على إزالة المعادن الثقيلة أو الأصباغ العضوية من المياه، بل والمشاركة أيضا في عمليات التحلل التحفيزي.

ويختصر الباحث الأمر قائلا: "بعد التقاط "النانو بلاستيك" بواسطة جسيماتنا النانوية المغناطيسية، نحوّله إلى مواد وظيفية ذات قيمة، فنبدّل النفايات الملوِّثة إلى مادة أولية جديدة ضمن مقاربة تقوم على الاقتصاد الدائري". وبعبارة أخرى، يُستغل هذا النفايات نفسها لإزالة ملوِّثات أخرى، مانحين بذلك حياة ثانية لما كان مصيره الطبيعي أن يُرمى في القمامة.

ولا يكاد هذا المسار يستهلك الطاقة، إذ إن التسخين المغناطيسي يحدث بشكل موضعي عند سطح الجسيمات النانوية، من دون الحاجة إلى تسخين كامل كمية المياه.

كما أثبتت هذه الجسيمات قدرتها على الصمود في الاستخدام؛ فبعد خمسة دورات احتفظت "الأزهار" النانوية بنسبة 88% من قدرتها على إزالة الملوِّثات، ولم تطلق في الماء سوى أقل من 0,82% من الحديد الذي كانت تحتوي عليه في البداية، ما يؤكد أنها مواد ثابتة وقابلة لإعادة الاستخدام وآمنة. ويستهدف فريق ICMM-CSIC الآن مجال المعالجة المتقدمة للمياه ليكون الساحة التالية لتطبيق هذه التقنية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فلاتر الميكروبلاستيك للغسالات قد تصبح إلزامية في الاتحاد الأوروبي.. كيف تعمل؟

"الشجرة المعجزة".. حل طبيعي لتنقية المياه من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

"الميكروبلاستيك" في كل مكان: تقرير يرصد تسربه إلى الجسم عبر الغذاء والأدوات الطبية والبيئة المنزلية